يعيش النجم الفرنسي جول كوندي تحولا مفاجئا في مسيرته هذا الموسم؛ فبعد عدة مواسم فرض خلالها نفسه عنصرًا أساسيا لا غنى عنه في تشكيلة برشلونة والمنتخب الفرنسي، تراجع دوره بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، وهي أزمة ألقت بظلالها على اللاعب خلال فترة التوقف الدولي الحالية.
ولم يحصل مدافع البلوجرانا على أي دقيقة خلال مباراتي منتخب فرنسا في دوري الأمم الأوروبية، إذ فضل المدرب زين الدين زيدان الدفع باللاعب بيير كالولو في مركز الظهير الأيمن.
مشاركات محدودة لـ كوندي
ليظل كوندي حبيسًا لمقاعد البدلاء طوال مواجهة إيطاليا على ملعب "ستاد دو فرانس"، حتى في الدقائق الأخيرة التي لعبت فيها فرنسا بنقص عددي عقب طرد دايوت أوباميكانو.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "سبورت" فإن تراجع مشاركات كوندي يثير قلق المتابعين بالأرقام؛ إذ غاب اللاعب عن مواجهات ليفانتي، راسينج، وإشبيلية مع برشلونة.
فيما اقتصر ظهوره الدولي على مشاركة يتيمة لـ90 دقيقة أمام تركيا، قبل أن يجلس بديلًا أمام بلجيكا وإيطاليا، وهي حصيلة تجعل المدافع الفرنسي يكتفي بالظهور في 90 دقيقة فقط من أصل 540 دقيقة متاحة خلال آخر 6 مباريات للنادي والمنتخب.
صراع الجبهة اليمنى في برشلونة
اشتعلت المنافسة في صفوف فريق برشلونة على مركز الظهير الأيمن؛ حيث أوجد المدرب الألماني هانز فليك حلولًا بديلة أبعدت كوندي عن المشهد، إذ وثق بالإسباني إريك جارسيا بشكل أساسيًا أمام ليفانتي وإشبيلية.
بينما اعتمد على البرتغالي جواو كانسيلو في مواجهة راسينج، وتمثل عودة كانسيلو ووهج جارسيا المتعدد الأدوار وضع المدافع الفرنسي أمام واقع جديد لم يعهده، بعدما كانت مشاركته أساسيًا أمرًا محصومًا لا يقبل النقاش.
مفارقة الإرهاق.. ورقة كوندي الرابحة
على الجانب الآخر، هناك جانب إيجابي بالنسبة لنادي برشلونة، لأن تضاؤل مشاركات كوندي يضمن عودته إلى تدريبات الفريق بلياقة بدنية عالية ودون إرهاق يذكر، في انتظار ما ستسفر عنه مواجهة فرنسا الأخيرة في التوقف الدولي أمام بلجيكا، يوم الاثنين 5 أكتوبر.
في المقابل، يعود منافسه إريك جارسيا بوضع بدني مماثل بعد مغادرته معسكر إسبانيا بآلام في الركبة اليسرى؛ ورغم تعافيه وجاهزيته الفنية عقب خضوعه لبرنامج تأهيلي خاص، قد يفضل فليك عدم المخاطرة به.
أما جواو كانسيلو، فقد استهلك مخزونه البدني بشكل أكبر خلال مشاركته المكثفة مع منتخب البرتغال خلال الجولات الثلاث لدوري الأمم الأوروبية، ليصبح الأكثر إرهاقًا بين الثلاثي.
تفاوت الأحمال البدنية بين المدافعين الثلاثة سيكون معيارًا حاسمًا لـ هانز فليك أثناء وضع معالم التشكيل الأساسي لمواجهة خيتافي القادمة في الدوري الإسباني، وهو المعيار الذي قد يمنح كوندي طوق النجاة لاستعادة مكانته المفقودة.





