جذب تري نيوني لاعب خط وسط نادي ليفربول الأنظار إليه، بمستواه المميز خلال الفترة الماضية مع كتيبة الريدز، بعدما كسب ثقة مدربه الإسباني أندوني إيراولا، وحجز مقعده في التشكيل الأساسي لفريقه.
وكشفت صحيفة ذا أثلتيك، أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً حضر مبكراً إلى تدريبات فترة الإعداد هذا الصيف، مفعماً بالحيوية والرغبة الشديدة في إثارة إعجاب الجهاز الفني الجديد.
ثقة إيراولا وفترة الإعداد.. نيوني يكتب بداية جديدة مع ليفربول
وقد وعد إيراولا اللاعبين بفتح صفحة جديدة فور وصوله من بورنموث، مؤكداً أنه سيختار تشكيلته المستقبلية بناءً على ما يراه بنفسه على أرض الملعب، لا بناءً على تجارب سابقة، وكان هذا ما أراد نيوني سماعه؛ فقد قضى معظم فترات الموسم الماضي بعيدًا عن حسابات مدربه السابق أرني سلوت.
وأضافت أنه رغم أن عمره كان يتطلب قدراً من الصبر، إلا أنه خاض فترة التحضيرات للموسم بخطة واضحة: فرض نفسه ضمن خط وسط ليفربول الأساسي، وأعجب به إيراولا على الفور؛ فقد لفت انتباهه هدوء اللاعب الشاب أثناء التعامل مع الكرة، وانضباطه في الاستحواذ، وقدرته الاستثنائية على اعتراض الكرات الحاسمة.
وبحلول منتصف سبتمبر، كان نيوني قد لعب في ثلاث مباريات هذا الموسم دقائق أكثر مما خاضه طوال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تحت قيادة سلوت، وبد يطرح البعض السؤال نفسه: هل يمكن لليفربول الاستغناء عنه أو استبعاده من التشكيلة؟.
بعد أدائه المثير للإعجاب ضد تشيلسي في كأس الرابطة (كاراباو)، ثم أمام أرسنال في أول مشاركة أساسية له بالدوري الإنجليزي الممتاز في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وصولاً إلى مواجهة فنربخشة في إسطنبول ضمن دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء، وصل رصيد نيوني إلى 12 مشاركة (نصفها كأساسي)، وبات يبدو عنصراً مهماً في خط وسط ليفربول للمرحلة المقبلة.
وقد ساهم أداؤه في المباريات الودية للموسم، وخلال الجولة التحضيرية في الولايات المتحدة، في لفت الأنظار إليه على نطاق أوسع؛ واستمرت المفاوضات بشأن مستقبله، ورغم أن عقد نيوني لا يزال يمتد لأكثر من ثلاث سنوات ونصف، إلا أن ليفربول يسعى لتحسين شروطه، ووصلت هذه المحادثات إلى مراحل متقدمة، وإن لم تُحسم بشكل نهائي بعد.
خطة منذ ضمه.. كيف يفكر ليفربول في مستقبل نيوني؟
وعند انضمام اللاعب الذي يمثل حالياً منتخب إنجلترا تحت 20 عاماً- إلى النادي قادماً من ليستر سيتي (نادي مدينته) وهو في السادسة عشرة من عمره، مقابل مليون جنيه إسترليني حُددت بقرار من لجنة تحكيم، وُضعت له خارطة طريق واضحة؛ لكن الرسالة التي برزت هذا الصيف تشير إلى أن مسيرته ستشهد تسارعاً أكبر.
وكان المدير الرياضي السابق، ريتشارد هيوز، هو من تولى وضع خطة النادي لنيوني حتى رحيله، وهو ما حدث بعد فترة وجيزة من إغلاق سوق الانتقالات في الثاني من سبتمبر.
وكان ليفربول قد رفض عرضاً بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني من نوتنجهام فورست للتعاقد مع نيوني، مؤكداً أنه يمثل جزءاً جوهرياً من خطط النادي المستقبلية.
ولعل أقوى دليل على إيمان النادي بموهبته هو قرارهم عدم التعاقد مع بديل مباشر لكورتيس جونز عندما غادر لاعب الوسط صفوف الفريق، وكان إيراولا يشيد في المؤتمرات الصحفية بخصائص نيوني، واصفاً إياه في كل مرة بعبارات مختلفة، حيث قال في يوليو الماضي: "إنه يجيد التعامل مع الكرة، ويتمتع بهدوء كبير، ويحسن قراءة المواقف".
كانت مشاركته أساسياً في منتصف سبتمبر خلال المباراة التي انتهت بالفوز 3-1 على توتنهام هوتسبير في ملعب "أنفيلد" ضمن كأس الرابطة بمثابة نقطة انطلاق قوية.
تلا ذلك مشاركته كبديل في مواجهتي بورنموث (خارج الديار) وبرايتون (على أرض الفريق) ضمن منافسات الدوري؛ حيث حلّ محل فلوريان فيرتز في كلتا المناسبتين، مقدماً أداءً متزناً ساهم في تأمين الانتصارات.
وجعله تسجيل الهدف الأول في المباراة التي انتهت بخسارة فريقه 3-2، ثاني أصغر هداف لليفربول في دوري أبطال أوروبا -بعد ترينت ألكسندر أرنولد في عام 2017- عن عمر يناهز 19 عاماً و127 يوماً، وهو إنجاز يعكس صعود نجمه مؤخرًا.
ورغم الخسارة أمام فنربخشة لكن نيوني أكمل 92% من تمريراته تحت ضغط مكثف في دوري أبطال أوروبا، وفي ظل معاناة ريان جرافينبيرخ من إصابة في الكعب، أصبحت الخيارات المتاحة أقل، ليتحول إلى عنصر لا غنى عنه.






