كل المباريات

لا توجد مباريات في هذا اليوم.

كل الأخبار

مقال

كيف تختلف تحركات ريال مدريد وبرشلونة؟ (تحليل)

عبر Yallakora

كشفت إحصائية حديثة عن مفارقة لافتة في الدوري الإسباني، بعد الهزيمة التي تلقاها ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في ديربي العاصمة، حيث أظهرت الأرقام أن الفريق الملكي يحتل المركز الأخير بين أندية الليجا من حيث إجمالي المسافة المقطوعة خلال المباريات.

وبدأت الإحصائية في الانتشار عقب الديربي، وسط حديث عن أن ريال مدريد هو الفريق "الأقل ركضًا" في الدوري الإسباني، إلا أن الأرقام تحتاج إلى قراءة أكثر دقة، خاصة أن إجمالي المسافة التي يقطعها الفريق لا يعكس وحده مستوى الجهد البدني أو سرعة تحركات اللاعبين.

ريال مدريد الأقل في إجمالي المسافة

يبلغ متوسط المسافة التي يقطعها ريال مدريد 104.3 كيلومتر في المباراة الواحدة، وهو الرقم الذي يضعه في المركز الأخير بين أندية الدوري الإسباني العشرين.

وتكشف البيانات أن الأمر لا يتوقف عند إجمالي المسافة، إذ يحتل ريال مدريد أيضًا المركز الأخير في المسافة المقطوعة بالركض عالي الشدة، بمتوسط 4975.5 مترًا في المباراة.

كما يأتي الفريق الملكي في المركز الأخير من حيث عدد التحركات بالسرعة العالية، بمتوسط 338.5 حركة في المباراة الواحدة.

وبالتالي، فإن ريال مدريد يحتل المركز الأخير في ثلاثة مؤشرات مرتبطة بالحركة: إجمالي المسافة، والمسافة بالركض عالي الشدة، وعدد التحركات بهذه السرعة.

ولكن الصورة تتغير عند النظر إلى الانطلاقات القصوى.

ريال مدريد ليس الأخير في الانطلاقات السريعة

رغم احتلاله المركز الأخير في إجمالي المسافة والركض عالي الشدة، فإن ريال مدريد لا يأتي في المركز الأخير عندما يتعلق الأمر بالسرعات القصوى.

ويقطع لاعبو الفريق 2248 مترًا في المباراة الواحدة أثناء الانطلاقات السريعة، وهو الرقم الذي يضع ريال مدريد في المركز الحادي عشر بين فرق الدوري الإسباني، أي قريبًا من متوسط المسابقة.

وهنا يظهر الفارق بين القول إن ريال مدريد "لا يركض" وبين حقيقة الأرقام.

فالبيانات تشير إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالقدرة على الركض بسرعات قصوى، وإنما بكمية التحركات عالية الشدة التي يقوم بها الفريق طوال المباراة.

برشلونة يقدم النموذج المعاكس

على الجانب الآخر، يقدم برشلونة متصدر الدوري الإسباني، مثالًا مختلفًا تمامًا.

فالفريق الكتالوني يقطع 108.6 كيلومتر في المباراة الواحدة، لكنه يحتل المركز السادس عشر فقط في الدوري من حيث إجمالي المسافة، ما يعني أنه ليس ضمن أكثر 10 فرق قطعًا للمسافات.

ورغم ذلك، يظهر برشلونة بصورة مختلفة تمامًا عندما يتم التركيز على سرعة التحركات.

فعلى مستوى الركض عالي الشدة، يحتل برشلونة المركز السادس بمتوسط 5858.8 مترًا في المباراة، أي بفارق يقارب 900 متر عن ريال مدريد.

كما يحتل برشلونة المركز الثالث في عدد التحركات بهذه السرعة، بمتوسط 413.4 حركة في المباراة.

برشلونة يتصدر في الانطلاقات السريعة

أما الفارق الأكبر فيظهر عند قياس الانطلاقات السريعة، إذ يسجل برشلونة متوسطًا يبلغ 132.4 انطلاقة سريعة في المباراة الواحدة، وهو الرقم الأعلى في الدوري الإسباني.

ويأتي أوساسونا في الطرف الآخر من القائمة، بمتوسط 78.8 انطلاقة سريعة في المباراة.

وبذلك، تكشف الأرقام أن إجمالي المسافة المقطوعة ليس المؤشر الوحيد على حجم المجهود البدني الذي يبذله الفريق.

فبرشلونة رغم وجوده في المركز السادس عشر من حيث إجمالي المسافة، يتصدر الدوري في عدد الانطلاقات السريعة، بينما ريال مدريد رغم امتلاكه معدلًا قريبًا من متوسط الليجا في المسافات التي يقطعها بأقصى سرعة، يحتل المركز الأخير في إجمالي المسافة والركض عالي الشدة.

Difference between distances and high-intensity actions

المسافة ليست كل شيء

وتوضح هذه الأرقام أن تحليل الأداء البدني في كرة القدم لا يمكن اختزاله في عدد الكيلومترات التي يقطعها الفريق خلال المباراة.

فالمسافة الإجمالية تشمل المشي والركض الخفيف والعودة إلى الخلف والتحركات من دون ضغط، إلى جانب التحركات عالية السرعة والانطلاقات التي تحدث خلال التحولات والضغط وصناعة المساحات.

لذلك، فإن سرعة قطع المسافة وكيفية توزيع المجهود على مدار المباراة تعد عوامل مهمة عند تقييم الأداء البدني لأي فريق.

وفي حالة ريال مدريد وبرشلونة، تعكس الأرقام مفارقة واضحة: ريال مدريد هو الأقل في إجمالي المسافة والركض عالي الشدة، بينما برشلونة ليس من أكثر الفرق قطعًا للمسافات إجمالًا، لكنه يتصدر الدوري في الانطلاقات السريعة.

وتشير هذه البيانات إلى أن الفارق لا يكمن فقط في "كم يركض الفريق"، وإنما أيضًا في كيف ومتى وبأي سرعة يركض.

أخبار ذات صلة