الضغوط: جمهور يريد الشكل لا النقاط
يجلس الحسين عموتة على دكة الأهلي محمّلاً بضغوط مضاعفة. الفريق قادم من موسم صعب، والبداية وإن كانت جيدة نقطياً (13 نقطة من 5 مباريات)، إلا أن جمهور الأهلي لا يزال يشعر بالقلق من الشكل العام والأداء في مباريات سابقة، خصوصاً مع استمرار المنافسة من الزمالك، ومن بيراميدز المتصدر حتى الآن.
عموتة يملك فريقاً يمتلك الجاهزية والعناصر القادرة على فرض التفوق، لكنه يعرف جيداً أن مباريات القمة لا تُكسب بهذا الشكل، ولا تخضع لتوقع مسبق. الأسئلة هنا ليست "كيف أهاجم؟" فقط، بل "كيف أهاجم وأؤمّن ارتدادي حتى لا أُخترق بالتحولات؟"
---
فلسفة عموتة: استحواذ، ضغط عالٍ، ووصول سريع
أهم سمات أهلي عموتة في أقوى فتراته كانت: تطبيق الاستحواذ لفترات أطول، والضغط العالي، والوصول السريع. عموتة يطالب لاعبيه دوماً بالشراسة في الضغط حتى عند الاستحواذ على الكرة. صحيح أن هناك فائدة من الاستحواذ حتى في مناطق غير مؤثرة، لكن السؤال الأهم يبقى: كيف يواجه هذا الاستحواذ التكتل المتوقع للزمالك في مناطق معينة؟
---
الرسم التكتيكي: 4-2-3-1 مع مروان عطية قريباً من الدفاع
4-2-3-1 هو الشكل المعتاد لعموتة مع الأهلي. في هذا الشكل، يكون مروان عطية أقرب لخط الدفاع لاستلام أكبر عدد من الكرات، لأن دفاع الأهلي لا يمتلك الجودة الكافية لإرسالها لمسافات أكثر، وعموتة لا يريد التدرج العادي وتطوير اللعب بمهاجمة المساحات القريبة فقط.
أكثر لحظات الأهلي قوة مع عموتة كانت عندما عاد إمام عاشور وصار لديه تواجد حقيقي في تحريك الكرة من عمق الملعب، من منطقة منخفضة إلى منطقة أعلى. كذلك عمر الساعي في مشاركته بنفس الشكل. نقل الكرة بسرعة للأمام دون السير بها هي أبرز فكرة يحب عموتة استخدامها.
---
الضغط المكثف: سلاح "لوأد" التحولات قبل ولادتها
الضغط المكثف على خط دفاع الزمالك ووسط ملعبه عند بداية اللعبة سيكون خياراً لا بأس به، وقد يصبح الخيار الأمثل لوأد كل فرصة تحول محتملة للزمالك. في الوقت نفسه، هو فرصة لبدء التحول من منطقة مرتفعة للأهلي، مع وجود بنشرقي وزيزو وإمام عاشور وربما الشحات ممن يجيدون التصرف حول منطقة الجزاء وداخلها، مما ينبئ عن خطر محقق على مرمى الزمالك.
---
إجبار الزمالك على الطوليات غير الدقيقة
إجبار الزمالك على لعب الطوليات غير الدقيقة، أو الخروج للأطراف بشكل غير دقيق، سيفقد الزمالك الكثير من قوته في التحولات، وسيمنح الأهلي أسبقية زمنية ومكانية في التحول. هنا، التفوق النوعي سيكون له رأي، وأظنه سيعطي فارقاً جيداً.
---
تحويل نقاط قوة الزمالك إلى ثغرات
دعنا نتحدث عن انطلاقات بنتايك بحثاً عن مهاجمة مساحة خلف الأظهرة، ثم الدخول للعمق والتكملة في الهجمة. مواجهته بشكل مكثف، والتحول في ناحيته عند انطلاقه، سيحدث ثغرة قوية، خصوصاً مع استخدام عنصر السرعة، وسرعة التحول نفسها في نطاق الناحية اليمنى للأهلي، اليسرى للزمالك.
---
الكرات الثابتة: حل "غير تقليدي" لمعضلة عموتة
الكرات الثابتة مع عموتة لم تُعطَ حلاً مؤثراً مع الفريق حتى الآن، وحتى مع محاولة استخدام أنماط كثيرة، لم تنجح. أرى أن استخدام الكرات القصيرة في الركنيات، ثم التسديد أو العرضيات بعد ركنية قصيرة وانتظار الكرات الثانية، سيكون حلاً مثالياً. الزمالك لا يجيد محاوره التعامل مع الكرات الثانية بشكل جيد، ومن الممكن أن يستغلها زيزو أو حسين الشحات في التسديد من على حدود منطقة الجزاء.
---
الهدف المبكر: مفتاح إرباك الزمالك
الهدف المبكر لعموتة قد يربك كل حسابات الزمالك، ويجعل الهدف التالي أسهل بالتحولات والقدرات الفردية. الزمالك مع معتمد كلما ضاقت المساحات أجاد، وكلما اتسعت المساحات مع نتيجة سلبية، أصبح من السهل التعامل معه.
---
التشكيلة المتوقعة للأهلي
مصطفى شوبير في الحراسة.
كوكا (توفيق محمد) ظهيراً أيسر، داري وياسين مرعي قلبي دفاع، ومحمد هاني ظهيراً أيمن.
مروان عطية، علي محمود، وإمام عاشور في الوسط.
الشحات، بنشرقي، وزيزو في الهجوم.
قد يتغير التشكيل في عنصر أو أكثر، من يدري.
المباراة لدى عموتة جزء منها متعلق بـالصبر أيضاً. الصبر هنا في استغلال طفرات فريقه أو هفوات الزمالك، وفي استغلال أفكار معتمد إذا أراد فتح مساحات يتحرك من خلالها طمعاً في النتيجة.
هي مباراة شطرنج. من منهم سيستدرج الآخر؟








