كل المباريات

لا توجد مباريات في هذا اليوم.

كل الأخبار

مقال

موكوينا وعلي ماهر.. الأهرامات لا تُبنى بالسيراميك

عبر Yallakora

المباراة

انتظر الكثيرون مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا باعتبارها إحدى المباريات الكلاسيكية في الدوري، والتي ستنتج كرة قدم مختلفة بين مدرب يحاول إرساء نظامه في كل المباريات لأكثر من موسم ويحافظ على هويته، وبين آخر أتى مؤخرًا ويحاول لعب الكرة التي يحبها ويجد نفسه من خلالها.

بين هذا وذاك، كانت المباراة على قدر توقعات الكثيرين، والحديث فيها قد يطول.

بداية مختلفة لكنها لم تستمر كثيرًا

بدأ سيراميكا كليوباترا المباراة بمحاولة مفاجأة بيراميدز ببعض الإجراءات التي أسفرت عن بعض الفرص، إلى أن أتت تسديدة عبد الله مجدي، التي أظنها تحمل خطأً على حارس مرمى بيراميدز أحمد الشناوي بسوء تقدير للكرة.

الحقيقة أيضًا أن سيراميكا كان يعمل على تجميع الكرة ناحية اليسار، وعزل عبد الله مجدي، الذي كان يكمل في المساحات الفارغة، وقد حدث ذلك في أول خمس دقائق أكثر من ثلاث مرات. واستمر ضغط سيراميكا وتملّكه الإيجابي للكرة بأكثر من تواجد في مناطق خطورة، لكن رد فعل بيراميدز كان قويًا جدًا بالعودة عن طريق مصطفى زيكو بهدف عالمي، وهو هدفه الأول في الدوري هذا الموسم.

الكرات الثانية والحضور الذهني يحسمان الموقف

كثير من الفرص بدأت في الظهور، لكن اللافت بالنسبة لي هو الحضور الذهني والإصرار الكبير من اللاعبين على التواجد والمتابعة. كرة أحمد بن بوعلي كان فيها تواجد بالمتابعة من الكرة ومن بو علي نفسه لمرتين قبل إحرازها، وكذلك هدف مهند الذي أتى بعد متابعة وكرة ثانية في مسافات قصيرة جدًا.

ثلاثة أهداف أجهزت تمامًا على سيراميكا كليوباترا، وأعطت دفعة كبيرة جدًا لبيراميدز في شوط واحد، إلى جانب بعض الفرص الضائعة. المباراة كانت بدون جسّ نبض منذ البداية.

بدأ الشوط الثاني ببعض ما يعطي انطباعًا عن عنصر المفاجأة من سيراميكا: ضربة ثابتة في العارضة، وأكثر من فرصة لمحاولة العودة، لكن تعامل معها الدفاع وحارس المرمى بكفاءة. لكن قتل المباراة تمامًا جاء عن طريق يوسف أوباما في الدقيقة 76.

سيراميكا.. شمعة احترقت من أجل فرق الدوري

أعتقد أن سيراميكا كليوباترا لديه العديد من الأفكار الهجومية، ولديه مبادئ نظام، لكن مفاجآته وأفكاره تحتاج إلى شيئين: أن تكون في سياق غير حالم، وأن تضع تفاعل الخصم كعامل مؤثر على تنفيذ هذه الأفكار. وفي رأيي، هذه هي الحلقة المفقودة في مباريات الكابتن علي ماهر مع الفرق الكبرى.

بيراميدز لديه سطوة هجومية وكثافة غزيرة عندما يريد، وبالطبع الجودة، لكن لديه بعض القصور في ترتيب وترحيل الخطوط، وكذلك في التنسيق بينها. أظن أن هذه المباراة، رغم النتيجة الكبيرة، أظهرت بعض العيوب لدى الفريق ستواجهه في المباريات ذات المساحات الأقل، وفي مواجهة الفرق التي تجيد الدفاع مع التحولات ذات الأذى البالغ.

أظن أن سيراميكا قد أدى دوره كفريق كشف عن بعض عيوب المتصدر، وكشف كذلك عن سهولة مواجهته. أراها كانت مواجهة مفيدة للخصوم والجماهير. الخاسر الأوحد هنا، نتيجةً وغيرها، هو سيراميكا كليوباترا. لكني أثق في عودة الفريق للبناء الصحيح والحفاظ على مكانته. لكن هنا، في هذا الدوري، لا بد أن نقول: هناك فريق قوي اسمه بيراميدز، ستكون منافسته شيئًا غير سهل.

أخبار ذات صلة