مع اقتراب انطلاق موسم ريال مدريد 2026-2027، يبرز أحد أكبر التحديات أمام المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وهو كيفية إشراك كل من جود بيلينهجام وأردا جولر في التشكيلة الأساسية، رغم أن المركز المفضل لكليهما هو صانع الألعاب.
في أروقة فالديبيباس، يؤكد المسؤولون أن الموسم طويل وسيشهد العديد من المباريات والإصابات والإيقافات، مما يمنح جميع اللاعبين فرصًا للمشاركة، ومع ذلك، فإن إيجاد التوازن بين اثنين من أبرز مواهب الفريق لن يكون مهمة سهلة.
الحيرة الكبرى لمورينيو في مركز صانع الألعاب لريال مدريد
من حيث المكانة والخبرة، يُعد بيلينجهام الخيار الأول للعب خلف كيليان مبابي، إلى جانب فينيسيوس جونيور وديوماندي على الأطراف.
إلا أن فترة الإعداد كشفت أن أردا جولر هو اللاعب الأكثر تخصصًا في مركز صانع الألعاب، حيث قدم مستويات مميزة، وأثبت انسجامًا كبيرًا مع مبابي من خلال صناعة العديد من الفرص والأهداف.
كما يتميز الدولي التركي بقراءته الممتازة لتحركات المهاجمين وقدرته على إرسال الكرات في العمق، وهو ما لم يصل إليه بعد بيلينجهام أو فينيسيوس.
في المقابل، يبقى بيلينجهام أحد أهم لاعبي ريال مدريد، سواء من الناحية الفنية أو التسويقية، وقد أكد مستواه مع منتخب إنجلترا في كأس العالم أنه استعاد كامل جاهزيته البدنية بعد تعافيه من مشكلات الكتف، ليعود إلى التألق في مركزه المفضل خلف المهاجم، حيث يمتلك حرية التقدم إلى منطقة الجزاء وصناعة الفارق بالأهداف والتمريرات الحاسمة.
ولا يقتصر صداع مورينيو على مركز صانع الألعاب فقط، إذ يواجه أيضًا تحديًا في اختيار ثنائي الارتكاز، حيث يُتوقع أن يعتمد على لاعب يمتلك جودة فنية عالية مثل برناردو سيلفا إلى جانب لاعب أكثر ميلًا للأدوار الدفاعية مثل فيدي فالفيردي أو أوريلين تشواميني أو إدواردو كامافينجا.
كما تمنح مرونة أردا جولر المدرب خيارًا لإشراكه في مراكز أخرى إذا اقتضت الحاجة، بينما يبدو أن مورينيو يفضل الإبقاء على بيلينجهام في مركزه الطبيعي ومنحه الحرية الهجومية.
في النهاية، يدرك مورينيو أن الموسم سيكون طويلًا ومليئًا بالتحديات، وأن المنافسة بين بيلينجهام وأردا جولر ستكون في مصلحة الفريق.
وبين اختلاف أسلوب بيلينجهام وجولر، يمتلك ريال مدريد اثنين من أفضل المواهب في العالم، وسيكون نجاح المدرب في توظيفهما معًا أحد أهم مفاتيح نجاح الفريق خلال الموسم الجديد.






