حذرت صحيفة "ذا نيو تايمز" الرواندية، فريق الجيش الرواندي من صعوبة مهمته أمام الزمالك، في إياب الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال أفريقيا، مشيرة إلى أن التاريخ لا يصب في مصلحة بطل رواندا، الذي يعاني سجلًا سلبيًا أمام الأندية المصرية في المنافسات القارية.
وذكر التقرير أن الجيش الرواندي لا يحتاج فقط إلى تعويض خسارته بهدف دون رد في مباراة الذهاب، التي أقيمت في كيجالي يوم 16 أكتوبر، لكنه مطالب أيضًا بالتغلب على عقدة تاريخية أمام الأندية المصرية، بعدما عجز مرارًا عن تحقيق نتائج إيجابية أمامها خارج ملعبه.
وأوضح التقرير أن بعثة الجيش الرواندي غادرت كيجالي صباح الثلاثاء، متجهة إلى القاهرة عبر نيروبي، استعدادًا للمواجهة الحاسمة المقررة يوم السبت، والتي يحتاج خلالها الفريق إلى الفوز لتعويض هدف ناصر منسي المتأخر في لقاء الذهاب.
الزمالك عقدة تاريخية
واستعرضت الصحيفة سجل مواجهات الجيش الرواندي أمام الأندية المصرية في البطولات الأفريقية، مشيرة إلى أن الفريق خاض 16 مباراة أمام الزمالك والأهلي وبيراميدز، حقق خلالها فوزًا واحدًا فقط، مقابل 3 تعادلات و12 هزيمة، وسجل لاعبوه 10 أهداف، بينما استقبلت شباكه 37 هدفًا.
ويظل الزمالك المنافس الأكثر ارتباطًا بإخفاقات الفريق الرواندي، بعدما التقيا للمرة الأولى في دوري أبطال أفريقيا عام 2002، حين اكتسح الفريق المصري مضيفه بنتيجة 6-0 في القاهرة، قبل أن يتعادل الفريقان دون أهداف في رواندا، ليحسم الزمالك بطاقة التأهل.
لكن الجيش الرواندي نجح في كتابة واحدة من أبرز صفحات تاريخه القاري عام 2004، عندما أطاح بالزمالك، رغم خسارته مباراة الذهاب في القاهرة بنتيجة 3-2، بعدما حقق فوزًا كبيرًا بنتيجة 4-1 في لقاء الإياب بكيجالي، ليحسم المواجهة لصالحه.
وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك الانتصار لا يزال الوحيد للجيش الرواندي أمام الأندية المصرية في المسابقات القارية، في وقت استعاد فيه الزمالك تفوقه خلال مواجهتي الفريقين عام 2008.
أخطاء الذهاب تهدد الجيش
ورأت الصحيفة أن مباراة الذهاب الأخيرة جاءت امتدادًا للمشكلات التي واجهها الجيش الرواندي في لقاءاته أمام الأندية المصرية، إذ قدم الفريق أداءً قويًا في فترات طويلة.
واعتمد على التنظيم الدفاعي، ونجح في صناعة بعض الفرص، لكنه افتقد الفاعلية الهجومية اللازمة لترجمة محاولاته إلى أهداف.
وأضاف التقرير أن هدف الزمالك المتأخر وضع الفريق الرواندي أمام مهمة أكثر صعوبة في القاهرة، حيث لن يكون أمامه هامش كبير لتعويض النتيجة، في ظل حاجته إلى الجمع بين الانضباط الدفاعي والقدرة على استغلال الفرص أمام المرمى.
ورغم السجل التاريخي الذي يمنح الزمالك أفضلية واضحة، أكدت الصحيفة أن انتصار الجيش الرواندي في عام 2004 يمثل دليلًا على قدرته على تجاوز التوقعات.
وأن مواجهة الإياب تمنحه فرصة جديدة لكسر عقدته أمام الأندية المصرية، والاقتراب من التأهل إلى دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التاريخ يقف في صف الزمالك قبل مواجهة القاهرة، لكن الجيش الرواندي يأمل أن ينجح الجيل الحالي في تغيير مسار المواجهات السابقة، واستعادة ذكريات انتصاره التاريخي على الفريق المصري.








