تخلت أندية إنجليزية كبرى عن مواهب شابة كان يُعتقد أنها لا تمتلك المقومات الكافية للنجاح، قبل أن تتحول هذه الأسماء إلى نجوم في الدوري الإنجليزي الممتاز وعلى الساحة الأوروبية، في قرارات لا تزال تثير التساؤلات حول قدرة الأكاديميات على اكتشاف المواهب وصقلها.
ووفقًا لصحيفة "ذا صن" البريطانية، تضم قائمة أبرز هذه الحالات أسماء لامعة مثل هاري كين، مهاجم توتنهام السابق وبايرن ميونخ الحالي، وديكلان رايس، نجم أرسنال، ومايكل أوليسيه، جناح بايرن ميونخ، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين شقوا طريقهم إلى القمة بعد تجارب صعبة في بداياتهم.
وفيما يلي أبرز 10 مواهب لم تنجح بعض الأندية الإنجليزية في الاحتفاظ بها أو اكتشاف إمكاناتها مبكرًا:
1- هاري كين.. خطأ آرسنال الذي استفاد منه توتنهام
انضم هاري كين إلى أكاديمية أرسنال في الثامنة من عمره، لكنه لم يستمر سوى موسم واحد قبل أن يقرر النادي الاستغناء عنه، في واحدة من أبرز حالات سوء التقدير في كرة القدم الإنجليزية.
واعترف ليام برادي، الرئيس السابق لأكاديمية أرسنال، بالخطأ في تقييم المهاجم، قائلًا عام 2018 إنه كان ممتلئ الجسم قليلًا ويفتقر إلى الصفات الرياضية المطلوبة، قبل أن يقر بأن النادي أخطأ في قراره.
وكان توتنهام المستفيد الأكبر من تلك الخطوة، بعدما تحول كين إلى أحد أبرز مهاجمي العالم، وأصبح الهداف التاريخي للنادي برصيد 280 هدفًا في 435 مباراة، كما سجل 15 هدفًا في ديربي شمال لندن أمام أرسنال.
2- أنتوني جوردون.. ليفربول يفرط في موهبة من عائلة عاشقة له
نشأ أنتوني جوردون وسط عائلة تعشق ليفربول، كما انضم إلى صفوف النادي في طفولته، لكنه رحل بعدما استغنى عنه الريدز وهو في الحادية عشرة من عمره.
وانتقل جوردون لاحقًا إلى إيفرتون، ليصبح أحد أبرز لاعبي الفريق قبل أن يواصل مسيرته في نيوكاسل يونايتد، ويثبت قدرته على المنافسة في أعلى المستويات.
وكشف اللاعب عن المفارقة الطريفة في موقف عائلته من أهدافه أمام ليفربول، موضحًا أنهم كانوا يتقبلون انتصاراته ما دام لا يسجل، لكن الأمور تتغير عندما يهز الشباك.
وأصبح جوردون أحد الأسماء البارزة في الكرة الإنجليزية، بعدما ارتفعت قيمته السوقية وازدادت مكانته مع ناديه ومنتخب بلاده.
3- إيبيريتشي إيزي.. أرسنال يستعيد اللاعب الذي تخلى عنه
عاد إيبيريتشي إيزي إلى أرسنال بعد سنوات طويلة من رحيله عن أكاديمية النادي، في قصة تعكس كيف يمكن للاعب أن يتجاوز الرفض المبكر ويصل إلى القمة.
واستغنى أرسنال عن إيزي عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، قبل أن يخوض تجارب أخرى مع فولهام وميلوول، دون أن يحصل على الفرصة التي تساعده على إبراز إمكاناته.
وجاءت انطلاقته الحقيقية مع كوينز بارك رينجرز، ثم انتقل إلى كريستال بالاس، حيث تطور مستواه وأصبح أحد أبرز صناع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبعد سنوات من رحيله، عاد إيزي إلى أرسنال في صفقة بلغت قيمتها 67.5 مليون جنيه إسترليني، ليمنح النادي فرصة جديدة للاستفادة من الموهبة التي لم يتمسك بها في طفولته.
4- جيد سبنس.. من الاستغناء عنه إلى التألق مع توتنهام
لم يتوقع فولهام أن يتحول جيد سبنس إلى لاعب بارز في الكرة الإنجليزية بعدما استغنى عنه قبل بلوغه الثامنة عشرة، ليبدأ الظهير رحلة صعبة بحثًا عن فرصة لإثبات قدراته.
وانتقل سبنس إلى ميدلزبره، قبل أن يخوض تجربة إعارة ناجحة مع نوتنجهام فورست، حيث قدم مستويات لافتة وأسهم في صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وجذب تألقه أنظار توتنهام، الذي تعاقد معه، رغم مروره بفترات طويلة لم يحصل خلالها على فرص منتظمة للمشاركة.
وأثبت سبنس قدرته على تجاوز العقبات التي واجهته في بداياته، ليصبح اسمه حاضرًا في المنافسات الكبرى، بعدما عانى سابقًا من قرار الاستغناء عنه.
5- مايكل أوليسيه.. تشيلسي لم يمنح الموهبة الفرنسية فرصتها
يُعد مايكل أوليسيه أحد أبرز الأجنحة في كرة القدم الأوروبية، لكن رحلته نحو النجومية شهدت تنقلات عديدة بين أكاديميات الأندية الكبرى، من بينها أرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي.
وانضم أوليسيه إلى أكاديمية تشيلسي قبل أن يرحل في الرابعة عشرة من عمره، بعدما واجه صعوبات في تجربته مع النادي اللندني، وفقًا لما أوردته تقارير صحفية.
