كل المباريات

كل الأخبار

مقال

محمد شعبان.. من قفاز والده إلى أضواء الدوري الممتاز

عبر Yallakora

المباراة

لم يكن محمد شعبان يعرف أن القفاز الذي اشتراه له والده في طفولته سيصبح يوما جزءا من رحلة طويلة قادته إلى الدوري الممتاز، بعدما بدأ حلمه من أكاديمية صغيرة داخل قريته، مرورا بالمنصورة وطلائع الجيش، وتجربة احترافية في قطر، وصولا إلى القناة.

اليوم، يعيش شعبان واحدة من أبرز فترات مسيرته، بعدما خطف الأنظار مع القناة في الدوري المصري الممتاز، لكن خلف تألقه الحالي حكاية طويلة من التحديات، بدأت بطفل لم يختر مركز حراسة المرمى بقدر ما أحبه، ووالد كان أول من آمن بموهبته.

وفي حوار ليلا كورة، كشف محمد شعبان تفاصيل رحلته منذ البداية، وكواليس انتقاله إلى المنصورة، وأصعب لحظاته في قطر، ومباراة السوبر أمام الأهلي، إلى جانب مفاوضات الزمالك، وواقعة إصابته في ليبيا، وحادثة محمد حمدي، ورأيه في عدم حصوله على التقدير الإعلامي الكافي خلال فترته مع طلائع الجيش.

"أنا مخترتش حراسة المرمى".. البداية من قفاز والده

لم يكن اختيار حراسة المرمى قرارا اتخذه محمد شعبان في مرحلة عمرية معينة، وإنما يقول إن الأمر بدأ معه كموهبة وحب للمركز منذ الصغر.

ويقول شعبان: "أنا مخترتش، أنا من صغري حابب إني أبقى حارس مرمى، دي موهبة وأنا حاببها من صغري"، وكان والده حاضرا منذ الخطوة الأولى، إذ كان أول من اشترى له قفاز حراسة المرمى، قبل أن يصبح الداعم الأكبر له في رحلة لم تكن سهلة.

ويضيف: "أول جوانتي كان والدي هو اللي جايبه ليا طبعا، وهو أكتر واحد ساعدني ودعمني".

من أكاديمية الحفناوي إلى نادي المنصورة

بدأت خطوات شعبان الفعلية في كرة القدم من خلال أكاديمية الحفناوي للموهوبين داخل قريته، ومنها جاءت فرصته الأولى للانتقال إلى ناد.

ويحكي: "وصلت لنادي المنصورة عن طريق أكاديمية الحفناوي للموهوبين من داخل قريتي، كان في ماتش ضد أكاديمية نادي المنصورة، وبعد الماتش تمسكوا بيا وانتقلت لنادي المنصورة".

ويقول: "أول فلوس خدتها كانت لما بقيت أحسن حارس في دورة مجمعة بين الأكاديميات في نادي المنصورة، ظرف فيه 500 جنيه، اديتهم لوالدي وفرحت جدا".

موقف لا ينساه محمد شعبان

من أكثر المواقف التي لا تزال عالقة في ذاكرة محمد شعبان، كانت في أول تمرين له داخل نادي المنصورة، عندما وجد نفسه أمام موقف منحه دفعة مبكرة وثقة في إمكانية الوصول إلى الدوري الممتاز.

ويقول: "أكتر موقف علق معايا في الناشئين هي أول تمرينة في نادي المنصورة، كان كابتن إبراهيم كوان، المشرف على مدربي حراس المرمى في النادي، حاضرا لمتابعة التدريب، وبعدما شاهدني، سألني عن اسمي، وقال: شعبان ده هيبقى حارس كبير في الدوري الممتاز في يوم من الأيام".

قطر.. أصعب محطات الرحلة

لم يكن طريق شعبان مستقيما، إذ خاض تجربة في قطر، وهناك واجه واحدة من أصعب محطات مسيرته عندما فرض نظام التسجيل عودته إلى مصر.

ويقول: "أصعب حاجة واجهتني في قطر لما نظام التسجيل هناك فرض عليا إني أرجع مصر، وكانت خطوة كلها تحدي إني أرجع مصر واسمي مش معروف ساعتها".

لكن العودة لم تكن بالنسبة له تراجعا، وإنما فرصة جديدة لإثبات نفسه، وفي موسم 2020 أصبح الحارس الأساسي لطلائع الجيش، وقتها شعر بالفعل أن اسمه بدأ يظهر في الدوري الممتاز.

