لم يتمالك إنزو فرنانديز لاعب الأرجنتين دموعه، أثناء خطاب ليونيل ميسي الوداعي في آخر مباراة له بقميص التانجو.
وتحول لاعب وسط مانشستر سيتي في تلك اللحظة إلى مشجع يودع مثله الأعلى، وليس زميلا شاركه غرفة ملابس منتخب الأرجنتين، واحتفل معه بأكبر إنجاز في تاريخ التانجو.
دموع إنزو تحمل خلفها قصة بدأت قبل نحو 10 سنوات، عندما كان طفل يبلغ 15 عاما، يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم، بينما كان ميسي هو النجم الذي يتابعه ويعتبره مثله الأعلى.
رسالة من مشجع صغير إلى ميسي
في يونيو 2016، عاش إنزو واحدة من أصعب لحظاته كمشجع للمنتخب الأرجنتيني، بعدما خسر التانجو نهائي كوبا أمريكا المئوية أمام تشيلي بركلات الترجيح.
وعقب المباراة، فاجأ ميسي الجميع بإعلان اعتزاله اللعب الدولي، بعد خسارة نهائي ثالث على التوالي مع الأرجنتين، وقال ميسي وقتها: "انتهى الأمر بالنسبة لي مع المنتخب، الأمر لا يصدق، لكن هذا لا يسير بشكل جيد بالنسبة لي".
وكان إنزو في ذلك الوقت يبلغ 15 عاما، ولا يزال في قطاع الناشئين بنادي ريفر بليت، لكنه لم يكتف بمتابعة قرار ميسي من بعيد.
كتب اللاعب الشاب رسالة طويلة عبر "فيسبوك"، طالبه خلالها بالتراجع عن قرار الاعتزال، والعودة إلى المنتخب من أجل الاستمتاع بكرة القدم من جديد.
وقال إنزو في رسالته لميسي: "افعل ما تريد يا ليونيل، لكن من فضلك فكر في البقاء، ابق من أجل الاستمتاع، فهذا ما سلبه منك هؤلاء الناس.. العب من أجل الاستمتاع، لأنك عندما تستمتع، لا تتخيل كم نستمتع نحن أيضا".
من المشجع إلى زميل ميسي
بعد سنوات، وصل إنزو إلى المنتخب الأول، والتقى بميسي داخل غرفة ملابس التانجو.
وتحول اللاعب الذي كان يكتب لمثله الأعلى من خلف شاشة الهاتف إلى زميل يشاركه الملعب، قبل أن يصبح الاثنان جزءا من الجيل الذي قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022.
وعندما وقف ميسي في ملعب "المونومنتال" ليلقي خطابه الأخير بقميص الأرجنتين، بينما وقف إنزو بين زملائه، غير قادر على حبس دموعه.






