كل المباريات

كل الأخبار

مقال

ديميتري لوبوف يكشف كواليس رحيله عن الأهلي

عبر Yallakora

في نهائي كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2026 بالمغرب، وقف الفرنسي ديميتري لوبوف شاهدا على إنجاز تاريخي لمنتخب الكاميرون للسيدات، الذي توج باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أطاح بالمنتخب المغربي صاحب الأرض في نصف النهائي.

وبينما كان يحتفل بالإنجاز مع لاعبات الكاميرون، كان لوبوف يستعيد في ذهنه المكالمة الهاتفية التي تلقاها من صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، والتي فتحت أمامه فصلا جديدا في مسيرته التدريبية، بعد رحيله عن الأهلي.

لوبوف رحل عن تدريب فريق الأهلي للسيدات بنهاية الموسم الماضي، بعد عامين قضاهما داخل القلعة الحمراء، نجح خلالهما في قيادة الفريق لتحقيق أول لقب في تاريخه، بالفوز بكأس مصر، إلى جانب احتلال المركز الثاني في الدوري المصري لموسمين متتاليين.

وبعد رحيله عن الأهلي، بدأ المدرب الفرنسي تحديا جديدا، بعدما تواصل معه صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، لتولي مهمة ضمن الجهاز الفني لمنتخب الكاميرون للسيدات، ليوافق لوبوف على خوض التجربة، ويتولى دور المنسق الفني والمدرب ضمن الجهاز.

وفي حوار خاص ليلا كورة، تحدث المدرب الفرنسي عن كواليس التتويج التاريخي، وكشف لأول مرة أسباب رحيله عن الأهلي، كما تحدث عن أبرز اللاعبات المصريات اللاتي يرى أن بإمكانهن الاحتراف في أوروبا.

كيف تصف مشاعرك بعد التتويج بكأس الأمم الإفريقية للسيدات مع الكاميرون؟

أنا فخور للغاية بما حققناه والعمل الذي قمنا به. طوال مسيرتي المهنية، وفي كل مكان عملت فيه كمدرب، حققت الفوز لأنني لم أغش أو أخدع أحدًا.

أقدم أقصى ما لدي كل يوم، لأن مسيرتي هي نتيجة رحلتي ومجهودي الشخصي. أنا لا أمتلك اسما شهيرا، ولم يكن والدي يبحث لي عن وظائف أو يفتح لي الأبواب، والنتائج فقط هي التي تتحدث عني.

ما أصعب لحظة واجهتها الكاميرون خلال البطولة؟ ومتى شعرت لأول مرة أن الفريق قادر بالفعل على الفوز باللقب؟

أصعب لحظة كانت بلا شك ركلة الجزاء التي احتسبت في الدقيقة 119 من نصف النهائي أمام المغرب. كان قرارا متساهلا للغاية تجاه لمسة كانت غير متعمدة تماما، وللحظة شعرت بالخوف من أن هذا القرار قد ينتزع منا حلمنا.

لكن حارسة مرمانا تحولت إلى الملاك الحارس لهذا الحلم.

أما عن اللحظة التي شعرت فيها لأول مرة أننا قادرون على الفوز باللقب، فبصراحة، لم يكن أحد يؤمن بنا. لم نكن حتى ضمن المرشحين للفوز بالبطولة، مثل مصر.

لكن بعد عدة حصص تدريبية، كنت أعرف بالفعل أنه إذا نجحت في قيادة هؤلاء اللاعبات إلى المكان الذي أريد الوصول إليه، فيمكننا تحقيق أشياء عظيمة.

هؤلاء اللاعبات صغيرات جدا في السن وقليلات الخبرة، لكنهن يمتلكن عقلية استثنائية. كل ما كان علينا فعله هو العمل التكتيكي.

قدمنا مشوارا استثنائيا لأننا عملنا بجنون، وبجهد أكبر من الجميع، ليلا ونهارا. التعاون داخل الجهاز الفني صنع الفارق.

سبق لي العمل مع أجهزة فنية قوية، لكن الوصول إلى هذا المستوى من التميز خلال شهرين فقط كان أمرا استثنائيا. العثور على أفضل اللاعبات واختيارهن وتدريبهن كان أشبه بمهمة مستحيلة.

هل يمكنك أن تنقلنا إلى ما حدث خلف الكواليس داخل غرفة الملابس قبل المباراة النهائية وبعد صافرة النهاية؟

قبل المباراة النهائية، كانت الأجواء تماما مثل الاستعداد لأي مباراة أخرى، بنفس الاحترافية والاهتمام بأدق التفاصيل التي نحرص عليها في كل مرة.

أما بعد صافرة النهاية، فكانت الأجواء جنونية بكل معنى الكلمة. إنه أول لقب في تاريخ الكاميرون، والأجواء داخل هذه المجموعة استثنائية ونقية بكل بساطة.

ما دورك تحديدا كمنسق للمنتخب الكاميروني للسيدات، وإلى أي مدى تشارك في القرارات الفنية؟

دوري هو قيادة هذا المنتخب من جميع الجوانب. كل المسؤوليات وجميع القرارات الفنية المتعلقة بالمنتخب الوطني تقع على عاتقي.

