أثار غياب البرتغالي كريستيانو رونالدو عن بعثة النصر المتجهة إلى أوزبكستان لمواجهة باختاكور، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، تساؤلات جديدة بشأن تكرار ابتعاده عن بعض الرحلات الخارجية للفريق، في ظاهرة لم تعد مقتصرة على الموسم الحالي.
وقرر الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، المدير الفني للنصر، استبعاد رونالدو من قائمة الفريق المسافرة إلى طشقند، إلى جانب الفرنسيين كينجسلي كومان ومحمد سيماكان، رغم مشاركة قائد الفريق البرتغالي في المباراة الأخيرة أمام الخلود، والتي سجل خلالها ثلاثة أهداف في الفوز بنتيجة 5-3.
ليست المرة الأولى
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يغيب فيها رونالدو عن رحلة خارجية للنصر، إذ سبق أن غاب عن مواجهة الشرطة العراقي في سبتمبر 2024، بسبب وعكة صحية، قبل أن تتكرر حالات استبعاده من بعض المباريات القارية خارج المملكة خلال موسم 2024-2025.
وفي فبراير 2025، لم يظهر اسم رونالدو ضمن قائمة النصر التي واجهت بيرسبوليس الإيراني، كما غاب عن رحلة الفريق لمواجهة استقلال طهران في مارس من العام نفسه، دون إعلان سبب تفصيلي واضح يفسر غيابه عن المباراتين.
لكن الواقعة الأبرز جاءت في أكتوبر 2025، عندما غاب قائد النصر عن رحلة الفريق إلى الهند لمواجهة جوا، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا 2.
قرار فني
وحينها، خرج البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر آنذاك، بتصريحات واضحة خلال المؤتمر الصحفي للمباراة، أكد خلالها أن الجهاز الفني قرر إراحة رونالدو في المباريات التي يخوضها الفريق خارج السعودية، من أجل الحفاظ على جاهزيته البدنية والاستفادة منه في الاستحقاقات المقبلة.
وأشار جيسوس إلى الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب في مختلف البلدان، لافتًا إلى رغبة الجماهير في مشاهدته، لكنه شدد على أن قرار إبقاء رونالدو في الرياض جاء بهدف تجهيزه للمباريات المقبلة.
مشهد متكرر
وتكرر المشهد مجددًا في نوفمبر 2026، مع رحلة النصر إلى العاصمة الأوزبكية طشقند لمواجهة باختاكور، بعدما قرر بوستيكوجلو استبعاد رونالدو من القائمة، في قرار شمل أيضًا كومان وسيماكان.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "الرياضية" السعودية، جاء استبعاد الثلاثي بقرار من الجهاز الفني، في ظل ضغط المباريات وكثرة التنقلات، وهي اعتبارات تتعلق بإدارة الأحمال البدنية وتجهيز العناصر الأساسية للمراحل المقبلة.
الغموض مستمر
وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول طبيعة مشاركة رونالدو في المباريات الخارجية للنصر، ومدى ارتباط قرارات إراحته بأولويات الفريق المحلية والقارية، خصوصًا أن بعض الغيابات السابقة جاءت لأسباب صحية، بينما ارتبطت حالات أخرى بقرارات فنية معلنة.
وفي سبتمبر 2025، ظهرت تكهنات حول وجود بند في عقد رونالدو يمنحه حق اختيار الرحلات الخارجية التي يشارك فيها، لكن مسؤول العلاقات في النصر سعيد أبو داهش نفى هذه الرواية، مؤكدًا أن سفر اللاعب ليس قرارًا شخصيًا بيده.
ورغم التفسيرات التي قُدمت بشأن بعض حالات الغياب، لا يزال الغموض يحيط بالأسباب الحقيقية وراء تكرار ابتعاد رونالدو عن الرحلات الخارجية للنصر، في ظل غياب توضيحات رسمية تفصيلية تكشف طبيعة القرارات المتخذة في كل مناسبة، وما إذا كانت ترتبط باعتبارات فنية وبدنية فقط، أم أن هناك عوامل أخرى لا تزال بعيدة عن الأضواء.





