توقع فابريس ألسيبياديس لاعب منتخب أنجولا السابق الشهير بلقب "أكوا" نتيجة مواجهة مصر ضد أنجولا في الجولة الأولى من تصفيات أمم إفريقيا 2027.
ويستعد منتخب مصر لمواجهة أنجولا يوم الجمعة المقبل في بداية مشوار التصفيات.
FilGoal.com أجرى حوارا مع "أكوا" قبل المواجهة المرتقبة وإليكم إجابات واحد من أساطير الفهود.
كيف ترى مواجهة أنجولا ومصر في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027؟ وماذا تتوقع من هذه المباراة؟
أرى أن هذه المواجهة واحدة من أهم وأكثر مباريات مجموعتنا إثارة واهتماما. مصر وأنجولا منتخبان لهما تاريخ وتقاليد في كرة القدم الإفريقية، ووجودهما في المجموعة نفسها يجعل كل نقطة مهمة للغاية.
مصر تلعب على أرضها، وستحظى بطبيعة الحال بدعم جماهيرها، لكن أنجولا لا يمكنها دخول المباراة بهدف الدفاع فقط. علينا احترام مصر، لكن في الوقت نفسه يجب أن نحترم قدراتنا وما يمكننا القيام به.
أتوقع مباراة تنافسية للغاية ومتوازنة، وسيتم حسمها بالتفاصيل الصغيرة. يجب على أنجولا أن تدخل المباراة في كامل تركيزها منذ الدقيقة الأولى، لأنه أمام منتخب مثل مصر يمكن معاقبتك على أي خطأ.
في رأيك، ما نقاط القوة التي يمتلكها المنتخب الأنجولي حاليا، وما الذي يجب عليه الحذر منه أمام المنتخب المصري؟
أعتقد أن إحدى نقاط القوة الرئيسية لأنجولا هي القدرات البدنية والجودة الفردية التي نمتلكها في العديد من مراكز الفريق. لدينا لاعبون قادرون على صناعة الفارق، خصوصا عندما نتمكن من اللعب بقوة واستغلال التحولات السريعة.
وأرى أيضا أن الخبرة التي اكتسبها بعض لاعبينا خلال السنوات الأخيرة في البطولات الدولية تمثل عاملا مهما.
لكن أمام مصر، علينا أن نكون حذرين جدا من قدرتهم على التحكم في المباراة، وتدوير الكرة، واستغلال المساحات. وقبل كل شيء، لا يمكننا منحهم فرصا للتحولات أو ارتكاب أخطاء وركلات حرة غير ضرورية بالقرب من منطقة جزائنا.
يجب أن نلعب بذكاء طوال الـ 90 دقيقة.
سبق لك مواجهة مصر كلاعب. كيف تصف مواجهة الفراعنة داخل الملعب؟ وهل تعتقد أن هناك اختلافا بين الجيل المصري الحالي والمنتخبات المصرية التي واجهتها؟
نعم، واجهت مصر وأحتفظ بذكرى خاصة جدا من تلك المباراة. كانت في كأس أمم إفريقيا عام 1996 في جنوب إفريقيا، عندما كانت أنجولا تشارك للمرة الأولى في البطولة. خسرنا بنتيجة 2-1، وللأسف تعرضت لإصابة في الركبة خلال الشوط الأول، وهو ما منعني من مواصلة البطولة. وانتهت المباراة بفوز مصر بهدفين لأحمد الكأس، بينما سجل كوينزينيو هدف أنجولا.
في ذلك الوقت، كانت مصر بالفعل منتخبا قويا للغاية وتنافسيا، ويتمتع بالقوة الفنية، وكان لديها لاعبون يجيدون التعامل مع مختلف مراحل المباراة بشكل جيد للغاية.
اليوم أرى منتخبا مختلفا، وهذا أمر طبيعي. كرة القدم تطورت، واللاعبون المصريون يمتلكون خبرة دولية أكبر، وهناك مزيج بين اللاعبين أصحاب الخبرة والجيل الجديد.
لكن هناك شيء لم يتغير، وهو شخصية كرة القدم المصرية. لا يزال منتخب مصر يعرف كيف ينافس.