ومر شعبان أيضا بفترات جلس خلالها على مقاعد البدلاء، لكنه لا ينظر إلى تلك المرحلة باعتبارها عائقا، ويقول: "جلوسي احتياطي ما أثرش عليا ولا حاجة، بالعكس اكتسبت خبرات كتير في الفترة دي استفدت منها بعدين".

"كنا 18 لاعبا فقط".. كواليس ليلة السوبر أمام الأهلي

ومن أبرز المباريات التي لا تزال تحمل مكانة خاصة لدى شعبان، مباراة السوبر أمام الأهلي، التي جاءت في بداية موسم كان فيه طلائع الجيش لا يزال في مرحلة تكوين الفريق.

ويكشف شعبان أن الفريق وقتها كان يضم 18 لاعبا فقط، ما جعل مواجهة الأهلي تحديا استثنائيا.

ويقول شعبان: "كابتن عبد الحميد بسيوني قال لنا: إحنا هنموت نفسنا في الملعب، إنتوا هتلعبوا ماتش واحد يساوي بطولة، سواء كسبنا أو خسرنا أنا فخور بيكم، اعملوا اللي عليكم والنتيجة بتاعت ربنا، عشان كده البطولة دي كان ليها شعور لا يوصف لينا وللنادي".

مفاوضات الزمالك.. لماذا لم تكتمل؟

وفي موسم 2024-2025، دخل اسم محمد شعبان دائرة اهتمامات الزمالك، لكن المفاوضات لم تصل إلى النهاية.

ويكشف الحارس: "مفاوضات الزمالك كانت موسم 2024-2025، ولكن تمسك نادي طلائع الجيش وقف المفاوضات في وقتها".

ليلة ليبيا.. ألعاب نارية تصيب شعبان

من أصعب المواقف التي عاشها محمد شعبان داخل الملعب، واقعة مباراة طلائع الجيش وأهلي طرابلس في البطولة العربية، على ملعب بنينا في ليبيا.

ويحكي أن ملعب بنينا لم يكن يحتوي على مضمار يفصل الجماهير عن أرض الملعب، ما جعل المدرجات قريبة للغاية من مرماه.

وكان طلائع الجيش خسر مباراة الذهاب في مصر بنتيجة 2-1، قبل أن يتقدم في مباراة الإياب بهدف في الشوط الأول، ويقترب من تسجيل الهدف الثاني.

ويقول شعبان: "لما الجمهور حس إننا ممكن نكسب، في الشوط الثاني بدأوا إلقاء العملات المعدنية عليا، وسب وشتم فيا طول المباراة".

ثم جاءت اللحظة الأصعب قبل النهاية بـ10 دقائق تقريبا، عندما تعرض لإصابة بسبب ألعاب نارية ألقيت باتجاهه.

ويضيف: "كانت ضربة ركنية علينا، تفاجأت بألعاب نارية اتضربت على رأسي، تسببت في جرح في أذني اليمنى، ومن قوتها فقدت توازني، ثم انتقلت للمستشفى في ساعتها".

واقعة محمد حمدي.. "الالتحام كان غير مقصود"

تطرق شعبان إلى واقعة التحامه بمحمد حمدي، والتي أثارت جدلا وقتها، موضحا أن ما حدث من وجهة نظره كان التحامًا طبيعيًا في إطار محاولة الحارس حماية مرماه.

ويقول: "كانت تدخلا طبيعيا من أي حارس داخل منطقة الجزاء، والقانون بيسمح باستعمال الركبة كحماية للحارس".

وأوضح أن صعوبة الالتحام جاءت من وجوده في الهواء وقتها، قائلا: "الطبيعي إن اللاعب هو اللي يتفادى الحارس بما إنه على الأرض ويقدر يتحكم في نفسه، ولكن حمدي مقدرش يتفادى الالتحام، عشان كده كان الالتحام قوي، غير مقصود طبعا".

ويؤكد شعبان أنه تواصل مع محمد حمدي بعد الواقعة، مضيفا: "الحمد لله استقرت حالته، وكرة القدم فيها تنافس على الكرة وده طبيعي".

ويرى شعبان أن الظهور الإعلامي للاعبين يرتبط بدرجة كبيرة بحجم النادي والجماهير التي تقف خلفه، ويقول: "طبيعي الإعلام متسلط أكتر على الأندية الجماهيرية بنسبة كبيرة، لو لاعب سمع مع الجمهور أو عمل حاجة ملفتة خطفت أنظار الجمهور، ساعتها الكل بيركز معاه".

ويعترف: "في الطلائع ماخدتش حقي بشكل كبير بصراحة، لكن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، ومنذ انضمامي لنادي القناة بدأت آخد حقي، وربنا عوضني عن المواسم اللي فاتت بفضل ربنا والاجتهاد".

أخبار ذات صلة