أُعلن المنتخب الفرنسي غياب المهاجم والقائد، كيليان مبابي، الذي أصيب في ركبته خلال فوز فرنسا على تركيا، عن باقي مباريات بلاده في بطولة دوري الأمم الأوروبية.
وتعد هذه الإصابة المفاجئة، بمثابة ضربة قوية لخطط المدير الفني الجديد، زين الدين زيدان، الذي بات مضطرا لإعادة النظر في استراتيجيته الهجومية.
غياب مبابي يربك حسابات منتخب فرنسا
يفتقد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي في مبارياته الثلاث القادمة في دوري الأمم الأوروبية، بعد إصابته في ركبته اليسرى عقب تسجيله الهدف الوحيد في الفوز (1-0) على حساب منتخب تركيا، مساء أمس الجمعة.
ويغيب قائد المنتخب الفرنسي عن مباريات بلاده أمام بلجيكا وإيطاليا وبلجيكا، ليخسر زيدان سلاحه الهجومي الرئيسي، في الوقت الذي بدأ فيه بتطبيق أفكاره الجديدة أمام تركيا.
واختار زيزو في موقعة تركيا خطة 4-3-3، حيث لعب مبابي على الجناح الأيسر، ومايكل أوليسي على الجناح الأيمن، وعثمان ديمبيلي في قلب الهجوم، لكن هذه الخطة، ورغم الفوز، لم تكن مقنعة تمامًا من حيث الأداء، وسيتعين إعادة النظر فيها.
الخيار الأول لتعويض مبابي
قد يلجأ زيدان إلى الإبقاء على خطة 4-3-3 مع اختيار لاعب مختلف على الجناح الأيسر، ويبدو ديزيريه دويه، الذي حلّ محل مبابي بعد إصابته أمام تركيا، حلا طبيعيا في هذه الحالة.
ويتمتع اللاعب الباريسي بالقدرة على اللعب على الجناح مع إمكانية التوغل إلى العمق، مما يمنحه تنوعا أكبر في الثلث الهجومي الأخير.
هل يعتمد زيدان على باركولا؟
يُعد برادلي باركولا، نجم نادي ليفربول، خيارا جيدا لشغل خانة الجناح الأيسر، حيث يتميز بقدرته على الانطلاق خلف المدافعين.
وبالتالي، قد يختار زيدان الاستمرارية بدلا من تغيير خطته جذريا بعد مباراة واحدة فقط، خاصة وأن المنتخب الفرنسي قدم بالفعل أداء واعدا رغم حاجة هجومه لمزيد من التحسينات.
هل يستحدث زيدان نهجا هجوميا جديدا؟
هناك خيار آخر أمام زيدان، ويتمثل في استغلال غياب مبابي لتعديل توزيع الأدوار في خط الهجوم، وذلك من خلال نقل عثمان ديمبيلي إلى الجناح الأيسر أو منحه مزيدا من الحرية، مع إشراك لاعب آخر في قلب الهجوم.
وقد يصبح ريان شرقي عنصرا هاما في هذه الاستراتيجية، فقد لعب كلاعب وسط شامل أمام تركيا، إلى جانب مايكل أوليسي في منظومة تم تكليف صانع الألعاب خلالها بربط خط الوسط بالهجوم.
وبالتالي، يمتلك زيدان عدة خيارات فنية قادرة على تعويض غياب مبابي هجوميا، بدلا من البحث عن بديل مطابق له في منتخب فرنسا.
وأخيرًا، قد يدفع غياب مبابي زيدان إلى التركيز على أسلوب اللعب الجماعي الذي يرغب في تطبيقه مع المنتخب الفرنسي.
وخلال مباراته الأولى، ألمح المدرب إلى رغبته في منح لاعبيه مزيدًا من المسؤولية، لكن فريقه لم يسجل سوى هدف واحد، وافتقر أحيانًا إلى الانسيابية.
وفي غياب القائد، يُمكن توزيع المسؤوليات الهجومية بشكلٍ أكثر توازنًا بين ديمبلي، أوليسي، شرقي، دوي، أو باركولا.
لذا، لن يكمن التحدي في إيجاد بديلٍ لمبابي بقدر ما يكمن في بناء هجوم قادر على العمل بشكل مختلفٍ بدونه، ويتوقع اتضاح الصورة خلال المباريات الثلاث المقبلة.