المنتخب المصري يضم لاعبين أصحاب خبرة كبيرة، وعلى رأسهم محمد صلاح. كيف يمكن للمنتخب الأنجولي التعامل معه والحد من خطورته؟
صلاح لاعب يتمتع بجودة هائلة، ولسنا بحاجة لاكتشاف ما يمثله الآن. مسيرته مع الأندية والمنتخب تتحدث عن نفسها. وبعد تسع سنوات استثنائية مع ليفربول، بدأ مرحلة جديدة في مسيرته مع طرابزون سبور، لكنه لا يزال أحد أبرز لاعبي المنتخب المصري.
لكنني لا أعتقد أن أنجولا يجب أن تخوض المباراة وهي تفكر فقط في صلاح. مصر أكبر بكثير من مجرد لاعب واحد.
من الواضح أننا بحاجة إلى تقليل المساحات التي يكون فيها صلاح أكثر خطورة، خصوصا عندما يستلم الكرة في وضع يسمح له بالانطلاق، أو دخول منطقة الجزاء، أو التسديد. ولتحقيق ذلك، لا يكفي أن يتولى لاعب واحد مراقبته بشكل فردي، بل يجب على الفريق بأكمله أن يعرف كيفية تقديم التغطية.
أفضل طريقة للحد من خطورة لاعب كبير هي تقليل المساحة والوقت المتاحين له للتفكير والتنفيذ.
من هو اللاعب الأنجولي الذي تعتقد أنه يمكن أن يكون له دور مهم في مواجهة مصر؟ وهل ترى وجود أسماء جديدة قادرة على صناعة الفارق؟
أفضل ألا أضع كل الضغط على لاعب واحد. أنجولا تحتاج إلى أن يتحمل لاعبوها الأساسيون المسؤولية، لكن هذا يجب أن يكون عملا جماعيا.
لدينا لاعبون أصحاب خبرة، وكذلك لاعبون شباب يظهرون بمستوى جيد. الأهم هو أن يمتلك كل من يدخل الملعب الشخصية اللازمة للعب أمام مصر دون الشعور بعقدة نقص.
أنا أحب بشكل خاص عندما يظهر لاعبون جدد يتمتعون بالشجاعة والسرعة والقدرة على اللعب في المساحات الضيقة. هؤلاء اللاعبون يمكنهم تغيير مسار المباراة.
في كرة القدم اليوم، اللاعب الذي يحسم المباراة ليس بالضرورة النجم الأكبر في الفريق، وإنما اللاعب الذي يستطيع استغلال اللحظة المناسبة.
إذا طلبنا منك توقع نتيجة المباراة، فما توقعك؟ وبرأيك، أي منتخب هو الأقرب لإنهاء المجموعة في الصدارة والتأهل إلى كأس أمم إفريقيا 2027؟
لا أحب كثيرا التنبؤ بنتائج مباريات كرة القدم، لأن المباراة يمكن أن تتغير بالكامل بسبب لقطة واحدة. لكن إذا أُجبرت على تقديم توقع، فأعتقد أن أنجولا لديها القدرة على العودة من القاهرة بنتيجة إيجابية.
توقعي هو: مصر 1-1 أنجولا.
أما بالنسبة لصدارة المجموعة، فأعتقد أن مصر وأنجولا هما المنتخبان اللذان يدخلان المنافسة بأكبر قدر من المسؤولية والخبرة، لكنني لا أرى أن التأهل قد حُسم قبل خوض المباريات. المجموعة تضم أيضا مالاوي وجنوب السودان، وكل النقاط ستكون مهمة.
مصر تمتلك أفضلية اللعب على أرضها في المواجهة الأولى، لكن على أنجولا أن تؤمن بقدرتها على المنافسة على المركز الأول. بالنسبة لي، سيتم تحديد متصدر المجموعة من خلال الاستمرارية على مدار المباريات الست، وليس فقط نتيجة المباراة الأولى.
في كرة القدم الإفريقية، احترام المنافس أمر إلزامي، لكن لا مكان للخوف.
وسبق أن أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أسعار تذاكر مباراتي منتخب مصر أمام أنجولا وجنوب إفريقيا بحضور 40 ألف مشجع لكل مباراة.
وجاءت أسعار تذاكر المباراتين على النحو التالي:
الدرجة الثالثة: 20 جنيها.
الدرجة الثانية: 50 جنيها.
الدرجة الأولى: 150 جنيها.
المقصورة: 300 جنيه.
وستنطلق أمم إفريقيا 2027 من 19 يونيو حتى 17 يوليو 2027 وستقام في كينيا، وتنزانيا، وأوغندا.






