يبدو أن رحلة النجم الفرنسي كريم بنزيما، في الملاعب السعودية، تسير بخطى حثيثة نحو محطتها الأخيرة، بعد استقرار نادي الهلال على رحيله في الفترة المقبلة.
وبعد فترة قصيرة قضاهما في صفوف الهلال، تتجه الإدارة نحو إنهاء العلاقة التعاقدية مع المهاجم المخضرم، مما يفتح الباب أمامه للرحيل كلاعب حر، الأمر الذي يمنحه حرية اختيار وجهته القادمة بملء إرادته.
كواليس الرحيل بنزيما المفاجئ عن الهلال السعودي
بحسب ما كشفه الصحفي الفرنسي الشهير "سانتي أونا"، فإن مستقبل بنزيما بات بعيدًا كل البعد عن نادي الهلال، رغم انضمامه للفريق في فبراير الماضي فقط قادمًا من الاتحاد، وبموجب عقد يمتد حتى يونيو 2027.
وتؤكد المؤشرات عدم الرغبة في إكمال هذا العقد، حيث يرغب الزعيم في إعادة هيكلة وتجديد الدماء في خط الهجوم، من أجل ضمان الخيارات المستقبلية للفريق، تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي.
وعلى الرغم من وجود بعض التعقيدات المالية المتعلقة بمستحقات اللاعب الفرنسي المتأخرة، فإن التوجه الأقرب يتجه نحو تسوية مالية وفسخ العقد بالتراضي بين الطرفين.
معدل تهديفي مذهل في سن الـ38
يأتي رحيل بنزيما المحتمل رغم المردود التهديفي والمستويات الفنية المميزة التي قدمها مع الفريق؛ إذ استطاع صاحب الـ38 عامًا إثبات فاعليته الحاسمة أمام المرمى بقميص الهلال.
وأحرز كريم 9 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة خلال 13 مباراة فقط خاضها في كافة المسابقات خلال الموسم الماضي 2025/2026، إلا أن هذه الأرقام لم تكن كافية لإقناع الإدارة بالإبقاء عليه ضمن المشروع الرياضي المقبل.
حلم العودة إلى ليون.. بين العاطفة والواقع
ارتبط اسم بنزيما فور انتشار أنباء حريته بالعودة إلى الدوري الفرنسي، وتحديدا إلى مسقط رأسه وناديه الأم أولمبيك ليون، النادي الذي شهد انطلاقته الواعدة قبل انتقاله التاريخي إلى ريال مدريد عام 2009.
وعلى الرغم من الجاذبية العاطفية لهذه القصة، إلا أنها تصطدم بواقع تصريحات اللاعب نفسه؛ ففي شهر أبريل الماضي، حينما سُئل بنزيما عن إمكانية ختام مسيرته الكروية في ليون، استبعد الفكرة بوضوح، قائلاً: "لا أستطيع فعل ذلك.. ربما أعمل هناك مستقبلاً، لكن ليس كلاعب كرة قدم".
خيار الانتقال إلى مارسيليا وعقبة الراتب
من جانب آخر، يطرح المتابعون اسم أولمبيك مارسيليا كوجهة محتملة، في ظل بحث نادي الجنوب عن دعم خط هجومه بصفقات مجانية وبأقل تكلفة انتقال ممكنة مع احتمال رحيل عدد من مهاجميه.
ومن الجانب النظري، يُعتبر الحصول على مهاجم بحجم وتاريخ بنزيما دون مقابل مالي بمثابة حلم لجماهير ملعب "الفيلودروم" خلال الموسم الجديد 2026/2027.
ولكن على الصعيد العملي، يقف الراتب المرتفع الذي يتقاضاه اللاعب حائلاً دون إتمام الصفقة، إلى جانب الولاء الشديد الذي أعلنه بنزيما مرارًا لناديه الوحيد في فرنسا وهو ليون.
أيام حاسمة لتحديد وجهة بنزيما المقبلة
مع اقتراب الإعلان الرسمي عن فسخ العقد، ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد المستقبلي الكروي لبنزيما، وبعد قضائه ثلاثة مواسم في ملاعب كرة القدم السعودية، يبقى السؤال الأبرز: هل يفضل النجم الفرنسي إكمال مسيرته في الخليج، أم يفضل العودة إلى أوروبا مجددًا؟












