انتقد لامين يامال لاعب برشلونة الطريقة التي يتم لعبها كرة القدم في الفترة الحالية.
وتحدث اللاعب الإسباني في حوار مطول مع صحيفة "ذا جارديان" الإنجليزي وجاء كالتالي:
كنت لا أريد من الحكم أن يطلق صافرة نهائي كأس العالم 2026 لأنني كنت مستمتعا حقا بلا خوف.
كنا نعلم أننا سنتوج بكأس العالم بعد طرد إنزو فيرنانديز، كنا نعرف أنه من المستحيل أن يسجل منتخب الأرجنتين، كان من الصعب جدا ألا نسجل نحن مع استحواذنا على الكرة ضد 10 لاعبين.
المواجهة ضد لاعب أو اثنين أو ثلاثة هي مسألة نفسية للغاية، الظهير يكون لديه مدرب يقول له إن لامين يفعل كذا وكذا، أنا أفكر وكأنه رجل آلي يحاول إيقافي، الآليون يكونو شبه مثاليين، لكن الإنسان يمتلك شيئا لا يملكه الإنسان الآلي، كرة القدم أصبحت مميكنة، لكن هناك لاعبين مثلي ومثل بيدري وغيرنا يملكون تلك الشرارة الخاصة.
هناك حركة نموذجية لنيمار عندما يتوقف ويتظاهر بالمرور ثم يتجه إلى الاتجاه الآخر، شاهدت الكثير من المقاطع له، أحاول اللعب مع المنافسين وأضمن ألا يتمكنوا من ميكنة أدائي وألا يعرفوا إلى أين سأتجه.
أتذكر 3 لقطات في نهائي كأس العالم عندما واجهة الظهير وفي كل مرة يأتي ألكسيس ماك أليستر للمساندة، لو كنت أريد حقا الانقضاض على الظهير، لذهبت نحوه بسرعة، لكنني في هذه المرة تباطأت وأنا أحمل الكرة، حتى يتاح لماك أليستر الوقت للوصول إلي، وليتمكن بيدرو بورو من القدوم خلفي حتى أمرر له للخلف، ومن مساحة ضيقة مررت إلى بورو الذي لعب العرضية إلى نيكو ويليامز وبرأسه إلى فيران توريس وسجل الهدف.
قلت لليونيل ميسي شكرا على كل ما قدمته لكرة القدم بعد نهاية مباراة النهائي، أنا لا أفعل الأشياء لتبدو جيدة أمام الكاميرات، هذا التصرف نبع من داخلي.
لماذا لم ينشر والدي صورتي الشهيرة مع ميسي؟ لأنني طلبت منه ألا يفعل ذلك، نشرها من قبل وطلبت منه حذفها، المقارنة كانت ستكون سهلة للغاية، وهذا كل ما سيشغل الناس للحديث عنه، أردت أن أكون لامين، لم أرد أن أكون ميسي، طلبت من والدي الانتظار حتى أثبت نفسي كـ "لامين يامال" ثم يفعل ما يشاء.
لكي أكون صادقا، ليس فقط هذا العام الذي كنت فيه بمستوى يؤهلني للفوز بالكرة الذهبية، بل منذ فترة أطول والجميع يعرف ذلك، الناس تعرف أنني لاعب يصنع الفارق، الجماهير تفكر أن لامين في الـ 19 من عمره وبإمكانه الفوز بها في وقت ما، لذا فلنعطها لشخص آخر، لكنني أرى أنه سيأتي الوقت ولن يكون هناك أي مجال للنقاش، البعض سيقول إنني شخص مزعج.
في بطولة يورو لم أكن أعرف حتى من أنا ولا أين أنا ولا أهمية كل ذلك، كان بإمكاني أداء امتحان مدرسي وفي اليوم التالي ألعب ضد فرنسا، لم أكن مستوعبا تماما الفارق، بعد التتويج قلت هذا جيد، لكن كأس العالم أفضل، الآن أعرف ما تعنيه كل هذه البطولات، لكن أعتقد أنك لا تدرك ذلك بحق إلا عندما تذهب للنسخة التالية وتخسر.
الغرور؟ هذا يعتمد على طريقة تربيتك، لن أقول أبدا من أنت؟ أنا توجت بكأس العالم، الأغبياء فقط هم من يفعلون ذلك، أنا أعلم أن كرة القدم تمثل 0.000001% فقط من الحياة.
في كرة القدم لا يوجد خوف، رأيت أمي تعاني وتكابد حتى أتمكن من لعب كرة القدم، ورأيت والدي يجوب الشوارع يجمع الخردة حتى أجد ما أأكله، هذا هو الخوف الحقيقي، أما الآن، لو كان لدي ابن فسأتمكن من رعايته، ولو احتاجت أمي أو أبي لأي شيء فبإمكاني مساعدتهما، لا أملك ذلك الخوف الآن، وهذا هو الخوف الوحيد الذي كان يمكن أن أمتلكه في الحياة.
ويتواجد لامين يامال ضمن اللاعبين المرشحين للتتويج بجائزة الكرة الذهبية.
وشارك اللاعب البالغ من العمر 19 عاما مع برشلونة في 7 مباريات خلال الموسم الجاري وله 12 مساهمة تهديفية بواقع تسجيله 8 أهداف وصناعة 4 آخرين.








