يحمل ماتياس يايسله، المدير الفني لنيوكاسل، قصة مختلفة مع كرة القدم، بدأت من معاناة قاسية في طفولته قبل أن تتحول إلى رحلة طويلة من التحديات والنجاحات.
في الخامسة من عمره، أصيب يايسله بورم في رقبته، لدرجة أنه لم يكن قادرًا على تحريكها يمينًا ويسارًا، ولم يكن واضحًا وقتها ما إذا كان سيتمكن من ممارسة كرة القدم مستقبلًا.
ويقول المدرب الألماني وفقا لصحيفة بيلد: "تعلمت الكثير عن الحياة، وأهمية الصحة، ومدى امتنان الإنسان لها وقدرته على تحقيق أحلامه".
لكن المرض لم يمنعه من مطاردة حلمه، ففي صيف 2003، عندما كان يبلغ 14 عامًا، انضم إلى أكاديمية شتوتجارت، حيث قضى أربع سنوات قبل الانتقال إلى هوفنهايم عام 2007.
وفي عام 2008، كان يايسله ضمن فريق هوفنهايم الذي حقق الصعود إلى الدوري الألماني، قبل أن يحصل في العام التالي على فرصة تمثيل منتخب ألمانيا تحت 21 عامًا، لكنه تعرض لانتكاسة قاسية بتمزق في الرباط الصليبي.
ويستعيد يايسله تلك الفترة قائلًا: "كنت قد استُدعيت للتو إلى المنتخب الألماني تحت 21 عامًا، وكنت على وشك الانضمام إلى المنتخب الأول للمرة الأولى. ثم تعرضت لتمزق في الرباط الصليبي".
ويضيف: "كان وقتًا عصيبًا. كنت محطمًا تمامًا حينها. سمعت قصصًا عن إمكانية التعافي خلال أربعة أشهر، وصدقتها تمامًا، لكن بعد أربعة أشهر كنت لا أزال على كرسي متحرك".
ولم تكن إصابة الرباط الصليبي نهاية معاناته، إذ تعرض لاحقًا لتمزق في الغضروف الهلالي ومشكلات في وتر أخيل، قبل أن تنتهي مسيرته كلاعب بشكل مبكر عام 2014، ليبدأ فصلًا جديدًا في حياته من مقاعد التدريب.
دخل يايسله عالم التدريب، وحقق نجاحات لافتة مع سالزبورج، وقاد الفريق للتتويج بالدوري النمساوي مرتين وكأس النمسا، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ صيف هذا العام.
ويرى يايسله أن الصعوبات التي مر بها شكلت شخصيته وفلسفته في الحياة، قائلًا: "الإيمان بقدرتك على تجاوز أي عقبة. لكل انتكاسة جانب إيجابي، وإذا تغلبت على هذه التحديات، ستصبح عادةً أقوى وأكثر صلابة".