لماذا قررت الانضمام إلى الكاميرون؟

صامويل إيتو، عندما يتصل بك رئيس الاتحاد شخصيا ويخبرك بأنه يريدك أنت لقيادة هذا المشروع، فهذا حلم من أحلام الطفولة، ولا يمكنك سوى أن تقول نعم.
أما الفوز باللقب بهذه السرعة، فبصراحة لم يتوقعه أحد، حتى نحن أنفسنا لم نتوقعه في البداية.

قبل انضمامك إلى الكاميرون، كنت المدير الفني لفريق الأهلي للسيدات. كيف تقيم تجربتك في مصر؟

إنه مصدر فخر لي أنني عملت في أكبر ناد في إفريقيا، وأنشأت قطاع كرة القدم النسائية فيه، والأهم أنني نجحت في منح الفريق أول لقب في تاريخه.

عملت بلا توقف، كل يوم من الأيام التي منحني الله إياها، رغم المحاولات المستمرة من بعض الأشخاص لإسقاطنا.

فزت بكأس مصر مع الأهلي.. ما اللحظة الأبرز التي لا تزال عالقة في ذاكرتك من فترة وجودك في النادي؟

الفوز بكأس مصر كان تتويجا لكل ما قدمناه، لم يكن متوقعًا، وكان إنجازًا استثنائيًا بكل المقاييس.

كما أن إنهاء الدوري في المركز الثاني لموسمين متتاليين كان أمرا استثنائيا بالنظر إلى الإمكانيات التي كانت متاحة لنا، وعندما أتحدث عن الإمكانيات، فأنا أقصد اللاعبات المتاحات أمامنا.

لقد فعلنا المستحيل.

لماذا انتهت رحلتك مع الأهلي؟ وهل كنت ترغب في الاستمرار مع الفريق؟

لم أرغب في الاستمرار. عقلية العمل لدى بعض اللاعبات كانت بعيدة جدا عن عقليتي، وهناك أمور يصعب تقبلها.

عندما تصل إلى بلد جديد، لا يمكنك تغيير كل شيء، بل عليك أن تتكيف مع الثقافة.

الأهلي سيعود للفوز من جديد في المستقبل، هذا أمر مؤكد، فهو أكبر ناد في إفريقيا. المشكلة تكمن في اختيار الأشخاص المناسبين، وفي هذه النقطة لدي بعض الشكوك.

الكابتن شادي، رئيس قطاع كرة القدم النسائية في الأهلي، وأنا، كنا الوحيدين الذين عملوا في هذا الاتجاه، دائما من أجل النادي وفقط من أجل النادي.

هو من منحني فرصة الوصول إلى الأهلي، وهو أيضا من ساعدني على الاستمرار خلال عامين صعبين للغاية، كانا مرهقين بالنسبة لي ولعائلتي.

كان لاعبا استثنائيا، وشخصية تاريخية، ورئيسا استثنائيا. إنه صديق لي، وأكن له احتراما هائلا. إنه رجل عظيم، والأهلي محظوظ بوجوده.

ومن بين الأشخاص الجيدين في هذا النادي، أريد أيضا أن أذكر مساعدتي الرائعة، حكيمة بوسيتة، ستنجح في أعلى المستويات مستقبلا.

من بين اللاعبات المصريات اللاتي دربتهن في الأهلي، من تعتقد أن لديهن القدرة على الاحتراف في أوروبا؟

عدد قليل جدا من اللاعبات في مصر يمتلكن حاليا المستوى الذي يؤهلهن للعب في أوروبا.

نورا خالد تمتلك أكبر الإمكانيات، وهي أفضل موهبة في مصر في الوقت الحالي من وجهة نظري. أعتقد أنه يجب عليها مغادرة مصر في أسرع وقت ممكن حتى تصل إلى كامل إمكانياتها.

نور يوسف لاعبة استثنائية، وستنجح في أوروبا قريبًا جدا، ونادين غازي تعود من فترة صعبة للغاية، وإذا واصلت التطور، فستصل إلى هناك أيضا.

أما لولو نصر فلا يزال أمامها بعض الأمور التي تحتاج إلى تعلمها، لكنني أعرف أنها بالعمل الجاد ستصل إلى هناك سريعا.

أنا لا أنسى لاعباتي أبدا، وهن يعرفن أنه إذا احتجن إلي في أي وقت، فسأكون دائمًا موجودًا من أجلهن.

بعد تجربتك في كل من مصر والكاميرون، ما الذي تعتقد أن كرة القدم النسائية المصرية تحتاج إليه من أجل المنافسة على لقب كأس الأمم الإفريقية للسيدات؟

المشكلة الأولى هي مشكلة عقلية، لدي رؤية مباشرة جدا ومتطلبة للغاية للعمل، لا ينبغي أن يسبق أي شيء الاستحقاق والعمل والجهد. بعض الأشخاص يجدون صعوبة في تقبل ذلك.

المشكلة الثانية هي التنظيم، الدوري يمر بوضع معقد، والاتحاد لا يبذل الجهد الذي تستحقه المواهب المصرية.

أخبار ذات صلة