مما لا شك فيه أن مشاركة الأهلي في الكونفدرالية الإفريقية أمر غير معتاد على لاعبيه وجماهيره، لكن في الوقت نفسه لا ترضي أيًا من الجماهير بأي شكل من أشكال التعثر أو حتى التراخي.
ولن يغفر الجمهور أي نقاط خافتة في مسيرة هذا الموسم، حتى لو كانت في بطولة لا يعتبرها جمهور الفريق ذات قيمة كبرى. لكنها في النهاية تؤهل إلى السوبر الإفريقي، ولها جائزة لا بأس بها، وهي الأمر الواقع لدى الفريق واللاعبين والجماهير، لذا يجب المنافسة عليها حتى الرمق الأخير دون استرخاء أو توانٍ عن الفوز والأداء القوي.
بداية مليئة بالتغييرات وتجانس غائب
بدأ الأهلي المباراة بتشكيلة اختلفت كثيرًا عن تلك التي خاض بها لقاء القمة قبل أيام. ففي حراسة المرمى، بدا أن عموتة قد استقر على سياسة المداورة، فشارك الكابتن محمد الشناوي بدلًا من مصطفى شوبير. وفي خط الدفاع تواجد ياسين مرعي وأشرف داري وأكرم توفيق وكريم فؤاد. وفي الوسط لعب مروان عطية وعمر الساعي وحسين الشحات وطاهر محمد طاهر ومحمد مجدي أفشة، بينما قاد منصف بقرار خط الهجوم. وقد أهدر الأهلي بعض الفرص، أبرزها رأسية من منصف بقرار اصطدمت بالقائم، وفرصة أخرى لياسين مرعي أهدرها بغرابة.
هدف من خطأ دفاعي في الترحيل والتغطية يعقّد الأمور
قبل نهاية الشوط الأول بدقائق قليلة، ومن محاولة على الناحية اليمنى، تحرك خط الدفاع بالكامل بشكل خاطئ؛ بداية من الضغط لدى أكرم توفيق، مرورًا بترحيل في مساحة غير مرغوبة لأشرف داري، ووقوف خاطئ من ياسين مرعي، وحضور ذهني غير مجدٍ، ليصل الأمر إلى هدف كيتارا الوحيد في الدقيقة 30 عبر وهاب جادافي. وقد برزت في هذا الهدف سلبيات الضغط ومساوئ خط الدفاع، إضافة إلى عدم التجانس الواضح بين اللاعبين في مختلف الخطوط. وانتهى الشوط الأول بتقدم كيتارا بهدف دون رد.
عمر الساعي.. قوة هجومية إضافية أم لاعب غير مستغل خارج الحيازة؟
مع بداية الشوط الثاني، حاول عموتة التدخل بثلاث تغييرات بنزول سفيان بنجديدة وزيزو وتوفيق محمد، بدلًا من أفشة وحسين الشحات وكريم فؤاد. وقد ساهمت التغييرات إيجابيًا؛ فمن كرة معتادة لمروان عطية قرب منطقة الجزاء، مررها في مساحة لعمر الساعي، الذي راوغ مدافعًا وسددها في الشباك ليعلن هدف التعادل في الدقيقة 67. لكن يبقى الحديث قائمًا حول الأثر السلبي للساعي خارج الحيازة، وعليه العمل على تطوير هذا الجانب.

زيزو الوفي لعاداته في الكونفدرالية بهدف «ماركة مسجلة»
انطلاقة من أكرم توفيق داخل منطقة الجزاء، عرقلها دفاع كيتارا، ليحتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة للأهلي في الدقيقة 80. وانبرى لها زيزو بعاداته في الكونفدرالية، مسجلًا هدف الفوز في الدقيقة 82، ليمنح فريقه انتصارًا صعبًا على فريق كان في المتناول تمامًا. لكن الأمور صعُبت لأن عموتة واللاعبين أرادوا ذلك، وعندما عُدّلت الأمور داخل الملعب بشكل طبيعي، عادت إلى نصابها.
فوز مهم، لكن الشكل يثير القلق
الفوز مهم، لكن شكل الفريق وتعامل المدرب يجعلان بعض القلق يتسرب إلى المتابعين والجمهور. فالأمور كما تبدو تحتاج إلى تحديد أكثر، وإلى حساب المباريات بدقة أكبر، دون استسهال أو تراخٍ، حتى لو كان المنافس سهلاً على الورق.
جمهور الأهلي يتعامل مع هذا الموسم باعتباره موسم استعادة الثقة والرفاهية التامة بعودة البطولات الغائبة بقوة، ولا أظنهم يقبلون بغير ذلك بديلًا.








