لفت إيدان سكيبيو لاعب منتخب أنجويلا، الأنظار قبل بداية مواجهة منتخب بلاده أمام أنتيغوا وبربودا، بعدما ظهر بشعر طويل للغاية يصل إلى مستوى كاحليه، لكنه لم يكن يعلم أن تسريحته ستصبح لاحقًا محور واحدة من أغرب وقائع المباراة.
وخلال اللقاء، قام لاعبان من أنتيغوا وبربودا بسحب شعر سكيبيو، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا، قبل أن يتدخل الحكم ويشهر البطاقة الحمراء في وجه كليهما.
ورغم غرابة المشهد، فإن قوانين كرة القدم واضحة في هذه الحالة، إذ لا تفرض أي حد أقصى لطول شعر اللاعبين، سواء الرجال أو النساء أو الأطفال.
هل يمنع القانون الشعر الطويل؟
لا يوجد في قوانين كرة القدم ما يجبر اللاعب على قص شعره أو ربطه، كما لا توجد قاعدة تشترط أن يكون شعر اللاعب أقصر من مستوى الكتفين.
وبالتالي، يمكن للاعب أن يشارك بشعر طويل أو منسدل أو مربوط، وكذلك بالضفائر أو الـ"دريدلوكس"، طالما أن شعره أو الإكسسوارات المرتبطة به لا تشكل خطرًا على اللاعبين الآخرين.
ويختلف الأمر فقط عندما يتعلق الأمر بإكسسوارات الشعر، إذ يمكن للحكم مطالبة اللاعب بإزالة أي مشابك حادة أو دبابيس معدنية أو زينة صلبة أو أي أدوات يمكن أن تتسبب في إصابة لاعب آخر أثناء الاحتكاك.
أما الشعر نفسه فلا يُعتبر من المعدات الخطرة.
لماذا يُعاقب سحب الشعر؟
لا توجد في قوانين اللعبة مخالفة مستقلة تحمل اسم "سحب الشعر"، لكن ذلك لا يعني أن اللاعب يستطيع استخدام شعر منافسه لإيقافه أو التحكم في حركته.
ويتعامل الحكم مع الواقعة وفق طبيعة التدخل وقوته وظروفه، إذ يمكن أن تُصنف ضمن المخالفات أو السلوك العنيف، بحسب تقدير الحكم.
وفي حالة سكيبيو، فإن سحب شعر يصل إلى الكاحلين يمكن أن يتسبب في جذب الرأس والرقبة إلى الخلف بصورة مفاجئة، فضلًا عن إمكانية فقدان اللاعب توازنه أو تعرضه للإصابة.
وبالتالي، فإن طول شعر اللاعب لا يمنح منافسه الحق في الإمساك به أو سحبه، ورغم أن شعر سكيبيو غير معتاد في ملاعب كرة القدم، فإن ذلك لا يجعله مخالفًا للقواعد.
وقد يختار بعض اللاعبين أصحاب الشعر الطويل ربطه لتجنب تأثيره على الرؤية أو لتفادي تعلقه أثناء الالتحامات، لكن هذا قرار يتعلق بالراحة والأداء، وليس شرطًا قانونيًا.
وتاريخ كرة القدم شهد العديد من النجوم الذين ظهروا بتسريحات شعر طويلة، مثل روبرتو باجيو، وأندريا بيرلو، ورود خوليت، وديفيد لويز، ومارسيلو، وهيكتور بيليرين وإيرلينج هالاند.
لكن حالة سكيبيو كانت مختلفة، ليس فقط بسبب طول شعره الاستثنائي، وإنما لأن شعره تحول إلى جزء من واقعة مثيرة انتهت بطرد لاعبين من المنافس بعد سحبه داخل الملعب.
