انتهت رحلة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال إلى نهايتها، بإعلانه رسميا الاعتزال الدولي، اليوم الخميس.
ونشر كريستيانو (41 عاما) مقطع فيديو ألقى فيه رسالة مؤثرة، لإعلان قراره بإنهاء مسيرته الدولية، وذلك قبل فترة التوقف الدولي لشهر نوفمبر الحالي.
وجاء قرار رونالدو بالاعتزال الدولي بعد خلاف علني مع جورجي جيسوس، المدير الفني لمنتخب البرتغال، في فترة التوقف الدولي الماضية بشهري سبتمبر وأكتوبر من العام الحالي.
جاء ذلك بعدما غادر رونالدو معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر، إثر خلافات بشأن مشاركته في المباريات، لكنه أكد لاحقا استعداده للعودة وتمثيل بلاده مجددا.
ماذا قدّم رونالدو مع منتخب البرتغال؟
بدأ رونالدو مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال عام 2003، عندما كان يبلغ من العمر 18 عاما، قبل أن يتحول تدريجيا إلى القائد التاريخي للمنتخب وأحد أبرز نجومه على مر العصور.
وخلال مسيرته الدولية، خاض رونالدو 234 مباراة بقميص البرتغال، سجل خلالها 146 هدفا، ليصبح أكثر لاعبي العالم مشاركة في المباريات الدولية، والهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية.
ولا يزال رونالدو محتفظا بالرقمين القياسيين حتى الآن.
وكان الإنجاز الجماعي الأبرز في مسيرة رونالدو مع البرتغال هو التتويج ببطولة كأس أوروبا عام 2016، عندما قاد منتخب بلاده إلى أول لقب كبير في تاريخه، بعد الفوز على فرنسا بهدف دون رد في المباراة النهائية.
ولم يتوقف نجاح رونالدو عند هذا الإنجاز، إذ قاد البرتغال أيضا للتتويج بالنسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019، قبل أن يضيف لقبا دوليا جديدا في البطولة عام 2025، ليصبح أول منتخب يتوج مرتين.
وترك رونالدو بصمة استثنائية في بطولة اليورو بعدما شارك في 6 نسخ متتالية بداية من عام 2004 وحتى 2024، ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ البطولة، برصيد 30 مباراة، كما يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة برصيد 14 هدفا.
أما في كأس العالم، فقد حقق النجم البرتغالي إنجازا تاريخيا بعدما أصبح أول لاعب يسجل أهدافا في 6 نسخ مختلفة من البطولة، بداية من مونديال ألمانيا 2006، وصولا إلى نسخة 2026، ليحقق رقما غير مسبوق على مستوى تاريخ المسابقة.
وخلال مشاركاته المونديالية الست، خاض رونالدو 27 مباراة، سجل خلالها 11 هدفا، كما نجح في هز الشباك خلال النسخة الأخيرة التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قبل أن تنتهي رحلة البرتغال بالخروج أمام إسبانيا من دور الـ16.
وبهذا بات رونالدو هو اللاعب الوحيد الذي سجل 10 أهداف على الأقل في كل من نهائيات كأس العالم ونهائيات بطولة أوروبا.
ولا يزال رونالدو يطارد رقما استثنائيا آخر في مسيرته الاحترافية، بعدما وصل رصيده إلى 985 هدفا رسميا مع الأندية والمنتخب، ليصبح على بعد 15 هدفا فقط من الوصول إلى حاجز الألف هدف.
وكان قائد البرتغال قد أعرب عن أمنيته في تسجيل هدفه رقم 1000 بقميص منتخب بلاده، معتبرا أن تحقيق هذا الإنجاز مع المنتخب سيكون نهاية استثنائية لقصة طويلة من الإنجازات، لكن هذا لن يتحقق الآن بعد قرار اعتزاله الدولي.






