حقق المنتخب الفرنسي فوزًا كبيرًا للمرة الأولى منذ تولي زين الدين زيدان مهمة تدريب الفريق، بعدما اكتسح بلجيكا بنتيجة 4-1، في الجولة الرابعة من دوري الأمم الأوروبية.
وكالعادة، كان نجم بايرن ميونخ الألماني مايكل أوليسي هو البطل الأبرز في المباراة.
ومع تولي زيدان قيادة المنتخب الفرنسي، كشف اللاعب عن قدرات هجومية لافتة، سواء في التسجيل أو صناعة الأهداف، وهي أمور لم تكن واضحة بالشكل نفسه خلال كأس العالم الأخيرة تحت قيادة ديدييه ديشامب، حيث اكتفى حينها بصناعة الأهداف، وقدم 7 تمريرات حاسمة.
وتحت قيادة المدرب الجديد، أصبح أوليسي أول لاعب في تاريخ منتخب فرنسا يسجل أو يصنع هدفًا في أربع مباريات متتالية بعد تغيير المدير الفني.
ومع غياب قائد المنتخب ونجمه كيليان مبابي، تحول أوليسي إلى أحد أهم أسلحة زيدان، كما أصبح ورقة رابحة يعتمد عليها المدرب لإنقاذ الفريق في المباريات.
وخلال فترة التوقف الدولي الحالية، ترك مايكل بصمته في جميع المباريات، حيث صنع هدفًا أمام تركيا في الفوز 1-0، ثم سجل هدفًا حاسمًا أمام بلجيكا في المباراة التي انتهت بالنتيجة نفسها، قبل أن يسجل هدف فرنسا أمام إيطاليا في التعادل 1-1، ثم عاد أمام بلجيكا ليسجل هدفين ويصنع آخر في الفوز 4-1.
لماذا يستخدم أوليسي "البطانية" على مقاعد بدلاء فرنسا؟
ولفت أوليسي أنظار الجماهير خاصة خلال مواجهتيه أمام بلجيكا، ليس فقط بعدما قلب دفة المباراة لصالح منتخب بلاده في مناسبتين عقب مشاركته كبديل، وساهم بشكل مباشر في تحقيق الفوز، وإنما أيضًا بسبب تصرفاته غير المعتادة قبل دخوله إلى أرض الملعب.
ويمتلك اللاعب منذ فترة سمعة غريبة بعض الشيء، إذ غالبًا ما تثير تصرفاته تفسيرات مختلفة، بين من يراها تعبيرًا عن الغضب أو اللامبالاة، ومن يعتبرها دليلًا على شخصيته وحضوره اللافت.
وكان ذلك واضحًا بشكل خاص خلال مواجهتي فرنسا وبلجيكا، عندما ظهر أوليسي منتظرًا مشاركته وهو ملفوف بالكامل داخل بطانية.
ولم يكن اللاعب نائمًا أو يحاول صناعة لقطة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل اختار هذه الطريقة غير المعتادة من أجل الاستعداد للمباراة دون استهلاك طاقة إضافية.
وفي الحقيقة، فإن هذه الممارسة ليست جديدة في عالم الرياضة، إذ يعرف الرياضيون منذ فترة أهمية الحفاظ على حرارة الجسم، خصوصًا بالنسبة للاعبين الذين يستعدون للمشاركة بعد زملائهم.
ولهذا السبب، يمكن أن تساعد البطانية في الحفاظ على دفء الجسم والعضلات التي تم إحماؤها بالفعل، كما تساهم في تجنب انخفاض درجة حرارة العضلات، وهو ما قد يقلل من احتمالية التعرض للإصابات.
فعندما يجلس لاعب كرة القدم على مقاعد البدلاء دون حركة لفترة طويلة، تبدأ حرارة جسمه في الانخفاض خاصة في الأجواء الباردة، ما يجبره على إعادة عملية الإحماء من جديد بعد دخوله إلى الملعب من أجل الوصول إلى درجة حرارة مناسبة.
وبالتالي، ساعدت هذه الطريقة أوليسي على الحفاظ على دفء عضلاته، ليتمكن بعد نزوله إلى أرض الملعب من التأقلم سريعًا مع إيقاع المباراة، دون إهدار دقائق إضافية في رفع درجة حرارة جسمه.
كما يمكن أن تساعد هذه الطريقة في تقليل احتمالية الإصابة بالتشنجات أو الشعور بالتيبس الذي قد يحدث نتيجة برودة العضلات أثناء الجلوس على مقاعد البدلاء.
وبالطبع، تحول أوليسي أيضًا إلى بطل جديد لمواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر مسترخيًا تحت بطانيته، قبل أن يدخل إلى الملعب ويسجل أهدافًا بالجملة في مباراتين متتاليتين أمام بلجيكا.






