بعد مسيرة حافلة بالمجد مع ليفربول، وصل النجم المصري محمد صلاح إلى الدوري التركي للانضمام لصفوف طرابزون سبور.
وأسدل صلاح الستار على واحدٍ من أكثر الفصول الرائعة في تاريخ كرة القدم الأوروبية الحديث.
وبعد 9 مواسم أسطورية في ملعب "أنفيلد" - حيث رسّخ مكانته كأحد أبرز أيقونات ليفربول - يستهل النجم المصري فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية.
وانضم صلاح إلى طرابزون سبور في صفقة انتقال حر تمتد لموسمين.
وتُعد هذه الخطوة سابقةً من نوعها للنادي الذي يتخذ من مدينة طرابزون مقرا له؛ إذ أقدم على أكبر استثمار مالي في تاريخه للحصول على توقيع لاعب من الطراز العالمي وضم موهبة استثنائية إلى صفوفه.
ويصل الجناح المصري -البالغ من العمر 34 عاما - إلى ناديه الجديد وهو في أوج تألقه الكروي، حاملًا على عاتقه مهمة كسر هيمنة عمالقة إسطنبول.
إحصائيات صلاح مع ليفربول
2025-26: 41 مباراة – 12 هدفا – 10 تمريرات حاسمة
2024-25: 52 مباراة – 34 هدفا – 21 تمريرة حاسمة
2023-24: 44 مباراة – 25 هدفا – تمريرة حاسمة واحدة
2022-23: 51 مباراة – 30 هدفا – 16 تمريرة حاسمة
2021-22: 51 مباراة – 31 هدفا – 15 تمريرة حاسمة
2020-21: 51 مباراة – 31 هدفا – 6 تمريرات حاسمة
2019-20: 46 مباراة – 23 هدفا – 12 تمريرة حاسمة
2018-19: 52 مباراة – 27 هدفا – 10 تمريرات حاسمة
2017-18: 52 مباراة – 44 هدفا – 14 تمريرة حاسمة
التحديات التي يواجهها محمد صلاح في طرابزون سبور
التحدي الأول: كسر هيمنة أندية إسطنبول
يتمثل أول تحدٍ لمحمد صلاح في تركيا هو انتزاع الصدارة من عمالقة إسطنبول؛ وتحديدا نادي جالاتا سراي، بطل الدوري التركي الممتاز في المواسم الثلاثة الماضية.
تاريخيا، احتكر جالاتا سراي - إلى جانب فنربخشة وبشكتاش - مشهد كرة القدم التركية، ولم يتركوا سوى مساحة ضئيلة للغاية أمام بقية فرق الأخرى.
ويُعد طرابزون سبور الاستثناء الأبرز لهذه القاعدة، إذ يُعتبر واحدًا من الأندية القليلة التي نجحت في الفوز بلقب الدوري رغم أنها لا تنتمي للعاصمة (وكان آخر لقب حققه الفريق في عام 2022).
وبعد فوزه بلقب كأس تركيا مؤخرا، يتطلع طرابزون إلى تحقيق قفزة نوعية حاسمة تتيح له المنافسة باستمرار والتربع على عرش كرة القدم التركية.
التحدي الثاني: المنافسة على الصعيد الأوروبي
يتعلق التحدي الثاني أمام محمد صلاح بكرة القدم الأوروبية.
وبحكم اعتياده على اللعب تحت ضغط هائل في الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا، سيمنح محمد صلاح الفريق التركي القيادة والخبرة اللازمتين لترك بصمة حقيقية على الساحة القارية.
وفي هذا الصدد، سيكون حضور "الفرعون" عاملا حاسما على الساحة الدولية، لا سيما وأن طرابزون سبور سيخوض منافسات الأدوار التأهيلية للدوري الأوروبي (يوروبا ليج) هذا الموسم.
ويأمل صلاح أن يلعب دورا بارزا في البطولة الأوروبية، وأن يقود طرابزون إلى إنجاز تاريخي لم يحدث مسبقا بالفوز بلقب قاري.
التحدي الثالث: صلاح يحمل آمال مدينة بأكملها
ظهرت أهمية هذه الصفقة منذ اللحظة الأولى، واحتشدت أعداد غفيرة من الجماهير في مطار إسطنبول لاستقبال صلاح بحفاوة بالغة، مما عكس التأثير الفوري لوصوله على كرة القدم التركية.
وبالنسبة لنادي طرابزون سبور ومشجعيه، فإن ضم لاعب بهذا المستوى يمنحهم دفعة هائلة وغير مسبوقة من الثقة.
إذ ترى الجماهير في "الفرعون المصري" هدافا أسطوريا وشخصية قادرة على تغيير عقلية النادي بأكمله.
وفي سن الرابعة والثلاثين، كانت مهمته واضحة منذ اليوم الأول: أن يكون على قدر هذه التطلعات الكبيرة، وأن يعيد طرابزون سبور إلى قمة كرة القدم التركية.. فهل ينجح قائد منتخب مصر في تحقيق ذلك؟.






