شنَّ المدرب الفرنسي المخضرم، كلود لوروا، هجومًا لاذعًا على السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، متهمًا إياه بإدارة المنظمة الدولية وفقًا لمصالحه الشخصية والانتخابية، وإلحاق ضرر بالغ بسمعة اللعبة.
تصريحات لوروا البالغ من العمر 78 عامًا، ضد المدرب القادم لمنتخب الكونغو الديمقراطية، خلال استضافته في برنامج "ليكيب دو سوار" مساء الأربعاء؛ حيث فتح النار على رئيس "فيفا".
كلود لوروا يفتح النار على إنفانتينو وفيفا
وجاء هجوم لوروا في أعقاب الجدل الواسع الذي فجرته واقعة إلغاء إيقاف مهاجم منتخب الولايات المتحدة، فولارين بالوجون، بقرار استثنائي إثر تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتزامن ذلك الجدل مع تأييد عقوبة إيقاف لاعب فرنسا، مايكل أوليسي، وكذلك جاريل كوانساه، الظهير الأيمن لمنتخب إنجلترا، لمباراتين، إثر تدخله على قدم لاعب المكسيك.
ولم تتوقف انتقادات كلود لوروا عند حدود أزمة كأس العالم الجارية حاليًا، بل امتدت لتشمل طريقة تعامل إنفانتينو مع الكرة الأفريقية.
وقال المدرب الفرنسي: "الأمر لا يقتصر على كأس العالم، بل يمتد إلى كأس الأمم الأفريقية وعلاقته بالكاف، إنه ينصب نفسه منقذًا للبطولة الأفريقية، وهو أمر لا يجرؤ على فعله للحظة في اليورو أو كوبا أمريكا أو كأس آسيا".
وواصل منتقدًا توغل المسؤول السويسري في الشؤون السيادية للقارة السمراء: "يأتي ويجلس في القمة، ويملي على رؤساء الدول مواضع جلوسهم، ويتصدر المشهد لتوزيع الميداليات كافة".
ونوه كلود لوروا بأن هذا النفوذ الديكتاتوري يعود إلى حسابات انتخابية بحتة، مؤكدًا: "إنه يستغل جشع العديد من رؤساء الاتحادات الأفريقية لعلمه بأنهم يملكون 54 صوتًا في الانتخابات المقبلة، هو لا يسعى لتحقيق التنمية، بل يبحث عن الأصوات".
وأشار لوروا مستنكرًا صمت مواطنه، أرسين فينجر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي "فيفا"، تجاه التجاوزات التي ارتكبها إنفانتينو.
واستطرد لوروا: "أود حقًا أن أعرف رأي فينجر، بوصفه كبير المسؤولين الفنيين، في كل ما يفعله إنفانتينو استجابةً لاتصال هاتفي من دونالد ترامب".
وتابع لوروا هجومه ضد إنفانتينو قائلاً: "أشعر بالرعب لأن هذا الرجل لا يزال على رأس السلطة الكروية، ولا أفهم كيف نقبل بكونه المرشح الوحيد تقريبًا في الانتخابات القادمة".
واسترسل: "ميزته الوحيدة أنه يتقن لغات عديدة، لكنه (أحمق متقن للغات) ويشكل خطرًا حقيقيًا على كرة القدم، ولم يقدم لها أي شيء إيجابي، بل جعل الرياضة بمثابة فضيحة في نظر الجميع".
وكشف: "عندما تستمع إلى الجماهير في الشوارع أو بين الأصدقاء، تجدهم يقولون (كل شيء عبارة عن صفقات مشبوهة، يمكنك إلغاء البطاقات الحمراء كما تشاء، يكفي مكالمة هاتفية واحدة لتبخر اللجنة التأديبية)".
واختتم كلود لوروا تصريحاته قائلاً: "أشعر بالفزع والخوف من الصورة المشوهة التي تصدرها كرة القدم الاحترافية للعالم اليوم".














