رفض رولاني موكوينا، المدير الفني لفريق بيراميدز، الانتقادات التي تصفه بالمدرب كثير التنقل بين الأندية، مؤكدًا أن خوض تجارب تدريبية في دوريات مختلفة يمثل فرصة لتطوير أفكاره واكتساب خبرات جديدة، في ظل التغيرات التي تشهدها كرة القدم الحديثة.
وقال موكوينا، في تصريحات لرابطة صحفيي كرة القدم في جنوب أفريقيا، إن انتقاله بين أندية الوداد المغربي واتحاد الجزائر والاتحاد الليبي، وصولًا إلى بيراميدز، منحه فرصة العمل مع لاعبين من ثقافات مختلفة واختبار أفكاره الكروية في بيئات متعددة.
وأضاف المدير الفني لبيراميدز: "أريد العمل في دوريات مختلفة، ومع لاعبين وثقافات متنوعة، كما أرغب في تطوير أفكاري عن كرة القدم وتحديها، لمعرفة ما إذا كانت بعض الأفكار قابلة للتطبيق في مناطق مختلفة من إفريقيا، وربما في أجزاء أخرى من العالم".
وأوضح المدرب الجنوب أفريقي أن التنقل بين الأندية لم يعد أمرًا استثنائيًا في كرة القدم، مشيرًا إلى أن متوسط فترات بقاء المدربين مع فرقهم شهد تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
وقال موكوينا: "على عكس ما يعتقده كثيرون، فإن مدة بقاء المدربين في أندية كرة القدم أصبحت أقصر بصورة متزايدة، وفقًا لأحدث الأبحاث المتعلقة بفترات عمل المدربين، أعتقد أن متوسط مدة بقاء المدرب مع النادي يبلغ الآن نحو 8 أو 9 أشهر".
وأشار مدرب بيراميدز إلى أن الاستقرار طويل الأمد، كما هو الحال مع ميكيل أرتيتا في أرسنال ولويس إنريكي في باريس سان جيرمان، يمثل بيئة مثالية للمدربين، لكنه شدد على أن الوصول إلى مثل هذه الظروف يظل أمرًا استثنائيًا في ظل طبيعة كرة القدم الحديثة.
وأكمل: "يكون المدرب محظوظًا عندما يجد بيئة تتمتع بقدر كبير من الاستقرار، مع وجود الأسس المناسبة التي تسمح له بالتخطيط على المدى الطويل والعمل من أجل تحقيق نجاح مستدام للنادي".
وأكد موكوينا أن مرحلته العمرية تمنحه فرصة خوض تجارب تدريبية مختلفة، واختبار مدى قدرة المبادئ التي تعلمها خلال مسيرته على النجاح في بيئات كروية متنوعة.
وقال: "ربما أكون محظوظًا من هذه الناحية، لأنني ما زلت في مرحلة من مسيرتي التدريبية تسمح لي بخوض المزيد من التجارب".
وأردف: "ليس هناك كثير من المدربين الذين يمتلكون الوقت الكافي للانتقال من نادٍ إلى آخر، وتحدي أفكارهم والتخلي عن بعضها، ثم تطوير أفكار جديدة تساعدهم على الفوز بالمباريات".
وشدد المدير الفني لبيراميدز على أن العمل في أندية مختلفة أتاح له فرصة التعرف على عدد من أبرز المواهب واللاعبين في القارة الإفريقية، موضحًا أن اختلاف خصائص اللاعبين والثقافات الكروية ساعده على توسيع خبراته التدريبية.






