كل المباريات

لا توجد مباريات في هذا اليوم.

كل الأخبار

مقال

"نفاق أرتيتا".. يوبّخ طفلا علنا وينسى دروسه

عبر Yallakora

تجسدت ازدواجية المعايير في رد فعل ميكيل أرتيتا، المدير الفني لأرسنال، تجاه لاعبه الشاب ماكس داومان، بعدما طالب بالسيطرة على الانفعالات عقب الخروج المهين من كأس الرابطة الإنجليزية، قبل أن يفقد أعصابه علنًا في مواجهة لاعب لم يتجاوز 16 عامًا.

وأثار تصرف أرتيتا جدلًا واسعًا، بعدما ظهر غاضبًا بشدة من داومان أثناء مغادرة اللاعب أرض الملعب متجهًا إلى النفق المؤدي لغرف الملابس، عقب حصوله على بطاقة حمراء مباشرة أمام فليتوود.

وبينما كان طرد اللاعب الشاب تصرفًا متهورًا يستحق المحاسبة، فإن الطريقة التي اختار بها المدرب التعامل مع الموقف فتحت باب الانتقادات بشأن مدى التزامه بالمبادئ التي يطالب لاعبيه بتطبيقها.

خطأ يستحق العقاب

لا يُعد ماكس داومان موهبة عادية في صفوف أرسنال؛ فاللاعب، الذي يبلغ من العمر 16 عامًا، يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الإنجليزية، بعدما حصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول في سن مبكرة للغاية.

لكن الموهبة وحدها لا تعفي صاحبها من المسؤولية، وهو ما ظهر بوضوح في مواجهة فليتوود، حين اندفع لاعب الوسط هاريسون نيل نحوه بتدخل عنيف، قبل أن يفقد داومان أعصابه ويركل منافسه، ليحصل على بطاقة حمراء مباشرة.

ورغم أن تدخل لاعب فليتوود كان عنيفًا، فإن ذلك لا يبرر رد فعل داومان، الذي وضع فريقه في موقف صعب خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، في وقت كان أرسنال بحاجة إلى الحفاظ على توازنه العددي لمحاولة تسجيل هدف الفوز وتجنب اللجوء إلى ركلات الترجيح.

وبذلك، أصبح اللاعب مهددًا بالإيقاف ثلاث مباريات، ما لم ينجح أرسنال في الاستئناف ضد القرار، وهو ما قد يحرمه من المشاركة حتى مواجهة مانشستر سيتي يوم 29 نوفمبر.

ولم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها بالنسبة إلى داومان، إذ سبق أن تعرض للطرد خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا تحت 19 عامًا في وقت سابق من الشهر الجاري، الأمر الذي يفرض على أرسنال التعامل بجدية مع مسألة انضباطه داخل الملعب.

أرتيتا يناقض نفسه

كان من الطبيعي أن يشعر أرتيتا بالغضب من تصرف لاعبه، خاصة أن الطرد جاء في توقيت حساس، وأسهم في تعقيد مهمة أرسنال خلال الدقائق الأخيرة، قبل أن يتأكد خروجه من كأس الرابطة الإنجليزية بعد 21 دقيقة من الواقعة.

لكن الأزمة لم تكن في غضب المدرب، بل في الطريقة التي أظهر بها هذا الغضب أمام الجميع، بينما كان اللاعب الشاب يغادر الملعب.

فبدلًا من تأجيل المواجهة إلى غرفة الملابس، حيث يمكن توجيه اللوم بعيدًا عن أعين الجماهير والكاميرات، بدا أرتيتا وكأنه يصب جام غضبه على لاعب لا يزال في بداية مسيرته الاحترافية.

في قلب الجدل

وتزداد حدة التناقض عندما نتذكر أن المدرب الإسباني سبق أن شدد على ضرورة حماية داومان من الضغوط الإعلامية والجماهيرية، ومساعدته على التطور بعيدًا عن الضجيج المحيط به.

وبعدما أصبح داومان أصغر لاعب يسجل هدفًا في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، إثر هز شباك إيفرتون في مارس الماضي، دعا أرتيتا وسائل الإعلام إلى مساعدته في التعامل مع الاهتمام المتزايد بالموهبة الشابة، محذرًا من أن الضغوط قد تتجاوز قدرته على التحمل.

لكن المدرب نفسه وجد نفسه هذه المرة في قلب الجدل، بعدما أظهر انفعالًا علنيًا يتناقض مع الرسالة التي حاول إيصالها بشأن ضرورة التحكم في المشاعر.

ميرسون يهاجم أرتيتا

دخل بول ميرسون، لاعب أرسنال السابق، على خط الأزمة، مشككًا في الطريقة التي تعامل بها أرتيتا مع اللاعب الشاب، ومشيرًا إلى أن خبرة اللاعب وعمره قد يؤثران في كيفية تلقيه مثل هذا التوبيخ العلني.

وقال ميرسون: "عليكم ألا تنسوا أنه يبلغ من العمر 16 عامًا؛ إنه مجرد طفل".

وأضاف: "لو كان اللاعب فيكتور جيوكيريس، لما تصرف أرتيتا بهذه الطريقة. وهذا تحديدًا ما لا يعجبني؛ فلو كان لاعبًا دوليًا يتمتع بالخبرة، لا أعتقد أن أرتيتا كان سيفعل ذلك. إنه في النهاية بشر، وهذا اللاعب ليس أول ولا آخر من يُطرد في تاريخ أرسنال".

أخبار ذات صلة