بات منتخب الأرجنتين الأكثر تعرضا للهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال نسخة 2026 من كأس العالم والتي حل فيها وصيفا.
وخسر منتخب الأرجنتين نهائي كأس العالم 2026 لصالح إسبانيا بالخسارة 1-0 في المباراة النهائية.
ووفقا لشبكة "TyC سبورت" الأرجنتينية فإن منتخب الأرجنتين كان الأكثر تعرضا للهجوم الالكتروني ويليه كل من إنجلترا وإسبانيا والبرازيل والنرويج.
وأشار التقرير كان الموضوع الأكثر شيوعا للانتقاد هو المساعدة التحكيمية المزعومة التي تلقاها، والتي شابتها قدر كبير من كراهية الأجانب.
من جهة أخرى، فيما يتعلق بالاعتداءات الفردية، احتل اللاعبون الأرجنتينيون المرتبة الرابعة بعد فرنسا وإنجلترا والبرتغال. وكان العنصرية الهدف الأكثر شيوعا، حيث تركزت على الأصول الإفريقية لبعض اللاعبين. وتم التكتم على هوية اللاعب الأكثر تعرضا للمضايقات في البطولة.
واستهدفت كراهية الأجانب بشكل أساسي منتخبات جنوب إفريقيا والأرجنتين وإنجلترا، وشملت مواضيع مثل الهجرة والهوية الوطنية وتكوين الفرق.
ورغم ذلك، كانت الأرجنتين أيضا من بين الدول التي ارتكبت هذه الجرائم، حيث تصدرت المشهد في نشر الرسائل العنصرية، على الرغم من أن أوروبا سجلت أعلى عدد من الهجمات ذات الطابع العام على مستوى المنطقة، تليها أمريكا الجنوبية.
وُجهت أشد التهديدات إلى الحكام، الذين عانوا أيضا من غالبية محاولات التشهير الإلكتروني - أي الكشف عن بياناتهم الشخصية بهدف زيادة المضايقات. وكان الدافع وراء ذلك هو الشك في تورطهم بالفساد والتلاعب بنتائج المباريات.
يأتي ذلك في الوقت الذي نشر فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانا بشأن نتائج خدمة حماية اللاعبين على منصات التواصل الاجتماعي في كأس العالم 2026
وجاء البيان كالتالي كاشفا عددا ضخما من الأرقام
تم تحليل أكثر من 17 مليون منشور وتعليق تتعلّق ببطولة كأس العالم 2026. جرى تصنيف 240 ألف منها على أنها مُسيئة عقب إخضاعها للمراجعة البشرية.
وارتفعت الإساءات العنصرية لتشكل 20% من إجمالي الإساءات المصنفة، أي باستثناء الحالات التي تندرج تحت بند الإساءات العامة، وذلك عبر مختلف محطات البطولة.
سُجّلت تهديدات بالعنف في 14% من الحالات، بينما حضرت كراهية الأجانب في أكثر من تعليق ومنشور واحد من أصل كل عشرة منشورات وتعليقات صُنّفت على أنها مسيئة، أي ما يُعادل 12% من الإجمالي.
كانت نسبة المحتوى المسيء الذي تم التحقق من طابعه العنصري في البطولة ككل أعلى من النسبة المسجلة خلال دور المجموعات (11%).
وبفضل برنامج خدمة حماية اللاعبين على منصات التواصل الاجتماعي قامت أداة الإشراف التابعة لخدمة حماية اللاعبين على منصات التواصل الاجتماعي بالمسح التلقائي لـ60.7 مليون تعليق للمستخدمين عبر المنصات الرسمية لفيفا وقنوات الاتحادات الوطنية الأعضاء المشاركة.
ومن هذا الإجمالي، جرى حجب 9.2 مليون رسالة، شكّلت نسبة 15% من مجمل التفاعلات، قبل وصولها إلى الجمهور. وتضمّنت هذه المحتويات المحجوبة مشاركات المُستخدمين التي حددت بوضوح محتوى احتياليا (مثل السلوكيات الشبيهة بالحسابات الوهمية والرسائل المزعجة) أو مواد ضارة.
ويُعدّ الرقم الذي يتجاوز 17.1 مليون منشور وتعليق خضعت للتحليل في نسخة هذا العام من البطولة الكبرى للرجال، أقل من إجمالي المنشورات البالغ نحو 20 مليونا والذي جرى تسجيله خلال كأس العالم قطر 2022 ويُمكن أن يُعزى الارتفاع في الأرقام المُبلّغ عنها مقارنة بتلك المسجلة في البطولة القطرية، جزئيا، إلى التحسينات التكنولوجية.
وأدى تحسن كفاءة أداة الإشراف القائمة على الذكاء الاصطناعي التابعة للخدمة إلى قفزة هائلة في حجم المنشورات والتعليقات التي خضعت للإشراف، إذ ارتفعت من 13.7 مليون في بطولة عام 2022 إلى 60.7 مليون في نسخة هذا العام.
وارتفع إجمالي التعليقات والمنشورات التي راجعها مُحللون بشريون بشكل طفيف، من 434 ألف في البطولة التي أُقيمت في قطر إلى 477 ألف في البطولة التي استضافتها كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
ويُعزى ذلك إلى اعتراض عدد أكبر من التعليقات والمنشورات تلقائيا، بالتزامن مع تزايد دقة أداة الذكاء الاصطناعي وتحسنها. وبالفعل، أصبحت خدمة حماية اللاعبين على منصات التواصل الاجتماعي أكثر فاعلية وكفاءة من ذي قبل في حماية المستخدمين والمتابعين.
وخلال نسخة 2026 تجاوز إجمالي 2905 حسابا العتبة التي يتوجب عندها فتح تحقيق جنائي، وقد جرى إحالة 786 منها إلى سلطات إنفاذ القانون للمراجعة.
ومن بين هذه الحسابات، تبيّن أن 232 حسابا نشرت محتوى شديد الخطورة وينطوي على تهديدات قد تشكل خطرا أمنيا حقيقيا، مما جعلها تحظى بالأولوية في التحقيقات.
بالإضافة إلى ذلك، اتُخذت خطوات حثيثة خلال كأس العالم 2026 لحماية حكام المباريات من العدوان السيبراني البغيض والمتواصل. وتدخلت خدمة حماية اللاعبين على منصات التواصل الاجتماعي للدفاع عن الحكام والتصدي لممارسات التشهير الإلكتروني، وهي ممارسة خبيثة تتضمن نشر معلومات خاصّة وشخصية تتعلّق بالأفراد، مما يُثير ضدّهم موجات من الإساءات.








