يعمل البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، على احتواء آثار الخلاف الذي نشب بين ثنائي خط الوسط فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، في محاولة لضمان استقرار غرفة ملابس الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
وشهدت نهاية الموسم الماضي خلافا بين فالفيردي وتشواميني، تطور لمشادة عنيفة واشتباك بالأيدي في غرفة الملابس، وفقا لما كشفته تقارير إعلامية، قبل أن يؤكد النادي الواقعة.
وكان ريال مدريد قد فتح تحقيقا داخليا في الواقعة، قبل أن يعلن معاقبة اللاعبين بغرامة مالية قدرها 500 ألف يورو لكل منهما، وأكد النادي أن الثنائي أبدى ندمه الكامل عما حدث، وقدم اعتذاره لبعضهما البعض وللنادي وزملائهما والجهاز الفني والجماهير، لتنتهي الإجراءات التأديبية دون توقيع عقوبات رياضية إضافية.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية، فإن فالفيردي وتشواميني التقيا مجددا في مركز تدريبات فالديبيباس، وذلك للمرة الأولى منذ الواقعة التي جمعتهما في مايو الماضي، والتي انتهت بخضوع اللاعب الأوروجوياني للعلاج في المستشفى بسبب إصابة في الرأس.
ورغم أن فالفيردي وتشواميني أكدا علنا أن الخلاف أصبح من الماضي، فإن الاختبار الحقيقي للعلاقة بينهما لم يحدث بعد، إذ لم يجتمعا داخل الملعب في مباراة منذ الواقعة، وهو ما يجعل مشاركتهما معا تحت قيادة مورينيو مؤشرا مهما على مدى تجاوز الأزمة بشكل كامل.
ويولي مورينيو أهمية كبيرة لوجود اللاعبين معا في خط الوسط، إذ تشير "آس" إلى أن المدرب البرتغالي يخطط للاعتماد عليهما ضمن ثنائي المحور في خطته للموسم الجديد، ما يجعل التفاهم بينهما عاملا أساسيا في تنفيذ أفكاره التكتيكية.
ولا ينوي مورينيو، في الوقت الحالي، تنظيم جلسة مواجهة أو تدخل رسمي بين اللاعبين، حيث يفضل ترك الأمور تسير بصورة طبيعية، على أن يتدخل فقط إذا ظهرت داخل الملعب مؤشرات تؤكد أن الخلاف لم ينته فعليا وأن تأثيره لا يزال قائما على علاقتهما المهنية.
ويأتي ذلك في وقت بدأ فيه مورينيو بالفعل العمل على تشكيل ريال مدريد للموسم الجديد، بعدما عاد رسميا إلى منصب المدير الفني بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2029.
وكان النادي الماكب قد أعلن تعيينه في يونيو الماضي، ليبدأ فترته الثانية مع الفريق بعد تجربته الأولى بين عامي 2010 و2013.
ويحتاج المدرب البرتغالي إلى تحقيق أكبر قدر من الانسجام داخل غرفة الملابس، خاصة مع اعتماده المتوقع على فالفيردي وتشواميني إلى جانب أسماء بارزة أخرى في خط الوسط والهجوم، بعد الأحداث المضطربة التي شهدها الموسم الماضي، وما تردد عن خلافات اللاعبين مع المدربين تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا.
