لن تكون تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 مثل سابقاتها، بعدما فقدت منتخبات كبرى في القارة عددًا من أبرز نجوم الجيل الذي صنع أفراحها خلال السنوات الماضية.
ماني ومحرز
ويأتي السنغالي ساديو ماني في مقدمة الأسماء التي ستفتقدها المنافسات الإفريقية المقبلة، بعدما أسدل النجم المخضرم الستار على مسيرته مع منتخب بلاده، عقب سنوات طويلة كان خلالها أحد أبرز وجوه الكرة السنغالية.
وارتبط اسم ماني بأهم إنجازات "أسود التيرانجا" في السنوات الأخيرة، وعلى رأسها التتويج بكأس أمم إفريقيا 2021، إلى جانب مشاركاته في كأس العالم وبطولات القارة، ليغادر المنتخب بعد مسيرة حافلة بالألقاب والخبرات.
ويتصدر محرز قائمة الغائبين، بعدما أسدل الستار على مشواره مع المنتخب الجزائري عقب 12 عامًا، خاض خلالها 119 مباراة وسجل 40 هدفًا، وكان أحد أبرز نجوم تتويج "الخضر" بكأس أمم إفريقيا 2019.
وسيظل هدفه القاتل أمام نيجيريا في نصف نهائي البطولة من أبرز لحظات مسيرته، قبل أن يودع المنتخب عقب خروج الجزائر من كأس العالم 2026 أمام سويسرا.
ولا يقتصر التغيير في الجزائر على رحيل محرز، إذ فقد المنتخب أيضًا خدمات عيسى ماندي، أحد أكثر لاعبيه مشاركة، بعد أكثر من 110 مباريات دولية.
وكان المدافع المخضرم عنصرًا أساسيًا في الجيل المتوج بكأس أمم إفريقيا 2019، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي في يوليو 2026.
ويغيب إدوارد ميندي، الحارس الذي ارتبط اسمه بأول لقب قاري في تاريخ "أسود التيرانجا".
وكان ميندي حارس السنغال الأساسي خلال التتويج بكأس أمم إفريقيا 2021، وحافظ على نظافة شباكه في النهائي أمام مصر قبل أن يساهم في حسم اللقب بركلات الترجيح.
سيري وفوفانا
أما كوت ديفوار، فتواجه فراغًا أكبر في وسط الملعب بعد رحيل اثنين من أبطال التتويج القاري الأخير، جان ميشيل سيري وسيكو فوفانا.
وأنهى سيري مسيرته الدولية بعد 11 عامًا، بعدما كان أحد أبرز عناصر وسط "الأفيال" خلال التتويج بكأس أمم إفريقيا 2023 على أرضهم.
فيما اختار فوفانا، البالغ 31 عامًا، الاعتزال الدولي في سبتمبر 2026 بعد 34 مباراة، عقب تحقيق حلمه بالتتويج باللقب القاري مع منتخب بلاده.
ويترك رحيل الثنائي مسؤولية كبيرة أمام الجيل الجديد، في ظل الحاجة إلى تعويض الخبرة التي فقدها المنتخب الإيفواري، مع بروز أسماء مثل فرانك كيسيه وسيمون أدينجرا ضمن العناصر المنتظر أن تحمل الراية خلال المرحلة المقبلة.
وفي غانا، يغيب إيناكي ويليامز بعد أربع سنوات مع "النجوم السوداء"، خاض خلالها 28 مباراة وسجل هدفين، وشارك في كأس أمم إفريقيا ونسختين من كأس العالم.
ورغم أن أرقامه التهديفية لم تكن لافتة، فإن ويليامز ترك قصة مختلفة مع المنتخب، بعدما اختار تمثيل بلد والديه، وكانت مباراته الأخيرة أمام كولومبيا في كأس العالم 2026، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي في سبتمبر.
وبغياب هذه الأسماء السبعة، تدخل عدة منتخبات إفريقية مرحلة إعادة بناء حقيقية، بعدما فقدت مجموعة من القادة واللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بأهم إنجازاتها خلال العقد الأخير، لتصبح تصفيات أمم إفريقيا 2027 اختبارًا مبكرًا لجيل جديد مطالب بحمل إرث سابقه.








