يُعد غياب الأهلي عن المشاركة في دوري أبطال أفريقيا حدثًا تاريخيًا نادرًا في القرن الحادي والعشرين، بعدما فقد فرصة التأهل المباشر إلى البطولة لأول مرة منذ عام 2003.
وسبق للأهلي أن ودّع منافسات الأدوار التمهيدية في دوري أبطال أفريقيا وانتقل بعدها إلى الكونفدرالية، إلا أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ النادي التي يغيب فيها الفريق عن البطولة بسبب عدم التأهل إليها محليًا، في ظل نظامها الحالي.
ونتيجة مشاركة الفريق في الكونفدرالية، قد يتكبد الأهلي عدة خسائر مادية ورياضية غير مسبوقة، نرصدها في التقرير التالي:
المنافسة على جائزة مالية أقل
تُعد العوائد المادية أحد العوامل المهمة التي تدفع الأندية إلى المنافسة بقوة أكبر على البطولات؛ من أجل تحقيق مكاسب تعوّض جزءًا من النفقات التي تتحملها طوال مشوارها.
ورفع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قيمة الجائزة المالية لبطل الكونفدرالية في نسخة 2025-2026 لتصل إلى 4 ملايين دولار، في حين ارتفعت جائزة بطل دوري أبطال أفريقيا إلى 6 ملايين دولار.
ضياع فرصة المشاركة في كأس إنتركونتيننتال
يفقد الأهلي، بمشاركته في الكونفدرالية، فرصة المنافسة في بطولة كأس إنتركونتيننتال، التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" سنويًا.
وتضمن المشاركة في كأس إنتركونتيننتال لبطل أفريقيا جائزة مالية تبدأ من مليوني دولار، وقد تصل إلى 5 ملايين دولار، بحسب المرحلة التي يتمكن الفريق من بلوغها.
وسبق للأهلي أن شارك في البطولة ونجح في التتويج بكأس إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ بعد الفوز على العين الإماراتي. كما شارك بيراميدز في النسخة الماضية، وتُوج باللقب ذاته عقب فوزه على أهلي جدة السعودي.
ضياع البطاقة الثالثة لكأس العالم للأندية
فقد الأهلي فرصة المنافسة على البطاقة الثالثة المؤهلة إلى كأس العالم للأندية، بعد فشل الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أفريقيا، التي تمنح حامل لقبها بطاقة المشاركة في الحدث العالمي.
وكان الأهلي قد شارك في نسخة 2025، الأولى من كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، فيما تأهل بيراميدز وصنداونز إلى النسخة المقبلة، إلى جانب بطل نسخة 2026-2027 من دوري أبطال أفريقيا، وهي النسخة التي سيغيب عنها الأهلي.
وسيكون أمام الأهلي مسار رئيسي واحد، وهو التأهل إلى النسخة المقبلة من دوري أبطال أفريقيا ثم التتويج بلقبها؛ من أجل المشاركة في كأس العالم للأندية للمرة الثانية على التوالي.
التراجع في مسار التصنيف المؤهل لكأس العالم للأندية
يُعد مسار التصنيف الخيار البديل للتأهل إلى كأس العالم للأندية، وذلك حال تتويج أحد الأندية بدوري أبطال أفريقيا أكثر من مرة خلال فترة احتساب التصنيف الممتدة لأربع سنوات.
واعتمد التصنيف المؤهل إلى نسخة كأس العالم للأندية 2025 على نتائج الأندية في البطولة القارية الأولى داخل كل قارة، وفي أفريقيا تُحتسب نتائج الفرق في دوري أبطال أفريقيا.
وبناءً على ذلك، قد يؤدي غياب الأهلي عن دوري أبطال أفريقيا إلى تراجعه في التصنيف، وفقًا لنتائج منافسيه المستمرين في البطولة.








