جسدت القمة 133 بين الأهلي والزمالك مشهدا استثنائيا تجاوز حدود كرة القدم، بعدما أحيت جماهير القلعة البيضاء ذكرى انتصارات حرب أكتوبر 1973، من خلال رفع صورة "تيفو" للمجند يحيى أحمد حسانين، الذي ظهر برفقة أفراد كتيبته مرتديا قميص الزمالك، إضافة إلى لافتات جماهير القلعة الحمراء عن الدور الوطني الذي لعبه النادي خلال الحرب.
وتعود الصورة التي رفعتها جماهير الزاملك إلى ما قبل اندلاع حرب أكتوبر، وتحديدا خلال وجود الكتيبة في معسكر "قمة فايد" بمحافظة الإسماعيلية، ومع ظهور الصورة في مدرجات الزمالك، أثيرت تساؤلات بشأن انتماء صاحبها الكروي، وسط أحاديث أشارت إلى أنه كان مشجعا للأهلي.
لكن وراء الصورة حكاية أخرى، كشف تفاصيلها أحد أبطال الكتيبة التي شاركت في حرب أكتوبر، مستعيدا ذكريات جمعت بين أجواء الحرب والروح الرياضية.
قائد زملكاوي من أسوان
كشف السادات فراج، أحد أبطال الكتيبة 35، ليلا كورة كواليس الصورة، وذلك على لسان نجله إسلام، نظرا لصعوبة حديثه.
وقال إسلام، نقلا عن والده: "الكتيبة اسمها فهد 35، وقائدها المقدم عبد الجابر أحمد علي، وكان من أسوان وكان زملكاوي جدا، وهو من قام بالفقرات الترفيهية، وكان معاه قمصان الزمالك والتي لعب بها الجنود".
واللواء عبد الجابر أحمد علي هو أحد أبطال حرب أكتوبر، وشغل منصب المشرف العام السابق على المنتخب العسكري، كما كان عضوا سابقا بمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم وعضوا بلجنة المسابقات، وتوفي عام 2018، بعد صراع طويل مع المرض، ونعاه الاتحاد المصري لكرة القدم.
وأضاف إسلام: "كان مشجع كروي وعضو لجنة المسابقات في الدوري، وماسك المنتخب العسكري لكرة القدم، وكان صاحب فكرة لعب الكرة. البعض منهم كان أهلاوي، ويحيى أحمد حسانين كان أهلاوي وارتدى قميص الزمالك".
















