تعقد المحكمة الرياضية الدولية "كاس" اليوم الثلاثاء جلسة الاستماع في الاستئناف المقدم من جانب الزمالك ضد البولندي كونراد ميشالاك، فيما يتعلق بفسخ عقد من طرف واحد، والحصول على تعويض من جانب غرفة فض المنازعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"
الزمالك استطاع خلال الأسابيع القليلة الماضية تسوية كافة القضايا التي تم فيها الحكم حتى مارس 2026 من أجل الحصول على رخصة المشاركة في دوري أبطال أفريقيا موسم 2026-2027.
لكن من بين القضايا التي لجأ إلى المحكمة الرياضية الدولية "كاس" من أجل ايقاف تنفيذها هي المتعلق بميشالاك والتي صدر الحكم فيها خلال شهر فبراير الماضية.
ملخص حكم غرفة فض المنازعات
اعتبر فيفا أن ميشالاك امتلك سببًا مشروعًا لفسخ عقده مع الزمالك يوم 9 فبراير 2025؛ لأن النادي تأخر في دفع مستحقات قيمتها 193 ألف دولار، وهي تعادل قرابة ثلاثة أشهر من متوسط أجره، رغم إنذار النادي كتابيًا ومنحه مهلة 15 يومًا.
وألزم فيفا الزمالك بدفع:
مستحقات متأخرة: 293,000 دولار
تعويض إضافي عن فسخ العقد: 210,000 دولار
الإجمالي: 503,000 دولار صافي
وذلك بالإضافة إلى فائدة سنوية 5% وفقًا لتاريخ استحقاق كل مبلغ.
تفاصيل عقد ميشالاك
وقع الزمالك وميشالاك عقد العمل يوم 11 سبتمبر 2024، أثناء إعارة اللاعب من نادي أحد السعودي، وكان العقد ساريًا حتى 31 يوليو 2025، بقيمة إجمالية قدرها 770 ألف دولار صافي، موزعة كالتالي:
77 ألف دولار حتى 30 سبتمبر 2024
93 ألف دولار حتى 31 أكتوبر 2024
100 ألف دولار حتى 31 ديسمبر 2024
100 ألف دولار حتى 28 فبراير 2025
100 ألف دولار حتى 30 أبريل 2025
100 ألف دولار حتى 30 يونيو 2025
100 ألف دولار حتى 15 يوليو 2025
100 ألف دولار حتى 31 يوليو 2025
كما ألزم العقد الزمالك بتوفير: سكن مناسب ومجهز داخل كمبوند، سيارة بسائق طوال مدة العقد، تذكرتي طيران ذهابًا وعودة بدرجة رجال الأعمال إلى وارسو، تحمل الضرائب والرسوم، بحيث يحصل اللاعب على المبالغ المتفق عليها صافية.
طلبات ميشالاك
رفع ميشالاك دعواه أمام فيفا يوم 20 فبراير 2025، مطالبًا الزمالك بإجمالي 619,964 دولارًا؛ تشمل 308 آلاف دولار مستحقات متأخرة، بواقع 93 ألفًا مستحقة في أكتوبر 2024، و100 ألف في ديسمبر، و115 ألفًا احتسبها عن الفترة التي عمل خلالها حتى فسخ العقد.
كما طالب اللاعب بتعويض قدره 308 آلاف دولار عن فسخ العقد بسبب المتأخرات المالية، أو 385 ألفًا حال عدم تسجيله مجددًا مع نادي أحد، بالإضافة إلى 3,964 دولارًا مقابل السكن والسيارة والسائق، وفائدة سنوية 5%، مع فرض عقوبات رياضية على الزمالك وإلزامه بإثبات سداد الضرائب وتحمل تكاليف القضية.
دفاع الزمالك
أقر الزمالك بعدم سداد 193 ألف دولار لميشالاك، لكنه أكد أن دفعات العقد لم تكن شهرية، وأن هذا المبلغ لا يعادل راتبين وفق حساب النادي، كما اعترض على احتساب دفعة فبراير ضمن المستحقات لأنها كانت تستحق يوم 28 فبراير، بينما فسخ اللاعب عقده يوم 9 من الشهر نفسه.
