لم تكن الأجواء هادئة في معسكر منتخب مصر الذي انطلق في 17 سبتمبر الجاري، إلا أن تصريحات حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، حركت المياه الراكدة، وأشعلت فتيل أزمة لم يكن إخمادها سهلًا.
رغم أن ظاهر الأزمة بدأ قبل ساعات من مواجهة منتخب مصر أمام أنجولا بتصريحات حسام حسن، إلا أن الخلاف بين حسام حسن ومحمد الشناوي اشتعل خلال منافسات كأس العالم 2026.
متى بدأت الأزمة بين حسام حسن والشناوي؟
انضمام محمد الشناوي إلى قائمة منتخب مصر لخوض نهائيات كأس العالم، كان له أثره الإيجابي على حارس المرمى الذي طمح لدخول التاريخ من أوسع أبوابه حال شارك في المونديال للمرة الثانية له.
الجهاز الفني لمنتخب مصر اتفق مع محمد الشناوي قبل انطلاق منافسات كأس العالم، على مشاركة الحارس في مواجهة إيران بالجولة الثالثة من مرحلة المجموعات، حال ضمن الفراعنة التأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم.
وخلال المحاضرة الفنية التي سبقت مباراة إيران، وضع حسام حسن اسم مصطفى شوبير ضمن اختياراته التي ستشارك أساسيًا في اللقاء، ولم يبد محمد الشناوي أي رد فعل حيال الأمر.
وطلب محمد الشناوي من أحد الإداريين، بأن يبلغ إبراهيم حسن مدير منتخب مصر بشعوره بالضيق وأنه لا يرغب في التواجد على مقاعد البدلاء في المباراة أمام إيران.
وتحدث محمد الشناوي إلى إبراهيم حسن، ليخبره بأنه لم يحصل على الوعد الذي تم الاتفاق عليه، قبل أن يطلب مدير منتخب مصر من حارس الأهلي الانتظار لبضع دقائق، وصلت إلى 20 دقيقة.
وعقد حسام حسن اجتماعًا مع محمد الشناوي ومصطفى شوبير في وجود إبراهيم حسن.
وتحدث حسام حسن إلى مصطفى شوبير وأخطره بأنه وعد الشناوي بحراسة عرين المنتخب في المباراة وهو الأمر الذي لم يعترض عليه الحارس صاحب الـ26 عامًا، قبل أن ينضم وليد بدر ليخبر مدرب الفراعنة بأنه أرسل التشكيل من أجل اعتماده وأن أي تغيير سيحتسب كتبديل.
ويبدو أن الأمر لم يلق إعجاب محمد الشناوي أو اقتناعه بما دار خلال ذلك الاجتماع.
وظل مصطفى شوبير حارسًا لمنتخب مصر خلال مواجهتي أستراليا والأرجنتين، حتى نهاية مشوار الفراعنة في كأس العالم 2026.
وقبل ساعات من إعلان حسام حسن قائمة منتخب مصر، كشف النادي الأهلي عن إصابة محمد الشناوي، وهو ما اعتبره المدير الفني تهربًا من جانب الحارس عن الانضمام إلى صفوف الفراعنة.
انفجار حسام حسن
وجه حسام حسن، مدرب منتخب مصر، نقدًا حادًا لمحمد الشناوي حارس مرمى النادي الأهلي، حيث وصف المدير الفني للفراعنة، حارس المرمى بـ"المنتهي".
وشكك حسام حسن بشكل ما في إصابة محمد الشناوي، التي أعلن النادي الأهلي عنها قبل ساعات من الكشف عن قائمة الفراعنة لمعسكر شهر سبتمبر.
وقال حسام حسن: "محمد الشناوي في فترة من الفترات كان "مِنتهي" ولا يلعب أبدًا مع ناديه، ومع ذلك عاد إلى مستواه من خلال تدريباته معنا.. لقد عاد إلى مستواه من خلال منتخب مصر.. ليس هو وحده، بل وغيره من اللاعبين".
وأضاف: "قرار استبعاد محمد الشناوي كان نتيجة اختياراتنا، بغض النظر عن إصابته.. كان من الممكن أن "أريح نفسي" وأقول إنه مصابًا، ولكن هذه هي اختياراتنا حتى وإن لم يكن مصابًا".
الأهلي يرفض الصمت
رفض الأهلي الصمت ولم يدع الأمر يمر مرور الكرام، ليصدر بيانًا عقب تعادل منتخب مصر أمام أنجولا سلبيًا في الجولة الأولى من تصفيات أمم أفريقيا 2027، مدافعًا فيه عن محمد الشناوي.
ووصف النادي الأهلي خلال بيانه تصريحات حسام حسن الذي لم يتطرق لذكر اسمه بـ"غير المسؤولة"، قبل أن يشير إلى أن ما حدث يعد تجاوزًا مرفوضًا.
وأكد النادي الأهلي أنه يترقب موقف اتحاد الكرة تجاه ما وصفه بـ"التجاوزات التي لا يجب أن تصدر عن المدير الفني للمنتخب".
عودة في جوبا
اختار حسام حسن عدم الانزلاق في الأزمة، مؤكدًا أن تصريحاته عن محمد الشناوي تم فهمها بشكل خاطئ، موضحًا أنه يكن كل الاحترام لحارس مرمى الأهلي ولم يقصد التقليل من أي فرد.
وقال حسام حسن: "حديثي عن تصريحات محمد الشناوي فهم خطأ، أنا أحترم الجميع وقلت إن الشناوي وقتها كان مصابًا في الكتف ولا أقصد التقليل من أي فرد، وكنت أقصد أنه كان لديه إصابة في كتفه وهذا في الماضي، كان فعل ماضي وأنتم أدرى بالنحو".
ويأتي اختيار حسام حسن لتهدئة الأجواء، من أجل إعادة الاستقرار إلى منتخب مصر الذي غاب منذ ما حدث في سياتل خلال منافسات كأس العالم 2026.






