سيتعين على الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، الانتظار لفترة أطول قبل التتويج بجائزة الكرة الذهبية، بعدما احتل المركز الثاني في نسخة 2026، التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن، خلف الإنجليزي هاري كين، الذي حصد الجائزة للمرة الأولى في مسيرته.
ورغم الموسم الاستثنائي الذي قدمه مبابي على المستوى الفردي، فإن ذلك لم يكن كافيًا لإقناع المصوتين بمنحه أرفع الجوائز الفردية في عالم كرة القدم، لتتواصل خيبة أمل قائد منتخب فرنسا، الذي كان يأمل في التتويج بالجائزة بعد سنوات من الوجود بين أفضل لاعبي العالم.
ورغم خسارة الجائزة، حقق مبابي أفضل مركز له في تاريخ مشاركاته بالكرة الذهبية، بعدما اعتاد الوجود ضمن قائمة العشرة الأوائل، وسبق له احتلال المركز الثالث في نسخة 2023.
وجاءت أرقام النجم الفرنسي خلال الموسم لتمنحه حظوظًا قوية في المنافسة، بعدما توج بجائزة "بيتشيتشي" لهداف الدوري الإسباني، وأنهى دوري أبطال أوروبا في صدارة الهدافين، كما تصدر قائمة هدافي كأس العالم 2026.
لكن هذه الإنجازات الفردية لم تكن كافية لحسم السباق لصالح نجم ريال مدريد، الذي لم يتمكن من تحويل أرقامه التهديفية المميزة إلى تتويج بالجائزة.
غياب البطولات الجماعية وراء خسارة مبابي الكرة الذهبية
وكشفت صحيفة "ماركا" الإسبانية عن العامل الأبرز وراء خسارة مبابي سباق الكرة الذهبية 2026، مشيرة إلى أن غياب الألقاب الجماعية الكبرى كان له تأثير حاسم في عدم تتويج النجم الفرنسي بالجائزة.
وأوضحت الصحيفة، في تحليل نشرته عقب حفل توزيع الجوائز، أن الفائزين الثلاثة السابقين، رودري وعثمان ديمبيلي وهاري كين، ارتبطوا بفرق تمكنت من المنافسة على الألقاب الكبرى وتحقيقها، وهو ما منحهم أفضلية في سباق الكرة الذهبية.
في المقابل، لم يقدم ريال مدريد موسمًا ناجحًا بما يكفي على مستوى النتائج والبطولات، رغم التألق التهديفي لمبابي، وهو ما جعل أرقامه الفردية غير كافية لتعويض غياب النجاحات الجماعية، بحسب الصحيفة الإسبانية.
وأضافت "ماركا" أن اللاعبين الذين حصدوا الجائزة في السنوات الأخيرة لم يعتمدوا فقط على قدراتهم التهديفية، بل قدموا أيضًا إسهامات جماعية مؤثرة ساعدت فرقهم على تحقيق الإنجازات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكرة الذهبية تظل جائزة فردية، لكنها تمنح وزنًا كبيرًا للاعبين القادرين على قيادة فرقهم نحو الألقاب الكبرى، وهو ما جعل نتائج ريال مدريد الأوروبية ومستوى الفريق خلال الموسم عاملين ضد مبابي في سباق التتويج.
وبحسب تحليل الصحيفة، فإن مبابي سيكون مطالبًا بمواصلة تسجيل الأهداف وتحقيق الأرقام المميزة، إلى جانب قيادة ريال مدريد نحو البطولات الكبرى، إذا أراد التتويج بالكرة الذهبية في المستقبل.










