كشفت تقارير صحفية، مفاجأة كبرى، حول إجراء مسؤولون بارزون في كرة القدم الأفريقية محادثات مع ماتياس جرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستطلاع مدى اهتمامه بالترشح في مواجهة جياني إنفانتينو.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن هناك ما يصل إلى 15 اتحادًا في أفريقيا بات مستعدًا للتخلي عن دعم إنفانتينو عندما يسعى إلى إعادة انتخابه رئيسًا للاتحاد الدولي للعبة، خلال العام المقبل.
وجاء ذلك على الرغم من تأكيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن لجنته التنفيذية أعادت بالإجماع تأكيد دعمها للرئيس السويسري، البالغ من العمر 56 عامًا، والذي يواجه ضغوطاً متزايدة.
وسبق أن ناي جرافستروم بنفسه عن مشروع إنفانتينو (فيفا فوروارد إنتربرايز)، إذ أبلغ الموظفين، في مذكرة أصدرها بعد ثلاثة أيام من التخلي عن خطة بيع 20% من الحقوق التجارية لكأس العالم، أن الأشخاص واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب.
لكن المسؤول الثاني في الاتحاد الدولي، والبالغ من العمر 45 عامًا، لم يلبث أن عاد بعد ذلك إلى الاصطفاف مع إنفانتينو، إذ وقّع بعد 24 ساعة خطاب دعم كامل لرئيس فيفا، قبل أن يبلغ الموظفين عبر رسالة إلكترونية بإقالة مدير العمليات كيفن لامور، الذي كان قد وجه انتقادات حادة إلى مقترح فيفا فوروارد إنتربرايز.
ونوه التقرير بأن المعارضة الأولية التي أبداها جرافستروم لخطط إنفانتينو شجعت بعض معارضي الأخير في أفريقيا على محاولة استكشاف مدى استعداده لمنافسته في انتخابات العام المقبل.
وأفاد تقرير الجارديان بأنه "تحدث رئيسا اتحادين أفريقيين مع جرافستروم هاتفيًا، كل منهما على حدة، خلال الأسبوع الماضي، فيما يُقال إنه فوجئ بالتواصل معه ولم يبدِ في هذه المرحلة موقفًا حاسمًا، سواء بالقبول أو الرفض".
وأضاف: "في أفريقيا يعتقدون أن ماتياس يستطيع جمع القارات كلها معًا ثم المضي قدمًا، لكننا لا نعرف موقفه حاليًا، وفي حال تمكن من جمع كل هؤلاء، فسيحصل على بعض الدعم. ماتياس شخص منفتح للغاية، ويستمع دائماً إلى ما نفكر فيه".
يذكر أن جرافستروم سبق أن تم تعيينه أمينًا عامًا دائمًا للاتحاد الدولي "فيفا" في مايو 2024، بعدما سبق له شغل المنصب مؤقتًا، وعمل مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" إلى جانب عدد من الاتحادات الأفريقية خلال العامين الماضيين.
وأشار التقرير إلى أن اتحادات أفريقيا تشعر بالاستياء، بسبب قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية مرة كل أربعة أعوام بدلاً من عامين، وهو القرار الذي يعتقد كثيرون أن "فيفا" فرضه عليهم في نهاية العام الماضي.
وهناك أربعة فقط من أعضاء اللجنة التنفيذية لـ كاف البالغ عددهم 21 عضوًا أعلنوا دعمهم لإنفانتينو خلال اجتماعهم الأخير في 7 أغسطس الجاري، ومن بينهم رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي، ونائبه المغربي فوزي لقجع.
ومع امتلاك أفريقيا 54 عضوًا في فيفا، يمكن أن تصبح القارة مفتاح المحاولات الرامية إلى إزاحة إنفانتينو، بالنظر إلى أن أي منافس يحتاج إلى تصويت 106 من أصل 211 عضواً في الاتحاد الدولي ضده.






