كل المباريات

كل الأخبار

مقال

كيف أنقذ فيفا المنصورة من خدعة لاعب برازيلي؟

عبر Yallakora

صدر قرار من غرفة تسوية المنازعات في فيفا بتاريخ 13 يوليو 2026، في الدعوى التى تقدم بها اللاعب البرازيلي دافي رودريجيز ميراندا ضد نادي المنصورة، مطالبًا بتعويض عن إخلال مزعوم باتفاق التعاقد بينهما.

وطلب اللاعب الحصول على تعويض بقيمة 60 ألف دولار، بداعي أن المنصور لم يلتزم بعقد مبدئي توم توقيعه بين الطرفين.

خلفية النزاع

في 5 فبراير 2025، وقّع اللاعب عقدًا مع نادي إنديبندينتي البرازيلي، براتب شهري قدره 1,600 دولار، وكان العقد ساريًا حتى 6 مايو 2025. ثم وقّع في 28 فبراير 2025 مستندًا مع نادي المنصورة بعنوان "عقد مبدئي"، يمتد حتى 31 ديسمبر 2025.

نص المستند على راتب شهري قدره 6,000 دولار، ومكافأة توقيع قدرها 6,000 دولار عند إبرام "العقد الرسمي" مع النادي في مصر، إضافة إلى توفير سيارة وسكن وتذاكر سفر ذهابًا وعودة إلى البرازيل، ومكافآت مرتبطة بالفوز والأهداف والمشاركة الأساسية.

وفي 5 مارس 2025، أنهى اللاعب وناديه البرازيلي عقدهما بالتراضي. ولاحقًا، أظهرت بيانات نظام الانتقالات أن اللاعب وقّع في أغسطس 2025 عقدًا مع نادي سانت جوليا الأندوري، براتب شهري قدره 1,589 يورو.

ماذا طلب اللاعب؟

قال اللاعب إن توقيعه مع المنصورة أنشأ علاقة تعاقدية ملزمة، وإن النادي لم يوفر له الدعم اللوجستي اللازم للسفر إلى مصر وبدء التدريبات، وهو ما اعتبره تراجعًا عن التعاقد.

وبناءً على ذلك، استند إلى المادة 17 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وطالب بإلزام النادي بدفع 60 ألف دولار، قال إنها تمثل قيمة المستحقات الواردة في الاتفاق. ولم يقدم النادي ردًا على الدعوى رغم دعوته لذلك.

كيف فحصت فيفا المستند؟

لم تعتبر الغرفة أن وصف المستند بأنه "عقد مبدئي" يحسم وحده ما إذا كان ملزمًا أم لا، وذكّرت بأن العبرة بمضمون الاتفاق والظروف المحيطة به: هل اتفق الطرفان على العناصر الأساسية لعلاقة العمل، مثل هوية الطرفين، وطبيعة العلاقة، ومدتها، والمقابل المالي؟

لكن عبء إثبات وجود علاقة تعاقدية ملزمة ظل واقعًا على اللاعب؛ فعدم رد النادي لا يعني تلقائيًا قبول مزاعم اللاعب أو اعتبارها ثابتة، وقررت الغرفة أن تقيّم الأدلة التي قدمها اللاعب، مع إمكان النظر أيضًا إلى المعلومات المتاحة في نظام الانتقالات.

لماذا لم تعتبر فيفا الاتفاق ملزمًا؟

وجدت الغرفة أن أهم عنصر في المستند، وهو المقابل المالي، لم يُحدد بوصفه مستحقًا بموجب ذلك المستند مباشرة. فالراتب البالغ 6,000 دولار ومكافأة التوقيع البالغة 6,000 دولار رُبطا صراحةً بإبرام عقد رسمي مع النادي في مصر، لذلك اعتبرت الغرفة أن استحقاق المقابل المالي كان مشروطًا باتفاق لاحق، ولم يثبت أمامها أن هذا العقد الرسمي أُبرم أو أن الطرفين أتمّا التعاقد.

كما لم يقدم اللاعب، بحسب القرار، ما يكفي لإثبات أن النادي اتخذ خطوات فعلية لتوظيفه أو أنه أخل بالتزام محدد، ولم تكن هناك مراسلات أو أدلة واضحة على المفاوضات أو على تصرفات النادي قبل توقيع المستند أو بعده، أما خطاب طلب التأشيرة الذي قدمه اللاعب، فلم يتضح منه إلى من وُجّه أو ما الغرض منه، ولم يثبت بصورة ظاهرة مشاركة النادي في إصداره.

ولاحظت الغرفة أيضًا أن اللاعب لم يقدم دليلًا على أنه تواصل مع النادي بعد توقيع المستند، أو حاول استكمال الإجراءات أو تنفيذ الالتزامات المذكورة فيه، واعتبرت أن غياب المراسلات والتصرفات العملية من الطرفين يدل على عدم وجود نية مثبتة لتنفيذ الاتفاق.

منطوق القرار وأثره

خلصت الغرفة إلى أن اللاعب لم يثبت، بالقدر المطلوب، أن "العقد المبدئي" أنشأ علاقة عمل ملزمة بينه وبين المنصورة؛ ولذلك رفضت طلب التعويض البالغ 60 ألف دولار، ولم تفرض رسومًا إجرائية، كما رفضت أي طلبات أخرى.

ويشير القرار إلى إمكان الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS) خلال 21 يومًا من استلام الإخطار بالقرار.

ولم يرفض فيفا المطالبة لمجرد أن المستند سُمّي "عقدًا مبدئيًا"، ولم يعتبر صمت النادي إقرارًا بالمسؤولية، الحاسم كان أن المقابل المالي رُبط بعقد رسمي لاحق، وأن اللاعب لم يقدم أدلة كافية على أن الطرفين نفذا الاتفاق أو تصرفا على أساس قيام علاقة عمل بينهما.

أخبار ذات صلة