أثار خروج النجم المصري محمد صلاح من معسكر منتخب مصر، جدلًا واسعًا منذ صباح اليوم السبت، عقب التعادل مع أنجولا في مستهل مشوار الفراعنة بتصفيات أمم أفريقيا 2027.
وتعادل منتخب مصر سلبيًا مع أنجولا، في المباراة التي أقيمت على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات.
ويقع منتخب مصر في المجموعة الثانية بالتصفيات، إلى جانب منتخبات أنجولا وجنوب السودان ومالاوي.
ويستعد منتخب مصر للسفر إلى جنوب السودان، لخوض مباراة الجولة الثانية من التصفيات، يوم الثلاثاء المقبل.
تغيير صلاح أمام أنجولا يثير التساؤلات
أجرى حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، تغييرًا بخروج محمد صلاح خلال مباراة أنجولا، في وقت كانت فيه النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، وهو ما أثار حالة من الجدل بين الجماهير المصرية.
وظهرت علامات الحزن على محمد صلاح عقب خروجه من أرضية الملعب، لكن اللاعب لم يُبدِ أي رد فعل سلبي تجاه الجهاز الفني، لتتجه التساؤلات نحو طبيعة العلاقة بين قائد المنتخب وحسام حسن، خاصة مع مغادرة صلاح معسكر الفراعنة قبل مواجهة جنوب السودان.
ولم يتوقف الجدل عند حدود الإعلام المصري، إذ تناولت صحف تركية قرار استبدال صلاح أمام أنجولا، في ظل ارتباط اللاعب بنادي طرابزون التركي.
وكانت الصحف التركية قد علقت على قرار حسام حسن بشأن صلاح، للاطلاع على التفاصيل، اضغط هنا.
"فلاش باك".. صلاح خرج أمام بلجيكا أيضًا
ولم تكن واقعة خروج محمد صلاح أمام أنجولا هي الأولى تحت قيادة حسام حسن، إذ سبق أن استبدل المدير الفني قائد الفراعنة خلال مواجهة بلجيكا في الجولة الأولى من دور المجموعات بكأس العالم 2026.
وشارك صلاح أساسيًا أمام بلجيكا، قبل أن يقرر حسام حسن استبداله في الدقيقة 75، ليشارك أحمد سيد زيزو بدلًا منه، في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1.
وعقب المباراة، أوضح حسام حسن أن قرار التغييرات جاء وفقًا لرؤيته الفنية وظروف اللقاء، مشيرًا إلى أن صلاح كان يؤدي بشكل جيد، لكن الجهاز الفني كان بحاجة إلى "تجديد الدماء".
وقال حسام حسن: "التغييرات وفقًا لوجهة نظري وصلاح كان يؤدي بشكل جيد، لكن وفقًا لظروف المباراة والطقس، كنا بحاجة إلى تجديد الدماء، وأشركنا رامي ربيعة ودفعنا بحمدي فتحي في الوسط".
وبالتالي، فإن واقعة خروج صلاح أمام بلجيكا لم تكن مرتبطة، وفقًا لتصريحات حسام حسن وقتها، بأي خلاف مع اللاعب، وإنما بقراءة الجهاز الفني لظروف المباراة.
هل العلاقة بين صلاح وحسام حسن متوترة؟.. "مو" يجيب
وعلى مدار الفترة الماضية، تحدث محمد صلاح بنفسه عن طبيعة علاقته بالجهاز الفني لمنتخب مصر، وأشاد بشكل واضح بالأجواء داخل معسكرات الفراعنة تحت قيادة حسام حسن.
وكان من أبرز هذه التصريحات، ما قاله قائد منتخب مصر عقب الفوز على كوت ديفوار في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025، عندما تحدث عن أجواء المعسكر قائلًا:
"المعسكر دا لازم يتصور، دا أحسن معسكر أنا عيشته في حياتي، كلنا قريبين من بعض وبنحب بعض وبنقعد مع بعض وكوميديا مفيش بعد كدة وشغل في الملعب وبرا الملعب".
وأدلى صلاح بهذه التصريحات في يناير 2026، عقب تأهل منتخب مصر إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، حيث أشاد بالأجواء داخل المعسكر والعلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني.
وتشير هذه التصريحات إلى أن صلاح سبق أن عبّر علنًا عن ارتياحه للأجواء داخل منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن، قبل الجدل الذي صاحب خروجه أمام أنجولا ومغادرته المعسكر.
اتحاد الكرة يوضح سبب مغادرة صلاح للمعسكر
وفي ظل حالة الجدل، أعلن اتحاد الكرة إراحة محمد صلاح من مباراة جنوب السودان في الجولة الثانية من تصفيات أمم أفريقيا 2027.
وأوضح الاتحاد أن قرار عدم مشاركة صلاح أمام جنوب السودان جاء بسبب إقامة المباراة على أرضية من النجيل الصناعي "الترتان"، وهو ما دفع الجهاز الفني واللاعب إلى الاتفاق مسبقًا على عدم خوضه اللقاء.
وأكد اتحاد الكرة أن الاتفاق بشأن إراحة صلاح من مواجهة جنوب السودان تم قبل مباراة أنجولا، وهو ما يوضح أن غياب اللاعب عن المباراة المقبلة مرتبط بطبيعة أرضية الملعب، وليس بقرار مفاجئ عقب مواجهة أنجولا.
ومن ثم، فإن تسلسل الأحداث المعلن حتى الآن يبدأ بخروج صلاح أمام أنجولا، ثم مغادرته المعسكر قبل مواجهة جنوب السودان، بينما أوضح اتحاد الكرة أن غياب اللاعب عن المباراة المقبلة كان متفقًا عليه مسبقًا بسبب أرضية ملعب جوبا.
أما مسألة وجود توتر بين محمد صلاح وحسام حسن، فلا توجد في التصريحات الرسمية المشار إليها واقعة معلنة تثبت وجود خلاف بين الطرفين، في الوقت الذي سبق فيه لصلاح أن أشاد علنًا بأجواء المنتخب تحت قيادة حسام حسن.










