كل المباريات

لا توجد مباريات في هذا اليوم.

كل الأخبار

مقال

بديل الجزار بين لاعب دولي ووجهين آخرين خارج الضوء

عبر Yallakora

المباراة

قد يظن الكثيرون أن الغيابات الطارئة والإصابات فقط هي المشكلة الوحيدة التي تواجه دفاع الأهلي، مع أن المشكلة تكمن في أن الأفراد أيضًا غير قادرين على حل المعضلة التكتيكية والهيكلية التي تفرضها عليهم طبيعة الفريق وإرثه الفني، والذي يُلزم الفريق بقضاء أغلب أوقاته في مناطق الخصوم وإجبارهم على التراجع.

اللعب بخط دفاع متقدم (High Line) والاستحواذ شبه المطلق هو شيء متعارف عليه ضد أغلب الخصوم، وهذا الشيء لم يعد يتطلب مساكًا كلاسيكيًا قويًا فحسب، بل فرض مواصفات استثنائية لا تقدر المجموعة الحالية على استيفائها.

الفريق يعاني بوضوح في مواجهة التحولات السريعة في المساحات الشاسعة خلف خط ظهره، بالإضافة إلى العجز التام لخط الدفاع في التدرج السليم بالكرة وكسر خط الضغط الأول للمنافسين.

من هنا يصبح السؤال الفني الأكثر إلحاحًا: ما هو النموذج المناسب للمدافع الذي يحتاجه الأهلي في يناير بعد إصابة عمرو الجزار؟

حسام عبد المجيد .. تراكم الخبرات، وشراسة الثنائيات، وتطور جودة البناء من الخلف

الجودة الفنية لحسام ليست محل شك، وهذا ظهر بشكل كبير جدًا، يمكن خلال آخر سنة ونصف؛ من مساهمته مع الزمالك في الحصول على بطولة الدوري، والتواجد مع منتخب مصر، والمشاركة ولو كانت بسيطة في أجزاء أو دقائق في كأس العالم ، والانتقال اللاحق بالطبع لفريق لودوجوريتس البلغاري.

أكبر تحول شهده مستوى حسام هو مساهمته في مراحل اللعب الأولى، وتحوله التام من مجرد لاعب يحاول التمرير لأقرب زميل له، إلى لاعب لديه القدرة على لعب التمريرات كاسرة الخطوط، ومساهمته في صناعة وتوزيع اللعب من الخط الخلفي؛ حيث يمتلك معدل تمرير جيدًا جدًا، بل ممتازًا بالنسبة لمدافع مركزي.

ونظرًا لبنيته الجسدية وقدرته على اتخاذ قرار مناسب، فهو يفوز بمعظم الالتحامات الهوائية، وفي بعض المباريات قد تصل نسبة نجاحه إلى 80 في المئة. في وقت من الأوقات، كان هناك اعتماد تام في الكرات الثابتة الهجومية على مساهمته لنفس الأسباب تقريبًا.

أراه خيارًا آمنًا، حتى لو كان هناك استثمار كبير في السعر المتوقع أن يقوم فريق لودوجوريتس ببيعه به

مصطفى إبراهيم .. المدافع الاستباقي وهندسة التمريرات الكاسرة للخطوط

النماذج المختلفة من المدافعين دومًا تنال وقتها الكافي من التطور حتى تظهر بشكلها البارز واللافت، هذا ما حدث مع مصطفى إبراهيم؛ استخدامات مختلفة في أكثر من موسم سابق أفرزت لنا مدافعًا قائدًا يدير الخط الخلفي بحرفية.

تمريراته ليست محل شك، ويتمتع بدقة لا بأس بها، إلى جانب توقع مسار الهجمة والتدخل مبكرًا، حتى إذا اضطر للدخول في ثنائية، فلديه مرونة تمكنه من كسبها.

الانقضاض وقطع التمريرات قبل وصولها دون الحاجة لارتكاب الكثير من الأخطاء يعد أحد السمات المميزة للاعب، وهذا شيء يجعله مميزًا في الدفاع الوقائي؛ لأنه قادر على قراءة اللعب والتغطية على أي مساحة قد تنبئ بخطورة أثناء استحواذ فريقه.

هو هادئ أيضًا تحت الضغط، ويبحث دائمًا عن المساحة لمهاجمتها بكراته الطولية المتقنة. الثقة الزائدة أحيانًا قد تكلفه إنذارات، لذلك يحتاج لبعض الانضباط في توقيتات التدخل القريب، لكنه نموذج يبدو مناسبًا لحاجة الفريق الأحمر اللحظية كبديل ثانٍ محتمل.

إبراهيم سامي .. موهبة غير مرئية .. ضلت الطريق من وسط الملعب للدفاع

وأنت تشاهد فريق القناة، لا يمكن لعينك أن تخطئ مدافعهم إبراهيم سامي، قراءة اللعب المميزة، خروج الكرة السهل السلس، كسر الخطوط برشاقة، ومهاجمة المساحات من أجل إرسال كرات من مناطق أعلى؛ وهذا شيء يُكسب فريقه تفوقًا عدديًا في خط أعلى، وكذلك تفوقًا نوعيًا بالتمريرات الاستثنائية التي يقدمها.

وأنت تشاهده، ستشعر أنك تتابع لاعب وسط ملعب يجيد التنسيق والتدوير وقراءة اللعب، بقرار سريع في مكان صعب وتحت ضغط.

ذكي جدًا في استرجاع الكرات، ويمتلك دائمًا الجزء الاستباقي هو من يجعل قدرة القناة على التحول أسرع إذا كانت الكرة مقطوعة في جانبه؛ فاللاعبون في خط الدفاع، وربما الوسط، يبحثون عنه دائمًا لكي تخرج الكرة من خلاله، علي المستوي الرقمي يمتلك معدلات استخلاص عالية جدًا، من 6 إلى 8 استخلاصات ناجحة كل 90 دقيقة، ولديه وعي كبير في العمل على وأد الكرات الثانية واستخلاصها حتى تنقضي الخطورة.

إبراهيم من اللاعبين الذين سيبرزون بشكل كبير خلال أحداث الموسم الحالي، وهو موهبة جديرة بالاهتمام والتحقق والانتقال لمستوى أعلى، ويستطيع تقديم هذه الإضافة.

القرار في يناير لن يحدد فقط شكل الخط الخلفي للأهلي فيما تبقى من منافسات الموسم، بل سيرسم ملامح استراتيجية النادي في التطور التكتيكي ومواكبة متطلبات الكرة الحديثة؛ فالبطولات الكبرى لم تعد تُحسم فقط بأقدام المهاجمين، بل بمدى جودة وذكاء المدافع الذي يبدأ الهجمة من النقطة صفر.

أخبار ذات صلة