ونفى النادي استبعاد ميشالاك أو عزله عن الفريق، موضحًا أن تدريبه مع مجموعة صغيرة جاء لأسباب فنية ولم يستمر أكثر من أربعة أيام، وأكد أيضًا أنه وفر للاعب سكنًا مناسبًا وسيارة بسائق، لكن اللاعب اختار الإقامة بصورة مستقلة دون وجود اتفاق مكتوب يلزم الزمالك برد مصاريفه.
ودفع الزمالك بأن عودة اللاعب إلى نادي أحد مقابل 100 ألف دولار شهريًا عوضته بالكامل عن خسائره الناتجة عن الفسخ، ولذلك طلب قصر مستحقاته على 193 ألف دولار ورفض التعويض الإضافي، أو تخفيضه بحيث لا يتجاوز 256,664 دولارًا.
لماذا اعتبر فيفا الفسخ مشروعًا؟
استندت غرفة فض المنازعات إلى المادة 14 مكرر من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، التي تمنح اللاعب سببًا مشروعًا للفسخ إذا تأخر النادي في دفع ما يعادل راتبين على الأقل، بعد إنذاره كتابيًا ومنحه مهلة لا تقل عن 15 يومًا دون سداد.
وحسبت الغرفة متوسط أجر ميشالاك بقسمة إجمالي عقده البالغ 770 ألف دولار على 11 شهرًا، ليصبح متوسط راتبه 70 ألف دولار شهريًا، وبذلك اعتبرت أن المتأخرات البالغة 193 ألف دولار تعادل نحو 2.76 شهر، وتتجاوز الحد المطلوب للفسخ.
وثبت لفيفا أن ميشالاك أنذر الزمالك يوم 22 يناير 2025 ومنحه مهلة 15 يومًا، لكن النادي لم يسدد المستحقات أو يرد على الإنذار، كما لم ينكر عدم دفع المبلغ، لذلك اعتبرت الغرفة أن فسخ اللاعب لعقده يوم 9 فبراير تم لسبب مشروع.
وبعد ثبوت مشروعية الفسخ بسبب المتأخرات، لم ترَ الغرفة ضرورة لبحث ادعاءات ميشالاك بشأن استبعاده من الفريق أو تدريبه منفردًا ومحاولة إجباره على الرحيل، وبالتالي، لم يثبت القرار صحة هذه الادعاءات أو ينفها، وإنما اعتبر الفصل فيها غير ضروري.
التعويض الإضافي والموقف من طلبات اللاعب
رغم أن عودة ميشالاك إلى نادي أحد عوضته عن خسائر القيمة المتبقية من عقد الزمالك، منحته غرفة فض المنازعات تعويضًا إضافيًا؛ لأن فسخ العقد جاء نتيجة مستحقات مالية متأخرة.
واحتسب فيفا التعويض الإضافي وفق المادة 17 بما يعادل ثلاثة أشهر من متوسط أجر اللاعب البالغ 70 ألف دولار، ليحصل على 210 آلاف دولار صافي، بالإضافة إلى فائدة سنوية 5% من 9 فبراير 2025 حتى السداد.
وبذلك أصبح إجمالي المبالغ المحكوم بها 503 آلاف دولار صافي، تشمل 293 ألف دولار مستحقات متأخرة و210 آلاف دولار تعويضًا إضافيًا، مع احتساب فائدة سنوية 5% على كل مبلغ وفق تاريخ استحقاقه.
ولم يفرض القرار منعًا فوريًا من القيد، بل منح الزمالك 45 يومًا من تاريخ الإخطار للسداد، وفي حالة عدم الدفع، يحق لميشالاك طلب منع النادي من تسجيل لاعبين محليًا ودوليًا حتى السداد، بحد أقصى ثلاث فترات تسجيل، مع رفع الحظر فور دفع المستحقات.
ورفضت فيفا طلب اللاعب الحصول على تعويض يعادل أربعة أو خمسة أشهر، ومصاريف السكن والسيارة، والفارق بين المتأخرات المطلوبة والممنوحة، وفرض عقوبة رياضية مباشرة على الزمالك، إلى جانب تكاليف الإجراءات وطلب شهادة الضرائب.


