وانتقل لاحقًا إلى مانشستر سيتي، لكنه لم يستقر طويلًا، قبل أن يجد البيئة المناسبة لتطوير موهبته في ريدينج، حيث بدأ اسمه يلفت الأنظار.
وكانت محطته التالية كريستال بالاس، الذي ساعده على الانتقال إلى مستوى أعلى، قبل أن ينضم إلى بايرن ميونخ ويصبح من أبرز نجوم الفريق البافاري، فيما بقيت تجربته المبكرة مع تشيلسي مثالًا على صعوبة التنبؤ بمستقبل المواهب الصغيرة.
6- ديكلان رايس.. تشيلسي يخسر أحد أفضل لاعبي الوسط
انضم ديكلان رايس إلى أكاديمية تشيلسي في السابعة من عمره، وقضى سبع سنوات داخل النادي، قبل أن يتلقى صدمة الاستغناء عنه وهو في الرابعة عشرة.
ووصف رايس تلك التجربة بأنها كانت صعبة للغاية، إذ لم يتخيل أن تنتهي علاقته بالنادي الذي قضى فيه معظم طفولته، قبل أن ينتقل مباشرة إلى وست هام يونايتد.
وهناك، نجح في تطوير مستواه تدريجيًا، حتى أصبح قائدًا للفريق اللندني، وأسهم في تتويجه بلقب دوري المؤتمر الأوروبي عام 2023.
وبعدها انتقل إلى أرسنال مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني، ليصبح أحد أهم لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز ومنتخب إنجلترا.
7- نوني مادويكي.. توتنهام يخسر موهبة لم تنتظر فرصتها
قرر نوني مادويكي مغادرة أكاديمية توتنهام في السادسة عشرة من عمره، بعدما شعر بأن فرص تطوره والحصول على مكان في الفريق الأول قد تكون أفضل خارج إنجلترا.
وانتقل الجناح إلى آيندهوفن الهولندي، حيث حصل على فرصة المشاركة مع الفريق الأول، وبدأ في تطوير قدراته الهجومية.
وقال مادويكي في تصريحات سابقة إن أكاديمية توتنهام تمتلك خطة جيدة لتطوير اللاعبين، لكنه شعر بأنه لا يحصل على المسار الذي يناسب طموحاته.
وبعد تألقه في هولندا، عاد إلى إنجلترا عبر بوابة تشيلسي، قبل أن ينتقل إلى أرسنال، في رحلة تؤكد أن بعض المواهب قد تحتاج إلى تغيير البيئة بدلًا من انتظار الفرصة داخل النادي نفسه.
8- ريو نجوموها.. تشيلسي يخسر موهبة لمصلحة ليفربول
في واحدة من أبرز التحركات المتعلقة بالمواهب الشابة، اختار ريو نجوموها مغادرة تشيلسي والانضمام إلى ليفربول عام 2024، بعدما رأى أن فرصته في الوصول إلى الفريق الأول قد تكون أكبر في أنفيلد.
وأثار قرار الجناح الشاب اهتمامًا واسعًا، بالنظر إلى المنافسة بين الناديين على استقطاب أفضل المواهب في إنجلترا.
وسرعان ما بدأ نجوموها في جذب الأنظار، بعدما سجل هدفًا حاسمًا أمام نيوكاسل في لقطة لافتة، ليعزز التوقعات بشأن مستقبله.
وأصبح اللاعب أحد الأسماء الشابة التي يترقبها جمهور ليفربول، في تجربة قد تتحول إلى واحدة من أبرز قصص نجاح المواهب التي غادرت أكاديميات الأندية المنافسة.
9- جيمي فاردي.. شيفيلد وينزداي يرفض قناص إنجلترا
لم تكن بداية جيمي فاردي توحي بأنه سيصبح أحد أشهر المهاجمين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما استغنى عنه شيفيلد وينزداي وهو في الخامسة عشرة من عمره.
واضطر فاردي إلى العمل متدربًا في النجارة، بالتزامن مع مواصلة مسيرته الكروية في الدرجات الأدنى، قبل أن يبدأ صعوده التدريجي نحو الاحتراف.
ولعب مع ستوكسبريدج بارك، ثم انتقل إلى أندية أخرى في الدرجات الدنيا، حتى تعاقد معه ليستر سيتي مقابل مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية آنذاك للاعب قادم من دوري الهواة.
وكانت الصفقة نقطة تحول في مسيرته، إذ سجل فاردي 200 هدف مع ليستر، وقاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2015-2016، كما فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي، ليصبح أحد أبرز رموز النادي.
10- بن وايت.. ساوثهامبتون يفرط في مدافع أرسنال
أنهى ساوثهامبتون رحلة بن وايت داخل أكاديميته عندما كان في السادسة عشرة من عمره، بعدما لم يقتنع بإمكانات المدافع الشاب، الذي لم يكن يتمتع بالبنية الجسدية التي توقعها النادي.
واستعاد وايت تلك الفترة باعتبارها واحدة من أصعب اللحظات في مسيرته، موضحًا أنه لم يكن يعرف ما إذا كان سيواصل مشواره في كرة القدم بعد الاستغناء عنه.
وخاض المدافع تجارب مع أندية عدة، قبل أن يحصل على فرصته مع برايتون، ثم يبرز بقوة خلال فترة إعارته إلى ليدز يونايتد.
وجذب تألقه اهتمام أرسنال، الذي تعاقد معه مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، ليصبح أحد العناصر الأساسية في دفاع الفريق اللندني، ويؤكد أن قرار الاستغناء عنه في سن مبكرة لم يكن نهاية الطريق.
لمشاهدة القائمة كاملة اضغط هنا










