في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اللاعب الأسطوري كريستيانو رونالدو، بحزن وألم، على الطريقة التي يبدو أنه أنهى بها مسيرته الدولية، بعد مغادرته معسكر البرتغال، تبرز الحاجة إلى مقولة حكيمة: "أحيانًا لا تكون الشجاعة في الاستمرار، بل في معرفة اللحظة التي يجب أن تتوقف فيها".
ربما لو قرأ رونالدو هذه المقولة أو آمن بها، لعرف أنه كان من الحكمة أن ينهي مسيرته مع منتخب بلاده بعد الإقصاء من كأس العالم الأخيرة، تماما كما فعل غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.
لكن رونالدو أصر على استنفاد رصيده لدى جماهير البرتغال حتى آخر قطرة، فكانت النتيجة الحتمية أن يصل إلى طريق مسدود مع مدرب لا يريد الاعتماد على لاعب تخطى الأربعين أسياسيا في كل المباريات.
لذا كانت النهاية مؤلمة لعشاق رونالدو، وله نفسه، إذ أُسدل الستار على أكثر القصص نجاحا وإلهاما في تاريخ البرتغال، ليس بعد انتهاء العرض مباشرة، ولكن حتى انتهى النص المكتوب وبدأ بطل الرواية في الارتجال.
ليس رونالدو وحده الذي انتهت قصته بطريقة حزينة مع منتخب بلاده، فقد سبقه عدد من النجوم الذين لم تُكتب لهم النهايات السعيدة.
زين الدين زيدان
أنهى زين الدين زيدان مسيرته الدولية بطريقة درامية خلال نهائي كأس العالم 2006 أمام إيطاليا.
وسجل قائد فرنسا هدفًا من ركلة جزاء في بداية المباراة، قبل أن يتعرض للطرد في الشوط الثاني بعد واقعة مع ماركو ماتيراتزي، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1 وخسارة فرنسا بركلات الترجيح، في الظهور الأخير لزيدان بقميص منتخب بلاده.
روبرتو باجيو
ارتبطت نهاية روبرتو باجيو مع منتخب إيطاليا بواحدة من أكثر لحظات كأس العالم شهرة، بعدما أهدر ركلة الترجيح الأخيرة لمنتخب بلاده أمام البرازيل في نهائي مونديال 1994.
سدد باجيو الكرة فوق العارضة، ليخسر المنتخب الإيطالي اللقب بركلات الترجيح، بينما بقيت تلك اللحظة عالقة في ذاكرة الجماهير إلى الأبد.
جانلويجي بوفون
كانت نهاية جانلويجي بوفون مع منتخب إيطاليا قاسية، بعدما فشل "الآتزوري" في التأهل إلى كأس العالم 2018 عقب الخسارة أمام السويد في الملحق الأوروبي.
وخاض بوفون مباراة الإياب في ميلانو، التي انتهت بالتعادل السلبي، لتتبدد آمال إيطاليا في بلوغ المونديال، ويعلن الحارس المخضرم اعتزاله اللعب الدولي عقب اللقاء، منهيا مسيرة استمرت 20 عامًا مع المنتخب وتوج خلالها بكأس العالم 2006.






