كل المباريات

كل الأخبار

مقال

هل يدفع بريميرليج ثمن استخدام نظامين لـVAR؟

عبر Yallakora

بعد الجدل الذي أثاره هدف إيرلينج هالاند في مباراة مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، عادت منظومة التحكيم وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دائرة الانتقادات، وسط تساؤلات حول طريقة استخدام التكنولوجيا، وهل يؤدي اعتماد المسابقة على شركتين مختلفتين إلى زيادة صعوبة اتخاذ القرارات.

وكان مانشستر سيتي قد حقق الفوز على مانشستر يونايتد، في مباراة شهدت واقعة مثيرة للجدل بعدما احتسب هدف هالاند رغم وجود شكوك حول موقف التسلل خلال الهجمة.

ماذا حدث في هدف هالاند؟

كان مايكل أوليفر حكم مباراة مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، قد ألغى هدف هالاند في البداية بداعي التسلل.

وبدا المهاجم النرويجي للوهلة الأولى متقدمًا على مدافع مانشستر يونايتد باتريك دورجو، بينما كان لاعب مانشستر سيتي إنزو فرنانديز يندفع نحو الكرة العرضية من موقع تسلل.

لكن مات دوناهيو حكم تقنية الفيديو المساعد، تدخل لإلغاء قرار أوليفر واحتساب الهدف، بعدما أظهرت المراجعة أن قدم دورجو كانت تبقي هالاند في موقف صحيح، وبالتالي لم يكن مهاجم سيتي متسللًا.

إلا أن المشكلة لم تتوقف عند موقف هالاند، إذ كان يتعين أيضًا النظر إلى موقع فرنانديز، الذي اندفع أمام مدافع يونايتد ليساندرو مارتينيز.

ووصف مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد، قرار احتساب الهدف بأنه "مقلق".

اعتراف بخطأ في التقدير

اعترفت هيئة "ProRef" المسؤولة عن الحكام في الدوري الإنجليزي الممتاز والمسابقات الاحترافية الأخرى في إنجلترا، بوجود خطأ في التعامل مع الواقعة.

وقالت الهيئة إن حكم الـVAR لم يدرك التأثير المحتمل لموقع فرنانديز، وكان يتعين عليه أن يوصي بإجراء مراجعة للواقعة على أرض الملعب.

وأوضحت أن قرار حكم الساحة كان احتساب تسلل ضد هالاند، قبل أن تتم مراجعة الواقعة والتأكد من أن اللاعب كان في موقف صحيح.

لكن في الوقت نفسه، تبين أن فرنانديز لم يلمس الكرة، وهو ما يجعل تحديد وجود مخالفة تسلل مرتبطة بموقعه مسألة تقديرية، خاصة أن وجوده أمام مارتينيز ربما يكون قد أثر على محاولة المدافع التعامل مع الكرة.

وأكدت "ProRef" أنها تواصلت مع مانشستر يونايتد من أجل الإقرار بما تعتبره "خطأ في التقدير"، مشيرة إلى أن الواقعة ستخضع للمراجعة.

لماذا يستخدم الدوري الإنجليزي نظامين مختلفين؟

على عكس عدد من المسابقات الكبرى مثل كأس العالم ودوري أبطال أوروبا، لا يعتمد الدوري الإنجليزي الممتاز على مزود واحد لجميع التقنيات المرتبطة بتقنية VAR والتسلل شبه الآلي.

فالدوري الإنجليزي يتعامل مع شركة أولى لتوفير تقنية التسلل شبه الآلية (SAOT)، بينما توفر شركة ثانية لتقنية خط المرمى، إلى جانب مشغل يجلس بجوار حكم الـVAR ويتولى التحكم في مقاطع الفيديو واللقطات والزوايا المختلفة.

ويعمل موظف الشركة الأولى أيضًا من مركز الـVAR في "ستوكلي بارك"، لكنه يجلس في غرفة منفصلة عن حكم تقنية الفيديو، ويتواصل معه عبر جهاز الاتصال اللاسلكي.

وكان الدوري الإنجليزي قد اختار الشركة الأولى لتوفير تقنية التسلل شبه الآلية قبل موسم 2024-2025، بعد عملية طرح مناقصة أتاحت أمام عدة شركات التقدم للحصول على العقد.

وبحسب مصادر في الدوري الإنجليزي، فإن وجود شركتين مختلفتين لم يكن قرارًا متعمدًا، وإنما جاء نتيجة اختيار الشركة الأةلى بعد عملية المناقصة، لتوفير تقنية التسلل شبه الآلية بدلًا من نظام الشركة الثانية.

وعند الإعلان عن الاتفاق في أغسطس 2024، قال توني سكولز كبير مسؤولي كرة القدم السابق في الدوري الإنجليزي، إن المسابقة ستستخدم أحدث وأكثر التقنيات دقة المتاحة، مع التأكيد على وجود تطبيق متسق لخطوط التسلل.

هل يزيد النظامان من صعوبة مهمة الحكام؟

يرى جراهام سكوت الحكم السابق في الدوري الإنجليزي في تصريحات لشبكة "ذا أثليتك"، أن وجود نظامين مختلفين قد يجعل عملية مراجعة بعض الحالات أكثر تعقيدًا، خصوصًا عندما تكون الواقعة دقيقة ولا يمكن حسمها بسهولة.

وقال سكوت إن الحكم يبدأ عادة بمراجعة الواقعة من خلال كاميرات الإعادة المعتادة، وقد يلجأ إلى الإعادات البطيئة، لكن عندما يتعلق الأمر بحالة تسلل، يتعين عليه التواصل مع موظف الشركة الأولى الموجود في غرفة أخرى.

وأوضح أن الحكم لا يرى هذا الشخص، وإنما يسمع صوته عبر جهاز الاتصال، ثم ينتقل إلى شاشة أخرى تحتوي على كمية كبيرة من المعلومات المتعلقة بالواقعة.

ويرى سكوت أن النظام يكون سلسًا وسريعًا عندما تكون حالة التسلل واضحة، لكن الأمور تصبح أكثر تعقيدًا عندما تكون المسألة دقيقة وتحتاج إلى تفسير وتقدير.

ووصف الحكم السابق استخدام نظامين مختلفين بأنه "معقد بشكل غير ضروري"، في إشارة إلى الخطوات الإضافية التي قد يحتاج إليها الحكم للوصول إلى القرار النهائي.

هل يتجه الدوري الإنجليزي إلى نظام واحد؟

في الوقت الحالي، لا توجد خطط معلنة لتوحيد النظام والاعتماد على مزود تكنولوجي واحد.

ورغم عدم وضوح موعد انتهاء تعاقدي الدوري الإنجليزي مع الشركتين، فمن المتوقع أن تستمر المسابقة في العمل مع مزودين مختلفين حتى انتهاء أحد العقدين على الأقل.

ومع انتهاء إحدى الشراكتين، قد يصبح خيار الاعتماد على شركة واحدة مطروحًا على الطاولة، إذ سيكون على الدوري الإنجليزي وقتها إعادة تقييم منظومة التكنولوجيا بالكامل، ودراسة العروض المتاحة بدلًا من الاكتفاء بتجديد عقد قائم.

أخبار ذات صلة