كل المباريات

لا توجد مباريات في هذا اليوم.

كل الأخبار

مقال

يلا تكتيك.. تحليل فوز بيراميدز على الشرقية إنبي

عبر Yallakora

المباراة

في اختبار جديد لمدى صلابة مشروع رولاني موكوينا، أثبت بيراميدز أن شخصية البطل لا تُبنى فقط بالانتصارات السهلة، بل بالقدرة على تخطي العقبات المعقدة و"المطبات الصناعية" التي تُفرض عليه في الدوري.

أمام إنبي، واجه بيراميدز تنظيماً مزعجاً ومباراة استهلكت الكثير من المخزون البدني والذهني، لكن بفضل الجودة الفردية والتكتيكية، حسمها الفريق بتمريرة "مونديالية" في الأمتار الأخيرة، ليحافظ على علامته الكاملة قبل فترة التوقف الدولي.

للتعرف على جدول ترتيب الدوري المصري اضغط هنا

تحولات إنبي.. ملء الفراغات ومكافأة بهدف يصاحبه توفيق كبير

بدأ إنبي اللقاء بشيء من الوعي والدراسة للخصم، محاولاً ملء الفراغات التي يخرج من خلالها بيراميدز لبناء اللعب؛ وفياً لعاداته حيث "الجماعية تساند الفردية"، وهو الشعار الدائم لرولاني موكوينا مع الأندية التي دربها.

وحاول إنبي الاعتماد على سرعات أحمد نادر حواش وحامد عبد الله في التحولات الهجومية، وبعد شوط أول اقتصر على المحاولات والمناوشات، وبدأ الشوط الثاني بهدف مباغت نتج عن خطأ للحارس أحمد الشناوي وتوفيق كبير للاعبي إنبي.

ووضع هذا الهدف بيراميدز تحت ضغط كبير لزيادة رتم اللقاء ومحاولة فك شفرات منظومة إنبي الدفاعية سريعاً، حيث إن الوقت لا يرحم.

هندسة الاختراق لبيراميدز.. تقدم الأظهرة وتبادل الكرة لخلق المساحة وكسب الزمن

كرد فعل، حاول بيراميدز زيادة الكثافة العددية مع الحفاظ على أنظمة الاختراق بأنماطه المعتادة، واعتمد الفريق على صعود الأظهرة لمهاجمة المساحات والدخول إلى العمق أحياناً لعمل الزيادة العددية، أو الخروج لأقصى خط الملعب أحياناً أخرى.

وأفرزت هذه التحركات الكثير من المساحات التي استغلها ناصر ماهر ومصطفى فتحي بفضل حريتهما الحركية، ليصنعا نقطة ضوء عملاقة بتبادل الكرات السريعة ومهاجمة المساحات في عمق دفاع إنبي، مما أسفر عن تسجيل هدف التعادل بعد سلسلة من المحاولات المكثفة.

علي إيهاب.. موهبة استثنائية تستحق المزيد من الأضواء

من أهم مكاسب المباراة الفنية كان الحضور البارز للاعب "علي إيهاب"، نحن أمام موهبة استثنائية وكبيرة؛ فاللاعب أظهر جرأة غير عادية ومحاولات دائمة للخروج بالكرة تحت الضغط وفي وسط كثافة دفاعية عالية، هذا النضج الكروي وتلك الجرأة يجعلان منه خامة مميزة تستحق نظرة جادة من الجهاز الفني لمنتخب مصر، بل وتستحق أن تتابعها أعين الكشافين في الأندية الأوروبية.

مايسترو الوسط وتحرك زيكو النموذجي يضمنان العلامة الكاملة

المباريات المغلقة تحتاج إلى "عقل" مدبر وفكرة قابلة للتنفيذ بابتكار لخلق الخطورة؛ وهذا ما حدث بالضبط في لقطة الهدف الثاني.

وكان هذا نتاج عمل مستمر لكسر المساحات في وسط الملعب، وطلب اللاعب الحر للكرة خلف المدافعين دون الوقوع في مصيدة التسلل، وهو نمط تكرر أكثر من مرة، ولكن مع زيكو اختلف الأمر، وتُرجمت اللعبة بفضل تمريرة مهند لاشين المتقنة وذكاء وليد الكرتي في التكملة الهجومية إلى هدف حاسم، ورغم الشكوك حول وجود تسلل، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) أقرته ليضمن بيراميدز نقاط المباراة

واقعية إنبي (المبالغ فيها) هجومياً.. والعلامة الكاملة لموكوينا

أدار محمد بركات، مدرب إنبي، المباراة بشكل جيد نسبياً، مستغلاً خوض بيراميدز اللقاء في غير أوج تفوقه البدني والذهني، ربما لتأثره بمشاركته الأفريقية قبل أيام، لكن تمثلت مشكلة إنبي في المبالغة بالاعتماد على الدفاع المتأخر (Deep Block) بعد التقدم، مما كشف عن قصور واضح في التنظيم الدفاعي لهذه الحالة، خصوصاً في التعامل مع الكرات العرضية.

وظهرت بعض المشاكل في "الترحيلات" العكسية والتغطية، ورغم ذلك، على الجانب الفردي، أرى أن محمد حمدي (ظهير إنبي) قدم مباراة جيدة، ورافقه في الإجادة كل من حامد عبد الله، وعماد ميهوب، وعلي إيهاب.

كيف يتعامل موكوينا مع القادم بعد التوقف الدولي؟

يُعد حصد النقاط في هذه الظروف المؤشر الأهم على نجاح المدرب في إدارة قائمته وتطويع أفكاره لفك تكتلات الخصوم. الآن، يأتي التوقف الدولي كمحطة استراتيجية مثالية لموكوينا لالتقاط الأنفاس، ومراجعة الهفوات التي تظهر في التحولات الدفاعية العكسية، فضلاً عن تجهيز "قائمة الفريق" بدنياً وفنياً لمرحلة ما بعد التوقف، هذه المرحلة القادمة ستتطلب حلولاً أكثر شمولية لضمان استمرارية المنافسة بشراسة على كافة الألقاب، وهو التحدي الذي لن يكون سهلاً بأي حال.

أخبار ذات صلة