كل المباريات

كل الأخبار

مقال

كيف تسبب الإعلام في إنهاء تجربتين لعموتة مدرب الأهلي؟

عبر Yallakora

المباراة

دخل الحسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول بالنادي الأهلي، في أزمة، خلال الساعات الماضية، بعد التعادل مع المقاولون العرب، في الدوري المصري، وما جرى بها من أحداث.

وتعثر عموتة لأول مرة في مسيرته الرسمية مع الأهلي، عندما تعادل مع المقاولون العرب، بهدف لمثله، في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الأربعاء الماضي، على ملعب الجبل الأخضر، لحساب الجولة الرابعة من الدوري المصري الممتاز.

تلك المباراة، شهدت دخول عموتة في أزمة مع علي محمود، لاعب الفريق، عندما انفعل عليه، أثناء خروجه من الملعب، إثر استبداله لحساب اللاعب، أحمد رضا.

ورغم تقليل الحسين عموتة، وعلي محمود نفسه، من حدة تلك الأزمة، إلا أنها لاقت رواجًا كبيرًا عبر وسائل الإعلام، الذي انتقد المدرب المغربي على تصرفه، وكذلك على طريقة إدارته الفنية للفريق.

وسبق لوسائل الإعلام أن تسببت في إنهاء تجربتين تدريبيتين للحسين عموتة، كانتا مع فريقي الوداد المغربي، الذي قاده للتتويج بدوري أبطال أفريقيا، والأردن، الذي قاده لنهائي كأس آسيا 2023، لأول مرة.

تعامل الصحافة الأردنية

وكشف الحسين عموتة في تصريحات سابقة أنه غادر تدريب منتخب الأردن، بسبب سوء المعاملة من الصحافة الأردنية، وذلك على الرغم من تحقيق إنجاز الوصول لنهائي بطولة كأس آسيا 2023.

وقال الحسين عموتة في تصريحاته لقناة الكأس القطرية قبل عدة أشهر: "هل تمت إقالتي من تدريب منتخب الأردن؟ لا، أنا من طلبت المغادرة، وكنت مصرًا على ذلك مباشرة بعد كأس آسيا 2023".

وأضاف: "أتيت من الأردن إلى قطر للمشاركة بالبطولة، وحقائبي كانت معي على أساس المغادرة بعدها.. لقد كان القرار متخذًا لديّ حتى قبل بدء كأس آسيا 2023".

وتابع: "لم أكن مرتاحًا بنسبة 100%، وعائلتي لم تكن معي بالأردن، وأنا بطبعي شخص شديد التعلق بعائلتي، كما أن بعض الظروف كانت صعبة، سواء في تحضيرات المنتخب أو في طريقة التعامل معي شخصيًا".

وعن انزعاجه من اللاعبين، قال: "لا أبدًا، اللاعبون كانوا في غاية الاحترام، لكن الانزعاج كان من بعض الصحفيين والإداريين، حيث غاب الاحتراف في التعامل".

وأكمل: "أنا مدرب جاد، وعندما نستعد لبطولة كبيرة، فالمسؤولية الأولى والأخيرة، عند الهزيمة تقع على عاتق المدرب؛ لذا كنت أطالب بجدية تامة في التحضير والقرارات، لكن ذلك لم يكن متوفرًا، مما جعلني أقرر المغادرة قبل بداية كأس آسيا".

وواصل: "رغم أنني صرّحت بذلك علنًا بعد مباراة النهائي، إلا أن المقربين مني في الإدارة كانوا على علم مسبق بهذا القرار، ولكن انهالت الاتصالات للاستمرار في منصبي".

واستطرد: "نزولًا عند رغبة الأشقاء في الأردن، ولا سيما من الجهات العليا، خجلت من الرفض وقررت الاستمرار لإكمال المرحلة الأولى من تصفيات كأس العالم، حيث كانت تتبقى 4 مباريات مهمة.. أتممت تلك المهمة، وأنهينا المرحلة متصدرين المجموعة أمام السعودية، ثم غادرت رسميًا في شهر يونيو عام 2024".

تجربة المونديال

مسيرة تدريبية أخرى لعموتة، انتهت بسبب وسائل الإعلام، لكنها مختلفة بعض الشيء، إذ اعترف في تصريحات سابقة، أن عمله كمحلل في قنوات الكأس أثناء كأس العالم 2022، تسبب في قرار إقالته من تدريب الوداد المغربي.

وقال الحسين عموتة: "إدارة الوداد كانت على علم بعملي كمحلل فني خلال المونديال، إذ تلقيت في البداية دعوة من اللجنة المنظمة لكأس العالم، وهذا شرف كبير أن يتلقى مدرب مغربي دعوة من اللجنة المنظمة".

وأضاف: "بحسب علاقتي الوطيدة بقناة الكأس، وعندما يُطلب منك أشخاص أعزاء العمل في التحليل الفني، لبيت الدعوة، حتى أنني كنت حاضرًا في الملعب خلال مباراة الافتتاح، وهذا يمثل المدربين المغاربة والجمهور المغربي، وكان من المفترض في الوداد أن يفرحوا بوجودي في افتتاح البطولة، وليس العكس".

وتابع: "جئت إلى قطر، وكان لدينا أسبوع راحة في الوداد، وتأخري لم يزد عن يومين فقط، وكان ذلك بسبب عدم توفر رحلة عودة حينها، وخلال هذين اليومين، كان هناك مدربان مساعدان ومدرب لياقة بدنية، إذ اقتصرت التدريبات على تمارين خفيفة واسترجاع اللياقة، ولم تكن تتطلب حضوري".

وأكمل: "أصر رئيس الوداد حينها على عودتي سريعًا، فطلبت منه أن يجد لي رحلة عودة لأن الحجوزات كانت صعبة في ذلك الوقت، وحاولت العودة ولم أستطع، وعندما عدت طُلب مني المغادرة، فغادرت دون أي مشكلة، الأمر طبيعي جداً بالنسبة لي".

وواصل: "لست أنا من ذهب إلى الوداد، بل هم من طلبوا مني ذلك، وكانت هناك ضغوط عليّ لمساعدة النادي، وعندما طُلب مني المغادرة، غادرت ببساطة، والمثير في الأمر أنهم بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع اتصلوا بي مجددًا طالبين مني العودة".

وأتم الحسين عموتة تصريحاته قائلًا: "رفضت العودة إلى الوداد، ولم أغضب من النادي، فأنا لم أرتكب أي خطأ، بالعكس، تواجدي في قناة الكأس وأثناء كأس العالم كان أمرًا يسعدني ويشرفني بين زملائي من إعلاميين ومدربين".

وتبرز أهمية هاتين الأزمتين، عندما يتم ربطها بالأزمات التي قد دخل فيها عدد من مدربي الأهلي السابقين، خلال المؤتمرات الصحفية، وكانت أبرزها، أزمة الأوروجواياني، مارتن لاسارتي، والسويسري، رينيه فايلر، بخلاف انتقادات المحللين الفنيين لآخرين، وتسببت في توجيه غضب قطاع من الجماهير تجاههم.

أخبار ذات صلة